بعث عمرُ بنُ الخطابِ إلى ابنِ مسعودٍ وأبي مسعودٍ الأنصاريِّ وأبي الدرداءِ فقال ما هذا الحديثُ الذي تُكثرونَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحبسهم بالمدينةِ حتى استُشهِدَ

الدلالات الموضوعية:# علم - كتمان بعض العلم للمصلحة# علم - التثبت في الحديث# علم - اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف
المحدث: الهيثمي,منقطع
الحكم:لا يصح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (1/54)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3449) واللفظ له، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (1/82).

الشرح والتوضيح

وإليك ما قاله أحد صيارفة الحديث في هذه الرواية، قال الهيثمي: "هذا أثر منقطع وإبراهيم ولد سنة عشرين، ولم يدرك من حياة عمر إلا ثلاث سنين وابن مسعود كان بالكوفة ولا يصح هذا عن عمر"١.

نعم لا يصح هذا عن عمر لا نقلا ولا عقلا، أما نقلا فقد تكفل الهيثمي ببيان نفي صحته, وأما عقلا فلأن هؤلاء الثلاثة من أجلاء الصحابة وفضلائهم, فأنى لعاقل تصديق أن عمر حبسهم؟ وما جريرتهم؟ أو الجرم الذي يصلح حيثية لحبسهم؟ متى كان تبليغ السنن ذنبا يعاقب عليه القانون؟ وقانون من؟ قانون العدل الذي لا يضاهى فيه عمر فضلا عن أن يبارى.

إن القارئ لمثل هذه الأخبار لتعتريه الدهشة فيتساءل منكرا: ما حد الإكثار الذي يعد آتيه مقارفا الأوزار؟ وقد ساق الإمام ابن حزم هذا الخبر المنكر وناقشه مناقشة قوية قال: "هذا مرسل ومشكوك فيه من شعبة فلا يصح، ولا يجوز الاحتجاج به، ثم هو نفسه ظاهر الكذب

الأصول والأحكام

المجروحين لابن حبان (دار الوعي) (1/ 54)

حدثنا الهيثم بن خلف الدوري ببغداد، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، قالا: أخبرنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن بن عيسى القزاز، عن مالك بن أنس، عن ابن إدريس، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه ، قال: بعث عمر بن الخطاب إلى عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وأبي مسعود الأنصاري، فقال: ‌ما ‌هذا ‌الحديث ‌الذي ‌تكثرون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فحبسهم بالمدينة حتى استشهد.

[المعجم الأوسط للطبراني] (3/ 378) :

‌3449 - حدثنا الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي، نا إسحاق بن موسى الأنصاري، نا معن، عن مالك، عن عبد الله بن إدريس الأودي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قال: بعث عمر بن الخطاب إلى ابن مسعود، وأبي مسعود الأنصاري، وأبي الدرداء، فقال: ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فحبسهم بالمدينة حتى استشهد لم يحدث به إلا إسحاق بن موسى الأنصاري ترجمة

[الكامل في ضعفاء الرجال] (1/ 82) :

أخبرنا أحمد بن شعيب النسائي، أنبأنا إسحاق بن موسى الأنصاري (ح) وحدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، ومحمد بن صالح بن ذريح، والحسين بن عبد الله بن يزيد، وإسماعيل بن حماد، قالوا: حدثنا إسحاق بن موسى، أنبأنا معن بن عيسى، أنبأنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن إدريس الأودي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قال: بعث عمر بن الخطاب إلى عبد الله بن مسعود، وإلى أبي الدرداء، وإلى أبي مسعود الأنصاري فقال: ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فحبسهم بالمدينة حتى استشهد.قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن مالك إلا معن، ومالك لم يرو عن أحد من الكوفيين إلا عن عبد الله بن إدريس، وهو كوفي، وهو على مذهبه،

أحاديث ذات صلة