نَذَرَتْ أُخْتي أَنْ تَمْشِيَ إلى بَيْتِ اللهِ حَافِيَةً، فأمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقالَ: لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ.
[وفي رواية]: نَذَرَتْ أُخْتِي، فَذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ مُفَضَّلٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ في الحَديثِ حَافِيَةً.
وَزَادَ وَكانَ أَبُو الخَيْرِ لا يُفَارِقُ عُقْبَةَ.
أخرجه البخاري (1866)، ومسلم (1644).
نَذَرَتْ أُخْتي أنْ تَمْشِيَ إلى بَيْتِ اللَّهِ، وأَمَرَتْنِي أنْ أسْتَفْتِيَ لَهَا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لِتَمْشِ، ولْتَرْكَبْ.
الراوي : عقبة بن عامر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1866 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1866)، ومسلم (1644) النَّذرُ: هو إيجابُ الإنسانِ على نَفسِه فِعلًا لم يجِبْ عليه، فإذا كان المَنذورُ مُستطاعًالا يَعجِزُ العَبدُ عن الوَفاءِ به، وكان طاعةً لم تَشتمِلْ على مَعصيةٍ؛ فإنَّه يَجِبُ الوَفاءُ به، وقدْ يسَّرتِ الشريعةُ الإسلاميَّةُ في الوفاءِ به.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عُقبةُ بنُ عامرٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أُختَه قد نَذَرَت أن تَمْشيَ إلى بَيتِ اللهِ الحرامِ، ولَمَّا شَعَرَتْ بالحرَجِ وبعَدمِ قُدرتِها على الوَفاءِ بنَذْرِها، طلَبَتْ مِن أخيها عُقبةَ بنِ عامرٍ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَستفتيَ لها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ يَلزَمُها الوفاءُ بنَذرِها مع عدَمِ قُدرتِها أو لا؟ فلمَّا استَفْتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: لتَمشِ ولتَرْكَبْ، أي: لتَمْشِ ما استطاعَتْ، ولْتَرْكَبْ عِندَما لا تَستطيعُ المشْيَ.
وقيل: إنَّ مَن نذَرَ المشْيَ لا يَلزَمُه ذلك، سواءٌ قدَرَ عليه أو لا؛ لأنَّ المشْيَ نفْسَه غيرُ طاعةٍ، إنَّما الطَّاعةُ الوصولُ إلى ذلك المكانِ، كالبيتِ العَتيقِ، مِن غَيرِ فرْقٍ بيْن المشْيِ والرُّكوب؛ ولهذا سوَّغ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرُّكوبَ لأختِ عقبةَ بنِ عامر مع أنَّها نذَرَتِ المشيَ، فكان ذلك دالًّا على عدمِ لُزومِ النَّذرِ بالمشْيِ، وإنْ دخَل تحتَ الطَّاقةِ.
وإنَّما أمَرَ الشَّيخَ الكبيرَ بالرُّكوبِ في حَديثِ أنسٍ الذي في الصَّحيحَينِ؛ لأنَّه كان شَيخًا ظاهرَ العجْزِ، وأمَر أُختَ عُقبةَ بالمشْيِ والرُّكوبِ معًا؛ لأنَّها لم تُوصَفْ بالعجزِ، فكأنَّه أمَرها أنْ تَمشِيَ إنْ قدَرَتْ، وتَركَبَ إنْ عَجَزَتْ.
وفي الحديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الشَّرعِ في مَواطنِ الاضطرارِ والشِّدَّةِ.
وفيه: أنَّ تَكاليفَ الدِّينِ مَبنيَّةٌ على قدْرِ استطاعةِ العبْدِ على العمَلِ.
[صحيح البخاري] (3/ 20) 1866- حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام بن يوسف: أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب: أن يزيد بن أبي حبيب أخبره: أن أبا الخير حدثه، عن عقبة بن عامر قال: ((نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله، وأمرتني أن أستفتي لها النبي صلى الله عليه وسلم فاستفتيته، فقال عليه السلام: لتمش ولتركب،)) قال: وكان أبو الخير لا يفارق عقبة.
حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة فذكر الحديث.
[صحيح مسلم] (3/ 1264 ) ((11- (1644) وحدثنا زكرياء بن يحيى بن صالح المصري.
حدثنا المفضل (يعني ابن فضالة) حدثني عبد الله بن عياش عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر ؛ أنه قال
نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية.
فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فاستفتيته.
فقال (لتمش ولتركب))).
12- (1644) وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريج.
أخبرنا سعيد بن أبي أيوب؛ أن يزيد بن أبي حبيب أخبره؛ أن أبا الخير حدثه عن عقبة بن عامر الجهني ؛ أنه قال: نذرت أختي.
فذكر بمثل حديث مفضل.
ولم يذكر في الحديث: حافية.
وزاد: وكان أبو الخير لا يفارق عقبة.
(1644)- وحدثنيه محمد بن حاتم وابن أبي خلف.
قالا: حدثنا روح بن عبادة.
حدثنا ابن جريج.
أخبرني يحيى بن أيوب؛ أن يزيد بن أبي حبيب أخبره، بهذا الإسناد، مثل حديث عبد الرزاق.