لا تُصَرُّوا الإبِلَ والغَنمَ، فمَنِ ابتاعَ مُصَرَّاةً فهو بآخِرِ النَّظرَيْنِ، إنْ شاءَ أمسَكَها، وإنْ شاءَ رَدَّها بصاعٍ مِن تَمرٍ، ولا تَسأَلِ المرأَةُ طَلاقَ أُخْتِها، ولا تَناجَشوا، ولا يَبِعْ بَعضُكم على بَيعِ بَعْضٍ، ولا يَبِعْ حاضِرٌ لبادٍ.
أخرجه البخاري (2148، 2140) مفرقاً، ومسلم (1515) باختلاف يسير
لا تُصَرُّوا الإبِلَ والغَنمَ، فمَن اشتَرى مُصَرَّاةً فهو بآخِرِ النَّظَريْنِ، إنْ شاءَ رَدَّها ورَدَّ معها صاعًا مِن تَمرٍ.
قال: ولا يَبيعُ الرَّجُلُ على بَيْعِ أخيه، ولا تَسأَلُ المرأةُ طَلاقَ أُخْتِها لتَكْتَفِئَ ما بصَحْفَتِها، فإنَّما لها ما كُتِبَ لها، ولا تَناجَشوا ولا تَلَقَّوُا الأجْلابَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 9310 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2140، 2151، 2162)، ومسلم (1413، 1524،1515) مفرقاً باختلاف يسير نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلِّ المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها ضَرَرٌ للنَّاسِ، كما يُبيِّنُ هذا الحَديثُ بعضًا منها؛ حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تُصرُّوا الإبِلَ والغَنَمَ" وصَرُّ البَهيمةِ يكونُ برَبطِ الضَّرعِ؛ لِيُحبَسَ لَبَنُها ويُجمَعَ ما في ضَرْعِها عِندَ إرادةِ البَيعِ، فتَبْدو كأنَّها كَثيرةُ اللَّبنِ، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلِكَ؛ لِمَا فيه من الغِشِّ والخِداعِ والضَّرَرِ "فمَنِ اشْتَرى مُصرَّاةً فهو بآخِرِ النَّظَرينِ، إنْ شاءَ ردَّها ورَدَّ معها صاعًا من تَمرٍ" يَعني أنَّ مَن اشتَراها وحَلَبَها ثُمَّ اكتَشَفَ أنَّ البائِعَ خَدَعَهُ، فهو مُخَيَّرٌ بيْنَ شَيئَينِ؛ أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، أو يَرُدَّها على البائِعِ الَّذي خَدَعَهُ، ومعها صاعٌ من تَمْرٍ بَدَلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَهُ منها، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ولا يَبيعُ الرَّجُلُ على بَيعِ أخيهِ"؛ وذلِكَ بأنْ يَقولَ لِمَنِ اشتَرى سِلعَةً في زَمَنِ الخيارِ: افْسَخْ؛ لأَبِيعَك خيرًا منه بمِثْلِ ثَمنِهِ أو مِثلَه بأنقَصَ، وكذا الشِّراءُ على شِرائِهِ، بأنَّه يقولُ للبائِعِ: افْسَخْ لأَشتَرِيَ منك بأزْيَدَ.
"ولا تَسأَلُ المرأةُ طَلاقَ أُختِها لِتَكتَفِئَ ما بصَحْفَتِها" يَعْني: لا تَطلُبُ المرأةُ مِن زَوجِها أنْ يُطلِّقَ ضَرَّتَها؛ لِتَقلِبَ ما في إناءِ أُختِها في إنائِها، لِتستأثِرَ بِخَيرِ زَوجِها وَحْدَها، وتَحرِمَ غَيرَها نَصيبَها منه "فإنَّما لها ما كُتِبَ لها"، وهو ما قدَّرَهُ اللهُ لها من الرِّزقِ، "ولا تَناجَشوا"، وهو أنْ يَزيدَ في ثَمَنِ السِّلعةِ، وهو لا يَرغَبُ في شِرائِها وإنَّما؛ لِيَخدَعَ غَيرَه ويَغُرَّهُ، "ولا تَلَقَّوُا الأجْلابَ"، فهو أنْ يُقابِلَ التُّجَّارَ الَّذين يَأتُون بتِجارَتِهم لِبَيعِها في الأسْواقِ، فيَشترِيَ منهم بِضاعتَهم، ثُمَّ يَبِيعُها هو في أسْواقِ بَلَدِهِ، وهذا فيه ضَرَرٌ على البائِعِ؛ لأنَّه قد يَبِيعُها بأقلَّ مِن ثَمَنِها الحقيقيِّ في أسْواقِ هذا البَلَدِ، كما أنَّ ذلِكَ قد يَضُرُّ بأهْلِ البَلَدِ؛ لأنَّ هذا المشترِيَ قد يَتحقَّقُ له احتِكارُ السِّلعةِ، فيَتحكَّمُ في سِعْرِها؛ ويَزِيدُهُ كما يَشاءُ في الأسْواقِ .
[صحيح البخاري] (3/ 70) 2148- حدثنا ابن بكير: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج: قال أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بين أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر)).
ويذكر عن أبي صالح ومجاهد والوليد بن رباح وموسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: صاع تمر.
وقال بعضهم، عن ابن سيرين: صاعا من طعام، وهو بالخيار ثلاثا.
وقال بعضهم، عن ابن سيرين: صاعا من تمر.
ولم يذكر ثلاثا، والتمر أكثر.
[صحيح البخاري] (3/ 69) 2140- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها)).
[صحيح مسلم] (3/ 1154 ) ((9- (1515) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يسم المسلم على سوم أخيه))).
10- (1515) وحدثنيه أحمد بن إبراهيم الدورقي.
حدثني عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثناه محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه.
وفي رواية الدورقي؛ على سيمة أخيه.
11- (1515) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك بن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة ؛
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يتلقى الركبان لبيع.
ولا يبع بعضكم على بيع بعض.
ولا تناجشوا.
ولا يبع حاضر لباد.
ولا تصروا الإبل والغنم.
فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين، بعد أن يحلبها.
فإن رضيها أمسكها.
وإن سخطها ردها وصاعا من تمر).
12- (1515) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت) عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التلقي للركبان.
وأن يبيع حاضر لباد.
وأن تسأل المرأة طلاق أختها.
وعن النجش.
والتصرية.
وأن يستام الرجل على سوم أخيه.
(1515)- وحدثنيه أبي بكر بن نافع.
حدثنا غندر.
ح وحدثناه محمد ابن المثنى.
حدثنا وهب ابن جرير.
ح وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد.
حدثنا أبي.
قالوا جميعا: حدثنا شعبة بهذا الإسناد.
في حديث غندر بن وهب: نهي.
وفي حديث عبد الصمد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى.
بمثل حديث معاذ عن شعبة.