قالَ ابنُ عبَّاسٍ : إذا أحلَّت امرأةُ الرَّجلِ .
أو ابنتُهُ .
أو أختُهُ لَهُ جاريتَها فليُصبْها وَهيَ لَها فليجعل بِهِ بينَ ورْكَيها
أخرجه عبد الرزاق (12852) واللفظ له.
الأصلُ في الفُروجِ هو التَّحريمُ، فلا يَحِلُّ مِنها شَيءٌ إلَّا ما أحَلَّه اللهُ تعالى مِنَ الزَّوجاتِ أو مِلكِ اليَمينِ، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 5، 6] ، ومِلكُ اليَمينِ: هيَ الأمَةُ تَكونُ مِلكًا للرَّجُلِ فله وَطؤُها، ومِمَّا يَتَعَلَّقُ بمِلكِ اليَمينِ أنَّ المَرأةَ إذا كانت لها جاريةٌ وأباحَت لزَوجِها وطءَ الجاريةِ، فهَل للزَّوجِ ذلك أم لا يَصِحُّ حتَّى تُمَلِّكَه الجاريةَ؟ ففي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: إذا أحَلَّتِ امرَأةُ الرَّجُلِ، أي: زَوجَتُه، أوِ ابنَتُه أو أُختُه، له جاريَتَها فليُصِبْها، أي: أنَّ الزَّوجةَ أوِ الأُختَ أوِ البنتَ إذا كانت إحداهنَّ تَملِكُ جاريةً وأحَلَّت هذه الجاريةَ للرَّجُلِ، فللرِّجلِ أن يَطَأَ هذه الجاريةَ ويَحِلَّ له ذلك، وهيَ لها، أي: أنَّ الجاريةَ ما زالت في مِلكِ المَرأةِ، وليسَت مِلكًا للرَّجُلِ، وإنَّما أباحَت له الوطءَ فقَط، فليَجعَلْ به بَينَ وَرِكَيها.
الوَرِكُ: ما فوقَ الفَخِذِ، أي: يُريدُ أنَّ للرَّجُلِ أن يَأتيَ الجاريةَ في فَرجِها.
واللهُ أعلمُ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ وَطءِ الرَّجُلِ لجاريةِ امرَأتِه إذا أباحَتها له .
المحلى لابن حزم ت أحمد شاكر (11/ 257) نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الاعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: اخبرني عمرو بن دينار انه سمع طاوسا يقول قال ابن عباس : إذا احلت امرأة الرجل أو ابنته.
أو اخته له جاريتها فليصبها وهي لها فليجعل به بين وركيها.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (7/ 216) 12852 - عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع طاوسا يقول: قال ابن عباس : إذا أحلت امرأة الرجل، أو ابنته، أو أخته له جاريتها فليصبها، وهي لها قال ابن عباس: فليجعل به بين وركيها