دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ علَى أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ، فَقالَ: يا أَبَا سَعِيدٍ، هلْ سَمِعْتَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، يَذْكُرُ العَزْلَ؟ فَقالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غَزْوَةً بالمُصْطَلِقِ، فَسَبيْنَا كَرَائِمَ العَرَبِ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وَرَغِبْنَا في الفِدَاءِ، فأرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَفْعَلُ وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أَظْهُرِنَا لا نَسْأَلُهُ، فَسَأَلْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ لا علَيْكُم أَنْ لا تَفْعَلُوا، ما كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هي كَائِنَةٌ إلى يَومِ القِيَامَةِ، إلَّا سَتَكُونُ.
أخرجه البخاري (7409) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (2542) بنحوه، ومسلم (1438).أخرجه البخاري (2229) مطولاً بنحوهأخرجه البخاري (4138) بنحوهأخرجه البخاري (2542) بمعناهأخرجه البخاري (5210)، ومسلم (1438).أخرجه البخاري (4138)، ومسلم (1438).
دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ العَزْلِ، قَالَ أبو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ، فأصَبْنَا سَبْيًا مِن سَبْيِ العَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، واشْتَدَّتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وأَحْبَبْنَا العَزْلَ، فأرَدْنَا أنْ نَعْزِلَ، وقُلْنَا: نَعْزِلُ ورَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أظْهُرِنَا قَبْلَ أنْ نَسْأَلَهُ؟! فَسَأَلْنَاهُ عن ذلكَ، فَقَالَ: ما علَيْكُم أنْ لا تَفْعَلُوا، ما مِن نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إلى يَومِ القِيَامَةِ إلَّا وهي كَائِنَةٌ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4138 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4138)، ومسلم (1438) مَقاديرُ الخَلائقِ كُلُّها بيَدِ اللهِ وَحْدَه؛ فهو علَّامُ الغُيوبِ، وعلى المُسلِمِ أنْ يَتوَكَّلَ على اللهِ، ويَأخُذَ بالأسْبابِ، ثمَّ يُفوِّضَ أمْرَه إلى اللهِ تعالَى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ عبدُ اللهِ بنُ مُحَيْريزٍ، أنَّه سَأَلَ الصَّحابيَّ أبا سَعيدٍ الخُدْريَّ رَضيَ اللهُ عنه عن حُكمِ العَزلِ، والعَزلُ يكونُ بنَزْعِ الذَّكَرِ مِن فَرْجِ المَرْأةِ قبْلَ الإنْزالِ، ويُنزِلُ الرَّجلُ خارِجَ الفَرْجِ؛ مَنعًا لحُدوثِ الحَمْلِ، فأخْبَرَه أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم خَرَجوا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوةِ بَني المُصْطَلِقِ، وهمْ فَرعٌ مِن قَبيلةِ خُزاعةَ، وكان هذا سَنةَ خَمسٍ أو سِتٍّ مِن الهِجْرةِ، وتُسمَّى أيضًا المُرَيْسيعَ، وحدَث في هذه الغَزْوةِ أنْ أصابوا سَبْيًا، والسَّبْيُ: هو النِّساءُ الَّتي تُؤخَذُ مِن الكُفَّارِ بعْدَ قِتالِهم، فاشْتَهَوُا النِّساءَ، واشتَدَّتْ عليهمُ العُزْبةُ -أي: فَقْدُ الأزواجِ والنِّكاحِ-، وأحَبُّوا العَزْلَ، يَعني: أرادوا جِماعَ النِّساءِ اللَّاتي سَبَوْهنَّ بعْدَ أنْ صِرْنَ لهم، ولكنَّهم أحَبُّوا العَزْلَ حتَّى لا تَحمِلَ هذه السَّبايا، فقالوا: «نَعزِلُ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن أظْهُرِنا قبْلَ أنْ نَسأَلَه» عن الحكْمِ؟! لأنَّه وَقَعَ في نُفوسِهم أنَّه مِن الوأْدِ الخَفيِّ كالفِرارِ مِن القَدَرِ، فلمَّا سَأَلوه قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما عليكم ألَّا تَفْعَلوا»، أي: لا بأْسَ عليكم إنْ عَزَلْتُم؛ إذ إنَّه لنْ يُغيِّرَ مِن قَدَرِ اللهِ شَيئًا؛ فـ«ما مِن نَسَمةٍ كائنةٍ إلى يَومِ القيامةِ إلَّا وهي كائِنةٌ»، يَعني: ما مِن نفْسٍ كائنةٍ في عِلمِ اللهِ تعالَى إلَّا وهي كائنةٌ في الواقعِ، سَواءٌ حدَثَ العَزْلُ أو لم يَحدُثْ؛ لأنَّه قدْ يَكونُ معَ العَزْلِ إنزالٌ بقَليلِ الماءِ الَّذي قدَّرَ اللهُ أنْ يكونَ منه الولَدُ، وقدْ يوجَدُ الإنزالُ ولا يكونُ ولَدٌ؛ فالعَزْلُ أوِ الإنزالُ مُتَساوِيانِ في ألَّا يَكونَ منه ولَدٌ إلَّا بتَقْديرِ اللهِ تعالَى.
وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ العَزلِ.
وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ على تَعلُّمِ أُمورِ دِينِهم مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: مَشْروعيَّةُ اسْتِرْقاقِ المُحارِبينَ مِن العرَبِ وتَملُّكِهم كسائرِ فِرَقِ العَجَمِ.
