أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى في خَمِيصَةٍ لَهَا أعْلَامٌ، فَنَظَرَ إلى أعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: اذْهَبُوا بخَمِيصَتي هذِه إلى أبِي جَهْمٍ وأْتُونِي بأَنْبِجَانِيَّةِ أبِي جَهْمٍ، فإنَّهَا ألْهَتْنِي آنِفًا عن صَلَاتي وقالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عن أبِيهِ، عن عَائِشَةَ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كُنْتُ أنْظُرُ إلى عَلَمِهَا، وأَنَا في الصَّلَاةِ فأخَافُ أنْ تَفْتِنَنِي.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# صلاة - لباس الرجل في الصلاة# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# زينة اللباس - الأكسية والخمائص# صلاة - النظر في الصلاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح][والثاني معلق]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (556)، وأبو داود (4052)، والنسائي (771) جميعهم مختصرا ببعض لفظه.

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بينَ يَدَيْ ربِّه سبحانه وتعالى، ويَلزَمُ فيها الخشوعُ والتدبُّرُ، ويَنبَغي ألَّا يَكونَ للشَّيطانِ فيها نَصيبٌ ولا مَدخَلٌ، وقد علَّمَنا النبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الهَيْئاتِ المنهيَّ عنها في الصَّلاةِ، كما علَّمَنا كَيفيَّةَ تَجويدِها، ونَهى عن كلِّ ما يَشغَلُ المصلِّيَ في صَلاتِه.وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى يَومًا وهو يَلبَسُ خَميصةً، وهي ثيابٌ تُصنَعُ مِن حريرٍ مَخلوطٍ بوَبرٍ أو صُوفٍ فيه أعلامٌ سَوداءُ، ومُزَخرَفٌ بخُطوطٍ جميلةٍ، وقيل: لا تُسمَّى خميصةً إلَّا أنْ تكونَ سَوداءَ مُعلَّمةً، فنظَر إلى أعلامِها نظرةً فكادتْ أن تَشغَلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاتِه، فلمَّا انتهى مِن صَلاتِه قال: «اذْهَبوا بخَميصَتي هذِه إلى أبي جَهمٍ، وأْتُوني بأَنْبِجانيَّةِ أبي جَهمٍ؛ فإنَّها ألهَتْنِي آنِفًا عن صَلاتي»، والأَنْبِجانيَّةُ هي كِساءٌ يُتَّخذُ مِن الصُّوفِ، وهو خَمْلٌ ولا عَلَمَ له.

وقد كان أبو جَهمِ بنُ حُذيفةَ رَضيَ اللهُ عنه أهْدَى هذِه الخَميصةَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّها إليه، وطلَب منه عِوَضًا عنها كِساءً له غليظًا؛ تَطييبًا لقلبِه، حتَّى لا يَحصُلَ له انكسارٌ بردِّ هديَّتِه عليه؛ ولذلك أعْلَمَه بسببِ الردِّ، وفيه تحذيرٌ لأبي جَهْمٍ مِن أن يَشتغِلَ بها أو بغَيرِها عن صلاتِه أيضًا.وفي الحديث: التباعُدُ عن الأسبابِ المُلهيةِ عن الصَّلاةِ.وفيه: بيانُ حُسنِ مُعامَلةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه، ومُواساتِه لهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (معتمد) (1/ 84)

373 - حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: كنت أنظر إلى علمها، وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتنني

[صحيح مسلم] (1/ 391) 61 - (556) حدثني عمرو الناقد، وزهير بن حرب، ح قال: وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة - واللفظ لزهير - قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام، وقال: شغلتني أعلام هذه فاذهبوا بها إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية

سنن أبي داود (4/ 49) 4052 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها فلما سلم قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم فإنها ألهتني آنفا في صلاتي، وأتوني بأنبجانيته قال أبو داود: أبو جهم بن حذيفة من بني عدي بن كعب بن غانم،

سنن النسائي (2/ 72) 771 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وقتيبة بن سعيد واللفظ له، عن سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام، ثم قال: شغلتني أعلام هذه.

اذهبوا بها إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانيه

أحاديث ذات صلة