دَعا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأنْصارَ، فقالَ: هلْ فِيكُمْ أحَدٌ مِن غيرِكُمْ؟ قالوا: لا، إلَّا ابنُ أُخْتٍ لَنا، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ابنُ أُخْتِ القَوْمِ منهمْ.
أخرجه مسلم (1059) باختلاف يسير
لمَّا قسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الغَنائمَ يومَ حُنَينٍ، ولم يُعطِ الأنْصارَ وأعْطى رِجالًا مِن قُرَيشٍ حَديثي عَهدٍ بإسْلامٍ؛ تَأليفًا لقُلوبِهم، وعلِمَ حُزنَ الأنْصارِ مِن ذلك وظَنَّهم أنَّه يُفضِّلُهم عليهم؛ جمَعَهم ليُبيِّنَ لهم فَضْلَهم عندَه، فيَرْوي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَهم قبْلَ أنْ يُكلِّمَهم: «هلْ فيكم أحدٌ مِن غيرِكم؟» يَعْني: هلْ منَ الحاضِرينَ أحدٌ مِن غيرِ الأنْصارِ؟ فقالوا: «لا، إلَّا ابنُ أُختٍ لنا، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ابنُ أُختِ القَومِ منهم»، أي: كالواحِدِ منهم؛ لأنَّه يُنسَبُ إلى بَعضِهم، وهو أُمُّه، فهو منْهم في المُعاوَنةِ، والانتِصارِ، والبِرِّ، والشَّفَقةِ، ونَحوِ ذلك.
وفي الحَديثِ: حِرصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الأنْصارِ، وحُبُّه لهم.
وفيه: دَليلٌ على إقامةِ الحُجَّةِ عندَ الحاجةِ إليها.
[صحيح البخاري] (4/ 182) :
3528 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار فقال هل فيكم أحد من غيركم قالوا لا إلا ابن أخت لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أخت القوم منهم.
صحيح مسلم (2/ 735 ت عبد الباقي) :
133 - (1059) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر.
أخبرنا شعبة.
قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك .
قال:جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار.
فقال: "أفيكم أحد من غيركم؟ " فقالوا: لا.
إلا ابن أخت لنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ابن أخت القوم منهم" فقال: "إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة.
وإني أرادت أن أجبرهم وأتألفهم.
أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ لو سلك الناس واديا، وسلك الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار".