- أنَّ أُنَاسًا مِنَ الأنْصَارِ قالوا: يَومَ حُنَيْنٍ، حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ مِن أَمْوَالِ هَوَازِنَ ما أَفَاءَ، فَطَفِقَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُعْطِي رِجَالًا مِن قُرَيْشٍ، المِئَةَ مِنَ الإبِلِ، فَقالوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِ اللهِ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ
قالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ: فَحُدِّثَ ذلكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، مِن قَوْلِهِمْ، فأرْسَلَ إلى الأنْصَارِ، فَجَمعهُمْ في قُبَّةٍ مِن أَدَمٍ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ما حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ فَقالَ له فُقَهَاءُ الأنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا، يا رَسولَ اللهِ، فَلَمْ يقولوا شيئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ ، قالوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِهِ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فإنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَديثِي عَهْدٍ بكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ ، أَفلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالأمْوَالِ، وَتَرْجِعُونَ إلى رِحَالِكُمْ برَسولِ اللهِ؟ فَوَاللَّهِ لَما تَنْقَلِبُونَ به خَيْرٌ ممَّا يَنْقَلِبُونَ به فَقالوا: بَلَى، يا رَسولَ اللهِ، قدْ رَضِينَا، قالَ: فإنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسولَهُ، فإنِّي علَى الحَوْضِ قالوا: سَنَصْبِرُ.[وفي رواية]: لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ ما أَفَاءَ مِن أَمْوَالِ هَوَازِنَ، وَاقْتَصَّ الحَدِيثَ بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّهُ قالَ: قالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ، وَقالَ: فأمَّا أُنَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ .
[وفي رواية]: بمِثْلِهِ.
إلَّا أنَّهُ قالَ: قالَ أَنَسٌ: قالوا: نَصْبِرُ
أخرجه البخاري (4334) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4332) مختصراً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4331) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4337)، ومسلم (1059).أخرجه أحمد (12608) مطولا، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8582)، وأبو نعيم في ((مستخرجه على مسلم)) (2366) مطولا، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 171) مطولا، وجميعا بنحوه .
أنَّ نَاسًا مِنَ الأنْصَارِ قالوا لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حِينَ أفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أمْوَالِ هَوَازِنَ ما أفَاءَ، فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِن قُرَيْشٍ المِئَةَ مِنَ الإبِلِ، فَقالوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ يُعْطِي قُرَيْشًا ويَدَعُنَا، وسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ! قَالَ أنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَقالتِهِمْ، فأرْسَلَ إلى الأنْصَارِ، فَجَمَعهُمْ في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ، ولَمْ يَدْعُ معهُمْ أحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: ما كانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ قَالَ له فُقَهَاؤُهُمْ: أمَّا ذَوُو آرَائِنَا يا رَسولَ اللَّهِ، فَلَمْ يَقولوا شيئًا، وأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أسْنَانُهُمْ فَقالوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ يُعْطِي قُرَيْشًا ويَتْرُكُ الأنْصَارَ، وسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِن دِمَائِهِمْ! فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بكُفْرٍ، أمَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالأمْوَالِ، وتَرْجِعُوا إلى رِحَالِكُمْ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟! فَوَاللَّهِ ما تَنْقَلِبُونَ به خَيْرٌ ممَّا يَنْقَلِبُونَ به، قالوا: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، قدْ رَضِينَا، فَقَالَ لهمْ: إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ ورَسولَه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى الحَوْضِ.