صحيح مسلم (2/ 1061 ت عبد الباقي) :
125 - (1438) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
أخبرني ربيعة عن محمد ابن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز؛ أنه قال:دخلت أنا وأبو صرمة على أبي سعيد الخدري.
فسأله أبو صرمة فقال: يا أبا سعيد ! هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر العزل؟ فقال: نعم.
غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بلمصطلق.
فسبينا كرائم العرب.
فطالت علينا العزبة ورغبنا في الفداء.
فأردنا أن نستمتع ونعزل.
فقلنا: نفعل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا لا نسأله! فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا عليكم أن لاتفعلوا.
ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة، إلا ستكون".
صحيح مسلم (2/ 1062 ت عبد الباقي) :
126 - (1438) حدثني محمد بن الفرج مولى بني هاشم.
حدثنا محمد بن الزبرقان.
حدثنا موسى بن عقبة عن محمد بن يحيى بن حبان ، بهذا الإسناد، في معنى حديث ربيعة.
غير أنه قال:"فإن الله كتب من هو خالق إلى يوم القيامة".
[صحيح البخاري] (9/ 121) :
7409 - حدثنا إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا موسى، هو ابن عقبة، حدثني محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد الخدري في غزوة بني المصطلق: أنهم أصابوا سبايا، فأرادوا أن يستمتعوا بهن ولا يحملن، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل، فقال: ما عليكم ألا تفعلوا، فإن الله قد كتب من هو خالق إلى يوم القيامة وقال مجاهد، عن قزعة: سمعت أبا سعيد فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها.
[صحيح البخاري] (3/ 148) :
2542 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز قال: رأيت أبا سعيد رضي الله عنه فسألته، فقال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، فاشتدت علينا العزبة، وأحببنا العزل، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة.
صحيح مسلم (2/ 1063 ت عبد الباقي) :
131 - (1438) وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا معاذ بن معاذ.
حدثنا ابن عون عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري.
قال فرد الحديث حتى رده إلى أبي سعيد الخدري .
قال: ذكر العزل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال "وما ذاكم؟ " قالوا: الرجل تكون له المرأة ترضع فيصيب منها.
ويكره أن تحمل منه.
والرجل تكون له الأمة فيصيب منها.
ويكره أن تحمل منه.
قال: "فلا عليكم أن تفعلوا ذا كم.
فإنما هو القدر".
قال ابن عون: فحدثت به الحسن فقال: والله! لكأن هذا زجر.
صحيح مسلم (2/ 1063 ت عبد الباقي) :
(1438) - وحدثني حجاج بن الشاعر.
حدثنا سليمان بن حرب.
حدثنا حماد بن زيد عن ابن عون.
قال: حدثت محمدا عن إبراهيم بحديث عبد الرحمن بن بشر .
(يعني حديث العزل) فقال: إياي حدثه عبد الرحمن بن بشر.
صحيح مسلم (2/ 1063 ت عبد الباقي) :
(1438) - حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الأعلى.
حدثنا هشام عن محمد، عن معبد بن سيرين.
قال: قلنا لأبي سعيد:
هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في العزل شيئا؟ قال: نعم.
وساق الحديث بمعنى حديث ابن عون.
إلى قوله "القدر".
صحيح مسلم (2/ 1063 ت عبد الباقي) :
131 - (1438) وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا معاذ بن معاذ.
حدثنا ابن عون عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري.
قال فرد الحديث حتى رده إلى أبي سعيد الخدري قال:ذكر العزل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال "وما ذاكم؟ " قالوا: الرجل تكون له المرأة ترضع فيصيب منها.
ويكره أن تحمل منه.
والرجل تكون له الأمة فيصيب منها.
ويكره أن تحمل منه.
قال: "فلا عليكم أن تفعلوا ذا كم.
فإنما هو القدر".قال ابن عون: فحدثت به الحسن فقال: والله! لكأن هذا زجر.
[صحيح البخاري] (5/ 115) :
4138 - حدثنا قتيبة بن سعيد: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز أنه قال: دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه، فسألته عن العزل، قال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة وأحببنا العزل، فأردنا أن نعزل، وقلنا نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك، فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة.
صحيح مسلم (2/ 1062 ت عبد الباقي) :
128 - (1438) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي.
حدثنا بشر بن المفضل.
حدثنا شعبة عن أنس بن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري .
قال: قلت له: سمعته من أبي سعيد؟ قال: نعم.
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا عليكم أن لاتفعلوا.
فإنما هو القدر".
صحيح مسلم (2/ 1062 ت عبد الباقي) :
129 - (1438) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
ح وحدثنا يحيى بن حبيب.
حدثنا خالد (يعني ابن الحارث]].
ح وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وبهز.
قالوا جميعا: حدثنا شعبة عن أنس بن سيرين ، بهذا الإسناد، مثله.
غير أن في حديثهم: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العزل:"لا عليكم أن لا تفعلوا ذا كم.
فإنما هو القدر".وفي رواية بهز قال شعبة: قلت له: سمعته من أبي سعيد؟ قال: نعم.
[صحيح البخاري] (3/ 83) :
2229 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني ابن محيريز: أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه أخبره: أنه بينما هو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إنا نصيب سبيا، فنحب الأثمان، فكيف ترى في العزل؟ فقال: أوإنكم تفعلون ذلك؟ لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنها ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا هي خارجة.