كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فحَدَّثَتْ أنَّ أُخْتَهَا كانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِن أصْحابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قدْ غَزَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وكَانَتْ أُخْتي معهُ في سِتِّ غَزَوَاتٍ، قالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الكَلْمَى ، ونَقُومُ علَى المَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: هلْ علَى إحْدَانَا بَأْسٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لا تَخْرُجَ، قالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِن جِلْبَابِهَا، ولْتَشْهَدِ الخَيْرَ ودَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلْنَهَا، - أَوْ قالَتْ: سَأَلْنَاهَا -، فَقالَتْ: وكَانَتْ لا تَذْكُرُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبَدًا إلَّا قالَتْ: بأَبِي ، فَقُلْنَا أَسَمِعْتِ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: كَذَا وكَذَا، قالَتْ: نَعَمْ بأَبِي فَقالَ: لِتَخْرُجِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ - أَوِ العَوَاتِقُ وذَوَاتُ الخُدُورِ -، والحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ ودَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، ويَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى فَقُلتُ: أَلْحَائِضُ؟ فَقالَتْ: أَوَليسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وتَشْهَدُ كَذَا وتَشْهَدُ كَذَا؟
أخرجه البخاري (1652)، ومسلم (890) مختصراً