قَالَ أنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3147 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (12696) واللفظ له، ومسلم (1059)، وابن حبان (7287) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على أنْ يَدخُلَ النَّاسُ جَميعُهم في دِينِ اللهِ، وكان يُعامِلُ النَّاسَ بما يَرى فيه مَصلحتَهم، فما كان يُصلِحُه المالُ أعطاهُ، وما كان يُصلِحُه قُرْبُه منه قرَّبَه منه، إلى غيرِ ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ ناسًا مِنَ الأنصارِ قالُوا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حينَ أفاءَ اللهُ عليه مِنْ أموالِ هَوازِنَ بعْدَ غَزوةِ حُنَينٍ في السَّنةِ الثَّامِنةِ مِنَ الهِجرةِ -وهَوازِنُ هي قَبيلةٌ مِن قَبائِلِ العَرَبِ- فشَرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعطي رِجالًا مِن قُرَيشٍ المِئةَ مِنَ الإبِلِ، يَتألَّفُهم بذلك؛ لِأنَّهم سادةٌ في أقوامِهم، فلَمَّا رأى الأنصارُ -وهُم أهلُ المَدينةِ- ما فَعَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كأنَّهم غاروا مِن ذلك أو حَزِنوا في أنْفُسِهم؛ لِأنَّهم رَأوْا في أنْفُسِهم أنَّهم أحَقُّ بهذا المالِ، فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
فكَأنَّهم رأوْا ذلك خَطأً منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستَحِقُّ أنْ يَغفِرَه اللهُ له، أو قالوا ذلك على سَبيلِ إظهارِ شِدَّةِ مَحَبَّتِهم له، حتَّى إنَّهم لا يَستَطيعون أنْ يَقولوا: إنَّه وَقَعَ في الخَطأِ صَراحةً، وعلَّلوا قَولَهم هذا بأنَّه يُعطي قَومَه قُريْشًا ويَترُكُ الأنصارَ فلا يُعطِيهم، وإنَّ سُيوفَ الأنصارِ ما زالتْ بها آثارٌ مِن دِماءِ قُرَيشٍ في الحُروبِ التي دارتْ بيْنهم لِيُسْلِموا، وكأنَّهم يُريدون منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعطيَهم كما أعطى قُرَيشًا، وكأنَّ الذين قالوا هذا حَزِنوا واستَشْعَروا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدأ يَميلُ إلى أهْلِه وعَشيرَتِه مِن قُرَيشٍ، ويُفضِّلُهم بالعَطاءِ، فعَلِم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قالوا، قيلَ: أخبَرَه سَعدُ بنُ عُبادةَ رَضيَ اللهُ عنه، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الأنصارِ، فجَمَعَهم في خَيْمةٍ مِن أدَمٍ، وهو الجِلدُ، ولم يَدْعُ معهم أحَدًا غَيرَهم، فاقتَصَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم فقطْ، فلَمَّا اجتَمَعوا جاءَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسَأَلَهم: ما الخبَرُ الذي بَلَغَني عنكم؟ يَستَفهِمُ منهم عمَّا قالوه، فقال له فُقَهاؤُهم -وهُم أصحابُ الفَهْمِ-: أمَّا ذَوو آرائِنا -وهُمُ العُقَلاءُ وذَوو الرَّأْيِ- يا رَسولَ اللهِ، فلم يَقولوا شَيئًا، وأمَّا أُناسٌ مِنَّا صِغارُ السِّنِّ، وصِغارُ العُقولِ، فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ يُعطي قُرَيشًا ويَترُكُ الأنصارَ، وسُيُوفُنا تَقطُرُ مِن دِمائِهم! فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنِّي أُعطي رِجالًا حَدِيثٌ عَهدُهم بكُفرٍ»، يَعني: أُريدُ تَأليفَهم وثَباتَهم على الإسلامِ بأنْ أُعطيَ لهمُ المالَ؛ لا لِأنَّهم مِن قُرَيشٍ، أو لِأيِّ غَرَضٍ آخَرَ.
