- نزلتْ سورَةُ النحلِ كلُّهَا بِمَكَّةَ، وهيَ مكِّيَّةٌ إلا ثلاثَ آياتٍ من آخرِهَا نزَلَتْ بالمدينَةِ بعدَ أُحُدٍ، حيثُ قُتِلَ حمزَةُ رضِيَ اللهُ عنهُ ومُثِّلَ بهِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لَئِنْ ظَهَرْنَا عليهِمْ لنَمَثِّلَنَّ بثَلاثِينَ رَجُلًا منهمْ فلمَّا سَمِعَ المسلمونَ ذلكَ قالوا : واللهِ لئِنْ ظَهرْنَا عليهِمْ لنُمَثِّلَنَّ بهِمْ مُثْلَةً لمْ يُمَثِّلْهَا أحدٌ من العَربِ بأَحَدٍ قطُّ فأنزَلَ اللهُ : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ … } إلى آخرِ السورةِ
أخرجه الطبري (14/ 403)، وابن كثير (4/ 614).
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (14/ 403) حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار ، قال: " نزلت سورة النحل كلها بمكة، وهي مكية، إلا ثلاث آيات في آخرها نزلت في المدينة بعد أحد، حيث قتل حمزة ومثل به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم ، فلما سمع المسلمون بذلك، قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط، فأنزل الله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] إلى آخر السورة "
تفسير ابن كثير ت سلامة (4/ 614) وقال محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة "النحل" كلها بمكة، وهي مكية إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أحد، حيث قتل حمزة، رضي الله عنه، ومثل به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم" فلما سمع المسلمون ذلك قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط.
فأنزل الله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} إلى آخر السورة .
وهذا مرسل، وفيه [رجل] مبهم لم يسم، وقد روي هذا من وجه آخر متصل، فقال الحافظ أبو بكر البزار: