- لَمَّا كانَ يومُ عَرَفةَ والفَضلُ رَديفُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والنَّاسُ كَثيرٌ حَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كثُرَ النَّاسُ قلْتُ: سيُحدِّثُني الفَضلُ عمَّا صنَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ الفَضلُ: دفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، و دفَعَ النَّاسُ معَه، فجعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُمسِكُ بزِمامِ بَعيرِه، وجعَلَ يُنادي النَّاسَ: «عليكمُ السَّكينةَ»، فلمَّا بلَغَ المُزدَلِفةَ ، نزَلَ فصَلَّى المغرِبَ والعِشاءَ الآخِرةَ جَميعًا، حتَّى إذا طلَعَ الفَجرُ صلَّى الصُّبحَ، ثمَّ وقَفَ ب المُزدَلِفةَ عندَ المَشعَرِ الحَرامِ، ثمَّ دفَعَ و دفَعَ النَّاسُ معَه يُمسِكُ برَأسِ بَعيرِه، وجعَلَ يقولُ: «أيُّها النَّاسُ عليكمُ السَّكينةَ»، حتَّى إذا بلَغَ مُحسِّرًا أوضَعَ شَيئًا، وجعَلَ يقولُ: «عليكم بحَصَى الخَذْفِ».