ثمَّ قال لهم -مُبَشِّرًا، ومُبيِّنًا حُبَّه واختيارَه لهم دُونَ غَيرِهم مِنَ المُسلِمينَ: «أمَا تَرضَوْنَ أنْ يَذهَبَ النَّاسُ بالأموالِ» فيَأخُذوها إلى بُيوتِهم وأهلِيهم، وتَرجِعوا إلى رِحالِكم وبُيوتِكم برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيَكونَ ذلك خَيرًا مِنَ الأموالِ، ثمَّ أقسَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم بقولِه: «فوَاللهِ ما تَنقَلِبونَ به» فتَرجِعونَ به إلى دِيارِكم ومَدينَتِكم «خَيرٌ ممَّا يَنقَلِبونَ به» هَؤُلاءِ مِنَ الأموالِ، وهنا ظَهَرَ لِلأنصارِ مَكانَتُهم عِندَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَكانَتُهم فَوقَ كُلِّ مَن أخَذوا الأموالَ؛ تَأليفًا لِقُلوبِهم، فقالوا: بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قد رَضِينا، فقال لهم: «إنَّكم ستَرَوْنَ بَعدِي أثَرةً شَدِيدةً»، يَعني: ستَجِدونَ استِبدادًا عليكم وانفِرادًا بالأموالِ والحُقوقِ مِنَ الأُمَراءِ دُونَكم بما لكمْ بغَيرِ حَقٍّ، فيُعطِي المَسؤولُ غَيرَكم ما لا يُعطِيكم، ويَستَعمِلُهم في الوَظائفِ والوِلاياتِ ما لا يَستَعمِلُكم، ثمَّ قال لهم مُوصيًا ومُرشِدًا: «فاصبِروا حتى تَلْقَوُا اللهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الحَوضِ»، والمَعنى: فاصبِروا على ما تَلقَوْنَه في الدُّنيا مِن بَعدي، حتَّى تَلقَوْني على الحَوضِ في القيامةِ سالِمينَ مِنَ التَّنافُسِ والتَّباغُضِ في حُطامِ الدُّنيا، فعِندَها تُوَفَّوْنَ أُجورَكم مِنَ اللهِ تَعالى، فتَظْفَرونَ بالثَّوابِ الجَزيلِ على الصَّبرِ.
وحَوضُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَجمَعُ ماءٍ عَظيمٌ يَرِدُه المُؤمِنونَ في عَرَصاتِ القيامةِ.
وفي رِوايةِ مُسلِمٍ: «قالوا: سنَصبِرُ» على الأذى.
ثمَّ قال أنَسٌ: فلم نَصبِرْ على الأثَرةِ والاستِبدادِ، كما أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ إعطاءِ المُؤلَّفةِ قُلوبُهم مِنَ الغَنائِمِ وما في حُكمِها مِن أموالِ الدَّولةِ؛ تَأليفًا لِقُلوبِهم، وتَثبيتًا لهم على الإسلامِ.
وفيه: فَضلُ الأنصارِ.
وفيه: اختِصاصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأنصارِ، واختِصاصُهم بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: الأمْرُ بالصَّبرِ على استِبدادِ الأُمَراءِ وتَفضيلِهم لِغَيرِ ذَوي الاستِحقاقِ.
وفيه: إثباتُ الحَوضِ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ القيامةِ.
صحيح مسلم (2/ 735 ت عبد الباقي) :
133 - (1059) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر.
أخبرنا شعبة.
قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك .
قال:جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار.
فقال: "أفيكم أحد من غيركم؟ " فقالوا: لا.
إلا ابن أخت لنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ابن أخت القوم منهم" فقال: "إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة.
وإني أرادت أن أجبرهم وأتألفهم.
أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ لو سلك الناس واديا، وسلك الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار".
[صحيح البخاري] (5/ 159) :
4334 - حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جمع النبي صلى الله عليه وسلم ناسا من الأنصار فقال: إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم.
قالوا: بلى، قال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت وادي الأنصار، أو شعب الأنصار.
[صحيح مسلم] (2/ 736 ) :
136 - (1059) حدثنا عبيد الله بن معاذ وحامد بن عمر ومحمد بن عبد الأعلى.
قال ابن معاذ: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه.
قال:
حدثني السميط عن أنس بن مالك قال: افتتحنا مكة.
ثم إنا غزونا حنينا.
فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت.
قال: فصفت الخيل.
ثم صفت المقاتلة.
ثم صفت النساء من وراء ذلك.
ثم صفت الغنم.
ثم صفت النعم.
قال: ونحن بشر كثير.
قد بلغنا ستة آلاف.
وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد.
قال: فجعلت خيلنا تلوي خلف ظهورنا.
فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس.
قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يال المهاجرين! يال المهاجرين".
ثم قال "يال الأنصار! يال الأنصار! ".
قال: قال أنس: هذا حديث عمية.
قال: قلنا: لبيك.
يا رسول الله! قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فايم الله! ما أتيناهم حتى هزمهم الله.
قال: فقبضنا ذلك المال.
ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة.
ثم رجعنا إلى مكة فنزلنا.
قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة من الإبل.
