- عن ابنِ مَسعودٍ: في تَيَمُّمِ الجُنُبِ مَعَ عَدَمِ الماءِ.
أخرجه البخاري (338)، ومسلم (368)، وأبو داود (322) .أخرجه البخاري (346)، ومسلم (368)، وأبو داود (321) .
[صحيح البخاري] (1/ 75) :
338 - حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة، حدثنا الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء؟ فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك هكذا.
فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه.
صحيح مسلم (1/ 280 ت عبد الباقي) :
112 - (368) حدثني عبد الله بن هاشم العبدي.
حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد القطان) عن شعبة.
قال: حدثني الحكم عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه؛ أن رجلا أتى عمر فقال:
إني أجنبت فلم أجد ماء.
فقال: لا تصل.
فقال عمار : أما تذكر، يا أمير المؤمنين! إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا.
فلم نجد ماء.
فأما أنت فلم تصل.
وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض.
ثم تنفخ.
ثم تمسح بهما وجهك وكفيك" فقال عمر: اتق الله.
يا عمار! قال: إن شئت لم أحدث به.
قال الحكم: وحدثنيه ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، مثل حديث ذر.
قال: وحدثني سلمة عن ذر، في هذا الإسناد الذي ذكر الحكم.
فقال عمر: نوليك ما توليت.
سنن أبي داود (1/ 88 ت محيي الدين عبد الحميد) :
322 - حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي مالك، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: كنت عند عمر فجاءه رجل فقال: إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين فقال عمر: أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء.
قال: فقال عمار يا أمير المؤمنين أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل، فأصابتنا جنابة، فأما أنا، فتمعكت، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفخهما، ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع فقال عمر: يا عمار اتق الله، فقال: يا أمير المؤمنين، إن شئت والله لم أذكره أبدا، فقال عمر: كلا والله لنولينك من ذلك ما توليت
[صحيح البخاري] (1/ 77) :
346 - حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: سمعت شقيق بن سلمة قال: كنت عند عبد الله وأبي موسى فقال له أبو موسى: أرأيت يا أبا عبد الرحمن إذا أجنب فلم يجد ماء، كيف يصنع؟ فقال عبد الله: لا يصلي حتى يجد الماء، فقال أبو موسى: فكيف تصنع بقول عمار حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم: كان يكفيك.
قال: ألم تر عمر لم يقنع بذلك؟ فقال أبو موسى: فدعنا من قول عمار كيف تصنع بهذه الآية؟ فما درى عبد الله ما يقول، فقال: إنا لو رخصنا لهم في هذا، لأوشك إذا برد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيمم.
فقلت لشقيق: فإنما كره عبد الله لهذا؟ قال: نعم.
صحيح مسلم (1/ 280 ت عبد الباقي) :
110 - (368) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير.
جميعا عن أبي معاوية.
قال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق؛ قال:
كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى.
فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا.
كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرا.
فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة.
{فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [[5/المائدة/ الآية-6]] فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذه الآية، لأوشك، إذا برد عليهم الماء، أن يتيمموا بالصعيد.
فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت.
فلم أجد الماء.
فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة.
ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له.
فقال "إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا" ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة.
ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه، ووجهه؟ فقال عبد الله: أولم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟.
سنن أبي داود (1/ 87 ت محيي الدين عبد الحميد) :
321 - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن شقيق قال: كنت جالسا بين عبد الله، وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا أما كان يتيمم؟ فقال: لا، وإن لم يجد الماء شهرا.
فقال أبو موسى: فكيف تصنعون بهذه الآية التي في سورة المائدة {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [[النساء: 43]] فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد.
فقال له أبو موسى: وإنما كرهتم هذا لهذا.
قال: نعم.
فقال له أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا فضرب بيده على الأرض فنفضها، ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على الكفين، ثم مسح وجهه فقال له عبد الله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار