- عن ابنِ سعدِ بنِ مُعاذٍ، أنَّها -{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء: 88]- نَزَلتْ في تَقاوُلِ الأوْسِ والخَزرَجِ في شَأنِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ حين استَعذَرَ منه رسولُ اللهِ على المِنبَرِ في قَضيَّةِ الإفكِ .
أخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (663)، وابن المنذر في ((التفسير)) (2082)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (5740) واللفظ لهم جميعا.
سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير - ت الحميد (4/ 1313) :
663- حدثنا سعيد، قال: نا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن ابن (سعد) بن معاذ ، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال: ((من لي ممن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني؟)) فقال سعد بن معاذ: إن كان من الأوس قتلناه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا فأطعناك، فقام سعد بن عبادة، فقال: ما بك يا ابن معاذ طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد تكلمت ما هو منك، فقام أسيد بن حضير فقال: إنك يا ابن عبادة منافق وتحب المنافقين، فقام محمد بن مسلمة، فقال: اسكتوا أيها الناس، فإن فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يأمرنا فننفذ أمره، فأنزل الله عز وجل: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا}
تفسير ابن المنذر (2/ 819) :
2082 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن ابن لسعد بن معاذ ، أن هذه الآيات نزلت: " {فما لكم في المنافقين فئتين} قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال: " من لي ممن يؤذيني، ويجمع في بيته من يؤذيني؟ " فقام سعد بن معاذ، فقال: إن كان منا يا رسول الله قتلته، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا فأطعناك فقام سعد بن عبادة، فقال: ما بك طاعة رسول الله يا ابن معاذ، ولقد عرفت ما هو منك، فقال أسيد بن حضير: أنت يا ابن عبادة منافق، تحب المنافقين، فقام محمد بن مسلمة، فقال: اسكتوا أيها الناس، فإن فينا رسول الله، وهو يأمرنا فننفذ لأمره، فأنزل الله جل ثناؤه: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله} "
تفسير ابن أبي حاتم (3/ 1023) :
5740 - حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو هارون الخراز، ثنا يحيى بن أبي الخصيب، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن ابن سعد بن معاذ الأنصاري ، أن هذه الآية أنزلت فينا فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: من لي بمن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني فقام سعد بن معاذ فقال: إن كان منا قتلناه يا رسول الله، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا فأطعناك، فقام سعد بن عبادة فقال: ما بك طاعة رسول الله يا ابن معاذ، ولكن عرفت ما هو منك، فقام أسيد بن حضير فقال: يا ابن عبادة إنك منافق تحب المنافقين، فقام محمد بن مسلمة فقال: اسكتوا أيها الناس فإن فينا رسول الله فهو يأمر فينفذ لأمره، فأنزل الله تعالى فما لكم في المنافقين فئتين