- كانَ إذا خرجَ في غزاةٍ؛ كانَ آخرُ عَهْدِهِ بفاطمةَ وإذا قدِمَ من غزاةٍ؛ كانَ أوَّلُ عَهْدِهِ بفاطمةَ رضوانُ اللَّهِ عليها فإنَّهُ خرجَ لغزوَةِ تبوكَ ومعَهُ عليٌّ رضوانُ اللَّهِ علَيهِ فقامَت فاطمةُ فبسَطت في بيتِها بساطًا، وعلَّقَت على بابِها سِترًا ، وصبَغَت مَقنعتَها بزَعفرانٍ فلمَّا قدمَ أبوها صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ورأى ما أحدثت رجعَ فجَلسَ في المسجدِ، فأرسلَت إلى بلالٍ فقالت يا بلالُ اذهَب إلى أبي فَسلهُ ما يردُّهُ عن بابي فأتاهُ فسألَهُ فقالَ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنِّي رأيتُها أحدَثَت ثمَّ شيئًا فأخبرَها فَهَتَكَتِ السِّترَ ورفعتِ البساطَ وألقَت ما علَيها ولبسَت أطمارَها فأتاهُ بلالٌ فأخبرَهُ فأتاها فاعتنقَها وقالَ: هَكَذا كوني فِداكِ أبي وأمِّي
أخرجه البخاري (2613) بنحوه مختصراً
[صحيح البخاري] (3/ 163) 2613- حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر: حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((أتى النبي صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يدخل عليها، وجاء علي فذكرت له ذلك، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم قال: إني رأيت على بابها سترا موشيا، فقال: ما لي وللدنيا، فأتاها علي فذكر ذلك لها، فقالت: ليأمرني فيه بما شاء، قال: ترسل به إلى فلان، أهل بيت بهم حاجة)).