ثم ذكر باقي الحديث.
كنحو حديث قتادة، وأبي التياح، وهشام ابن زيد.
[مسند أحمد] (20/ 57 ط الرسالة) :
12608 - حدثنا عارم، حدثنا معتمر بن سليمان التيمي، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا السميط السدوسي، عن أنس بن مالك قال: فتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رئيت - أو رأيت - فصف الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيولنا تلوذ خلف ظهورنا، قال: فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب ومن تعلم من الناس.
قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا للمهاجرين، يا للمهاجرين " ثم قال: " يا للأنصار، يا للأنصار ".
قال أنس: هذا حديث عمية قال: قلنا: لبيك يا رسول الله.
قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وأيم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال.
قال: ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، قال: فنزلنا، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المئة، ويعطي الرجل المئة، قال: فتحدثت الأنصار بينها: أما من قاتله فيعطيه، وأما من لم يقاتله فلا يعطيه! قال: فرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أمر بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه، ثم قال: " لا يدخل علي إلا أنصاري - أو الأنصار " قال: فدخلنا القبة حتى ملأنا القبة، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " يا معشر الأنصار - أو كما قال - ما حديث أتاني؟ " قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: " ما حديث أتاني؟ "، قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: " ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون برسول الله، حتى تدخلوا بيوتكم؟ "، قالوا: رضينا يا رسول الله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أخذ الناس شعبا، وأخذت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار " قالوا: رضينا يا رسول الله.
قال: " فارضوا " أو كما قال
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (8/ 32) :
8582 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر، عن أبيه قال: حدثنا السميط، عن أنس بن مالك قال: لما افتتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا قال: فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت قال: فصف الخيل، ثم صف المقاتلة، ثم صف النساء من وراء ذلك، ثم صف الغنم، ثم صف النعم قال: ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف، قال: وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد قال: فجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا قال: فلم نلبث أن انكشف خيلنا قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا للمهاجرين " ثم قال: يا للأنصار، يا للأنصار قال أنس: هذا حديث عمية قال: قلنا: لبيك يا رسول الله قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة فنزلنا فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة ويعطي الرجل المائة.
.
.
مختصر
المسند المستخرج على [صحيح مسلم] لأبي نعيم (3/ 124) :
2366 - حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ثنا عبد الله بن حمدان ثنا إسحاق بن إبراهيم الشهيدي ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه ح وحدثنا محمد أنبا أحمد بن علي ثنا سويد بن سعيد ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ثنا إسحاق الشهيدي ومحمد بن عبد الأعلى قالا ثنا معتمر عن أبيه عن السميط عن أنس بن مالك قال افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنين فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت قال فصفت الخيل ثم صفت المقاتلة ثم صفت النعم ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة ألف آلاف قال وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد قال فجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا قال ولم يلبث أن كشف خيلنا وفرت الأعراب ومن تعلم من الناس قال فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا آل المهاجرين ثلاثا يا آل الأنصار قال أنس هذا حديث عمية قال قلت لبيك يا رسول الله قال فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأيم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله قال قال فقبضنا ذلك المال ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة ثم رجعنا إلى مكة فنزلنا فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة ويعطي الرجل قال فتحدث الأنصار بينهما أما من قاتله فيعطيه وأما من لم يقاتله فلا يعطيه قال فرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بسراة المهاجرين والأنصار فدخلوا عليه ثم قال لا يدخل علي إلا الأنصار أو الأنصار فدخلنا القبة حتى ملأناها فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار أو كما قال ما جديث أتاني قالوا يا رسول الله ما أتاك قال أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم لو أخذ الناس شعبا وأخذت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار قالوا رضينا قال فارضوا أو كما قال
دلائل النبوة للبيهقي (5/ 171) :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، قال حدثنا معتمر بن سليمان (ح) .
قال: وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال:
حدثنا أبو سلمة: يحيى بن خلف الباهلي، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثنا السميط، عن أنس بن مالك ، قال: افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينا، قال: فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال: فصف الخيل ثم صف المقاتلة، ثم صف النساء، من وراء ذلك، ثم صف الغنم، ثم صف النعم، قال: ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف- أظنه يريد الأنصار-.
