- حدثتنِي خولةُ بنت ثعلبةَ – وكانت تحتَ أوسِ بن الصامتِ – قالت دخلَ علي أوسٌ فكلّمني بشيء وهو فيهِ كالضجرِ، فراددتهُ فغضبَ وقال : أنتِ عليّ كظهرِ أمّي.
ثم خرجَ إلى نادي قومهِ، ثم رجعَ إلي فراودنِي على نفسِي فأبيتُ، فشاددنِي فشاددتُّه فغلبتُهُ بما تغلبُ به المرأَةُ الرجلَ الضعيفَ.
فقلتُ : والذي نفسُ خولةَ بيدهِ لا تصلُ إليَّ حتى يحكمَ اللهُ فيّ وفيكَ.
فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم أشكو إليه ما لقيتُ فقالَ : زوجُكِ وابن عمكِ، اتقي اللهَ وأحسني صحبتهُ.
قالت : فما برحتُ حتى أنزلَ اللهُ : { قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } إلى الكفّارةِ.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مُريهِ فليعتقْ رقبةً.
قالتْ : واللهِ ما عندهُ رقبةٌ يملكها.
قال : فليصُم شهرينِ.
قالت قلتُ : يا رسولَ اللهِ، إنه شيخٌ كبيرٌ ما بهِ من صيامٍ.
قال : فليطعم ستينَ مسكينا.
فقلتْ : يا نبي اللهِ، ما عندهُ ما يطعمُ.
قال : بلى سنعينهُ بعرقٍ – والعرقُ : المكتلُ يسعُ فيهِ ثلاثينَ صاعا من التمرِ – فقلتُ : يا رسولَ اللهِ، وأنا أُعينهُ بعرقٍ آخر.
قال : قد أحسنتِ مُرِيهِ فليتصدَّق.