عَنْ عَوْنِ بنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عن أبِيهِ، أنَّه رَأَى بلَالًا يُؤَذِّنُ فَجَعَلْتُ أتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وهَهُنَا بالأذَانِ.
أخرجه مسلم (503)، وأحمد (18762)، وابن خزيمة (2995) بلفظه مطولًا.
شُرِعَ الأذانُ لإعلامِ النَّاسِ بدُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ؛ ولذلك المَقصدِ يَنْبغي في المُؤذِّنِ أنْ يكونَ صاحبَ صَوتٍ عالٍ؛ ليَبلُغَ صَوتُه أكبرَ عدَدٍ مُمكنٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو جُحيفةَ وَهْبُ بنُ عبدِ اللهِ السُّوائيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رأى بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه وهو يُؤذِّنُ، فرَآه يَستديرُ يَمينًا وشِمالًا بفَمِه ووَجْهِه وهو يُؤذِّنُ، وفي روايةِ مُسلمٍ قال: «فجعَلْتُ أتتَبَّعُ فاه هاهنا وهاهنا -يقولُ: يَمينًا وشِمالًا- يقولُ: حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفَلاحِ»؛ فدلَّ هذا على أنَّ الاستِدارةَ المُشارَ إليها في الحديثِ إنَّما هي في الحَيعَلَتينِ، فيَلتفِتُ برَأسِه يَمينًا عندَ قولِه: «حيَّ على الصَّلاةِ»، ويَلتفِتُ برَأسِه يَسارًا عندَ قولِه: «حيَّ على الفلاحِ»، وفائدةُ الالتفاتِ يَمينًا ويَسارًا إيصالُ الصَّوتِ لِأبعَدَ ما هو مُمكِنٌ؛ حتَّى يَسمَعَه الناسُ.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الالْتِفاتِ يمينًا ويَسارًا في الأذانِ عِندَ الحَيعلتَينِ.
صحيح البخاري (1/ 129) 634 - حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ، أنه رأى بلالا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ها هنا وههنا بالأذان
صحيح مسلم (1/ 360) 249 - (503) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعا عن وكيع، قال: زهير، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه، فمن نائل وناضح، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذن بلال، قال: فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا - يقول: يمينا وشمالا - يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح.
قال: ثم ركزت له عنزة، فتقدم فصلى الظهر ركعتين، يمر بين يديه الحمار والكلب، لا يمنع ثم صلى العصر ركعتين، ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة
مسند أحمد (31/ 55) 18762 - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثني عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالأبطح وهو في قبة له حمراء .
قال: فخرج بلال بفضل وضوئه، فمن ناضح ونائل، قال: فأذن بلال، فكنت أتتبع فاه هكذا وهكذا، يعني يمينا وشمالا، قال: ثم ركزت له عنزة، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه جبة له حمراء، أو حلة حمراء، فكأني أنظر إلى بريق ساقيه، فصلى بنا إلى العنزة الظهر أو العصر ركعتين، تمر المرأة والكلب والحمار لا يمنع، ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى أتى المدينة ، وقال وكيع مرة: فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين "
صحيح ابن خزيمة (4/ 326) 2995 - ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالأبطح، وهو في قبة له حمراء قال: فخرج بلال بفضل وضوئه فبين ناضح ونائل، فأذن بلال فكنت أتتبع فاه هكذا وهكذا يعني يمينا وشمالا قال: ثم ركزت له عنزة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه جبة له حمراء أو حلة له حمراء، فكأني أنظر إلى بريق ساقيه فصلى إلى العنزة الظهر أو العصر ركعتين تمر المرأة والحمار والكلب، وراها لا يمنع ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى أتى المدينة قال أبو بكر: خرجت طرق خبر يحيى بن أبي إسحاق عن أنس في غير هذا الموضع