قال: وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم يال المهاجرين يال المهاجرين، ثم قال: يال الأنصار.
يال الأنصار.
قال أنس: هذا حديث عمية قال قلنا لبيك يا رسول الله قال فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله تعالى قال: فقبضنا ذلك المال ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، ونزلنا.
قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة من الإبل ويعطي الرجل المائة قال فتحدثت الأنصار بينهم أما من قاتله فيعطيه، وأما من لا يقاتله فلا يعطيه؟ قال: ورفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أمر بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه، وقال: لا يدخل علي إلا أنصاري، أو قال: إلا الأنصار.
قال فدخلنا القبة، حتى ملأنا القبة، قال: يا معشر الأنصار ثلاث مرات، أو كما قال: ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبوا برسول الله حتى تدخلوه بيوتكم، قالوا: رضينا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أخذ الناس شعبا، وأخذت الأنصار شعبا أخذت شعب الأنصار، قالوا: رضينا يا رسول الله قال فارضوا أو كما قال.
لفظ حديث الباهلي.
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن معاذ وغيره
صحيح مسلم (2/ 733 ت عبد الباقي) :
123 - (1059) حدثني حرملة بن يحيى التجيبي.
أخبرنا عبد الله بن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
أخبرني أنس بن مالك ؛أن أناسا من الأنصار قالوا، يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازان ما أفاء.
فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من قريش.
المائة من الإبل.
فقالوا: يغفر الله لرسول الله.
يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم!.قال أنس بن مالك: فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قولهم.
فأرسل إلى الأنصار.
فجمعهم
في قبة من أدم.
فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: "ما حديث بلغني عنكم؟ " فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا، يا رسول الله! فلم يقولوا شيئا.
وأما أناس منا حديثة أسنانهم، قالوا يغفر الله لرسوله.
يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر.
أتألفهم.
أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رحالكم برسول الله؟ فوالله! لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به" فقالوا: بلى.
يا رسول الله! قد رضينا.
قال: "فإنكم ستجدون أثرة شديدة.
فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله.
فإني على الحوض".
قالوا سنصبر.
[صحيح البخاري] (5/ 158) :
4331 - حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال ناس من الأنصار، حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ما أفاء من أموال هوازن، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم.
قال أنس: فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم، فلما اجتمعوا قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما حديث بلغني عنكم.
فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله، فلم يقولوا شيئا، وأما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به.
قالوا: يا رسول الله، قد رضينا، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإني على الحوض.
قال أنس: فلم يصبروا.
صحيح مسلم (3/ 105) :
132 - (1059) حدثنا حسن الحلواني، وعبد بن حميد قالا: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، حدثني أنس بن مالك أنه قال: لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن، واقتص الحديث بمثله غير أنه قال: قال أنس: فلم نصبر، وقال: فأما أناس حديثة أسنانهم
صحيح مسلم (3/ 105) :
132 - (1059) وحدثني زهير بن حرب ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه قال: أخبرني
أنس بن مالك وساق الحديث بمثله إلا أنه قال: قال أنس: قالوا: نصبر كرواية يونس، عن الزهري .
صحيح مسلم (3/ 106) :
133 - (1059) حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار ، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر ، أخبرنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار فقال: أفيكم أحد من غيركم؟ فقالوا: لا إلا ابن أخت لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابن أخت القوم منهم، فقال: إن قريشا حديث عهد بجاهلية، ومصيبة وإني أردت أن أجبرهم، وأتألفهم أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم، لو سلك الناس واديا، وسلك الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار .
صحيح مسلم (3/ 106) :
134 - (1059) حدثنا محمد بن الوليد ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح قال: سمعت أنس بن مالك قال: لما فتحت مكة قسم الغنائم في قريش فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجمعهم، فقال: ما الذي بلغني عنكم؟ قالوا: هو الذي بلغك، وكانوا لا يكذبون، قال: أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم، لو سلك الناس واديا، أو شعبا وسلكت الأنصار واديا، أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار، أو شعب الأنصار .
صحيح مسلم (3/ 106) :
135 - (1059) حدثنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة - يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف - قالا: حدثنا معاذ بن معاذ ، حدثنا ابن عون ، عن هشام بن زيد بن أنس ، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن، وغطفان، وغيرهم بذراريهم، ونعمهم ومع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار، فقالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك، قال: ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار قالوا: لبيك يا رسول الله
أبشر نحن معك قال: وهو على بغلة بيضاء فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم كثيرة فقسم في المهاجرين، والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا، فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة فقال: يا معشر الأنصار ما حديث بلغني عنكم فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم قالوا: بلى يا رسول الله، رضينا، قال: فقال: لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه .
صحيح مسلم (3/ 107) :
136 - (1059) حدثنا عبيد الله بن معاذ، وحامد بن عمر، ومحمد بن عبد الأعلى ، قال ابن معاذ: حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه قال: حدثني السميط ، عن أنس بن مالك قال: افتتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت قال: فصفت الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد قال: فجعلت خيلنا تلوي خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا وفرت الأعراب ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم يال المهاجرين يال المهاجرين ثم قال: يال الأنصار يال الأنصار قال: قال أنس: هذا حديث عمية قال: قلنا لبيك يا رسول الله قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، فنزلنا قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة من الإبل، ثم ذكر باقي الحديث كنحو حديث قتادة، وأبي التياح، وهشام بن زيد .
[صحيح البخاري] (5/ 160) 4337- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا معاذ بن معاذ: حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((لما كان يوم حنين، أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما، التفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك، ثم التفت عن يساره فقال: يا معشر الأنصار قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك، وهو على بغلة بيضاء فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله.
فانهزم المشركون، فأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة فنحن ندعى، ويعطى الغنيمة غيرنا.
فبلغه ذلك فجمعهم في قبة فقال: يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم.
فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم تحوزونه إلى بيوتكم.
قالوا: بلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار فقال هشام: يا أبا حمزة وأنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه))
[صحيح مسلم] (2/ 733 ) ((123- (1059) حدثني حرملة بن يحيى التجيبي.
أخبرنا عبد الله بن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
أخبرني أنس بن مالك ؛
أن أناسا من الأنصار قالوا، يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازان ما أفاء.
فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من قريش.
المائة من الإبل.
فقالوا: يغفر الله لرسول الله.
يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم!.
قال أنس بن مالك: فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قولهم.
فأرسل إلى الأنصار.
فجمعهم في قبة من أدم.
فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: ((ما حديث بلغني عنكم؟)) فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا، يا رسول الله! فلم يقولوا شيئا.
وأما أناس منا حديثة أسنانهم، قالوا يغفر الله لرسوله.
يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر.
أتألفهم.
أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رحالكم برسول الله؟ فوالله! لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به)) فقالوا: بلى.
يا رسول الله! قد رضينا.
قال: ((فإنكم ستجدون أثرة شديدة.
فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله.
فإني على الحوض)).
قالوا سنصبر))
(1059)- حدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد.
قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد) حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب.
حدثني أنس بن مالك ؛ أنه قال: لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن.
واقتص الحديث بمثله.
غير أنه قال: قال أنس: فلم نصبر.
وقال: فأما أناس حديثة أسنانهم
(1059)- وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم.
حدثني ابن أخي ابن شهاب عن عمه، قال: أخبرني أنس بن مالك .
وساق الحديث بمثله.
إلا أنه قال: قال أنس: قالوا: نصبر.
كرواية يونس عن الزهري
صحيح مسلم (3/ 106) :
135 - (1059) حدثنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة - يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف - قالا: حدثنا معاذ بن معاذ ، حدثنا ابن عون ، عن هشام بن زيد بن أنس ، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن، وغطفان، وغيرهم بذراريهم، ونعمهم ومع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار، فقالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك، قال: ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار قالوا: لبيك يا رسول الله
أبشر نحن معك قال: وهو على بغلة بيضاء فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم كثيرة فقسم في المهاجرين، والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا، فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة فقال: يا معشر الأنصار ما حديث بلغني عنكم فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم قالوا: بلى يا رسول الله، رضينا، قال: فقال: لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه .