لم يَكْذب إبراهيمُ علَيهِ السَّلامُ في شيءٍ قطُّ إلَّا في ثلاثٍ قولِهِ إِنِّي سَقِيمٌ ولم يَكُن سَقيمًا وقولُهُ لسارَّةَ أختي وقولِهِ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - عام# تفسير آيات - سورة الأنبياء# مناقب وفضائل - سارة زوجة نبي الله إبراهيم# تفسير آيات - سورة الصافات# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# عقيدة - كرامات الأولياء# أنبياء - إبراهيم
المصدر: سنن الترمذي، صحيح الترمذي، عارضة الأحوذي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الترمذي، ابن العربي، الألباني
الحكم:صحيح مشهور، صحيح، حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2217)، ومسلم (2371)، وأبو داود (2212)، والترمذي (3166) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8375)، وأحمد (9241)

الشرح والتوضيح

لَمْ يَكْذِبْ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ إلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَيْنِ منهنَّ في ذَاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ؛ قَوْلُهُ {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] ، وقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] .

وقالَ: بيْنَا هو ذَاتَ يَومٍ وسَارَةُ، إذْ أَتَى علَى جَبَّارٍ مِنَ الجَبَابِرَةِ، فقِيلَ له: إنَّ هَاهُنَا رَجُلًا معهُ امْرَأَةٌ مِن أَحْسَنِ النَّاسِ، فأرْسَلَ إلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقالَ: مَن هذِه؟ قالَ: أُخْتِي، فأتَى سَارَةَ قالَ: يا سَارَةُ، ليسَ علَى وجْهِ الأرْضِ مُؤْمِنٌ غيرِي وغَيْرَكِ، وإنَّ هذا سَأَلَنِي فأخْبَرْتُهُ أنَّكِ أُخْتِي، فلا تُكَذِّبِينِي، فأرْسَلَ إلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عليه ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقالَ: ادْعِي اللَّهَ لي ولَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ، فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقالَ: ادْعِي اللَّهَ لي ولَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقالَ: إنَّكُمْ لَمْ تَأْتُونِي بإنْسَانٍ، إنَّما أَتَيْتُمُونِي بشيطَانٍ! فأخْدَمَهَا هَاجَرَ، فأتَتْهُ وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، فأوْمَأَ بيَدِهِ: مَهْيَا، قالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الكَافِرِ -أَوِ الفَاجِرِ- في نَحْرِهِ، وأَخْدَمَ هَاجَرَ.

قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلكَ أُمُّكُمْ يا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3358 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3358)، ومسلم (2371) فضَّلَ اللهُ عزَّ وجلَّ نَبيَّه إبراهيمَ عليه السَّلامُ، وقَصَّ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضًا مِن أخبارِه، وأخبَرَ أنَّ تَصرُّفاتِه وأعمالَه وأقوالَه كانت للهِ وفي اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّبيَّ إبراهيمَ عليْهِ السَّلامُ لم يَكذِبْ إلَّا ثَلاثَ كَذَباتٍ، ثمَّ يُخبِرُ بتَفاصيلِ تلك الكَذَباتِ فيَقولُ: «ثِنْتَينِ مِنهنَّ في ذاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ»، وإنَّما قال عن ثِنتَينِ فقطْ: «إنَّها في ذاتِ اللهِ»؛ لأنَّ الثَّالِثةَ وإنْ كانتْ في ذاتِ اللهِ لكنَّ فيها حَظًّا لنَفسِهِ، وأُطلِقَ الكذِبُ على هذِه الأمورِ؛ لكونِهِ قالَ كلامًا يَظُنُّهُ السَّامِعُ كَذِبًا، لكنَّ حَقيقةَ الأمرِ أنَّهُ لم يَكُنْ كذلِكَ؛ لأنَّهُ مِن المَعاريضِ، فليسَ بكَذِبٍ مَحضٍ.

أمَّا الأُولى: فعِندما طلَبَ منهُ قَومُهُ أنْ يَخرُجَ معَهمْ إلى عِيدِهِمْ، وأرادَ أنْ يَكسِرَ آلِهتَهُم، فقالَ لهمْ: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] ؛ ليَظُنُّوا أنَّه مَريضٌ مُصابٌ، فيَترُكوه، وأَرادَ أنَّ قَلْبَهُ مَريضٌ ممَّا يَصنَعونَ مِن الكُفرِ، أو غيرِ ذلكَ.

وأمَّا الثانيةُ: فعِندما حطَّمَ الأَصنامَ ورَجَعوا واتَّهموهُ بِهذا الفعلِ، فقالَ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] ، أرادَ أنَّهُ سَببٌ في الفِعلِ لا هُو الفاعلُ نفْسُه؛ لأنَّهُ لَمَّا وَجَدَها مُتراصَّةً حَوْلَهُ تَعظيمًا لهُ، حطَّمها كلَّها إمْعانًا في إذْلالِهِ؛ وقد قال ذلك ليُعمِلوا عُقولَهم فيَعرِفوا أنَّها أحجارٌ لا تَستطيعُ فِعلَ شَيءٍ.

وأمَّا الثَّالِثةُ: فعِندما قدِمَ هُوَ وزَوجَتُه سارةُ أرضًا كانَ يَحكُمُها جبَّارٌ مِن الجَبابِرةِ، فقيلَ لهذا الجَبَّارِ: إنَّ في أرضِكَ رجُلًا معَه امرأةٌ مِن أحسنِ النَّاسِ، أي: مِن أَجمَلِهمْ، فأَرسَلَ إلى إِبراهيمَ عليه السَّلامُ فَسألَه عنْها، فَقالَ: إنَّها أُخْتي، أرادَ أنَّها أُختُه في اللهِ وفي الدِّينِ والإسلامِ؛ إذْ لوْ قَالَ زَوجتي، لَقَتلَهُ الفاجِرُ ليَتخَلَّصَ مِنه، وقيلَ: لأَلزَمَه بِطلاقِها، ثمَّ رجَعَ إبراهيمُ عليه السَّلامُ إلى زَوْجتِهِ، فَقالَ لها: إنَّهُ ليسَ على وَجْهِ الأَرضِ مُؤمنٌ غَيري وغَيرُكِ، أي: الأرضُ التي هُمْ بِها، ثمَّ قالَ لَها: وقدْ سأَلني هَذا الجبَّارُ فأَخبَرْتُه أنَّكِ أُختي، فلا تُكَذِّبيني فتقُولي: هُو زَوجي، فأَرسَلَ إليها هذا الجبَّارُ، فلمَّا دَخَلَتْ عَليهِ ورأَى حُسْنَها غَلَبَه المَيلُ إليها، فذَهَبَ يُمسِكُها بيَدِهِ، «فأُخِذَ»، أي: اختَنقَ حتَّى ركَضَ بِرِجلِه كأنَّهُ مَصروعٌ، فقالَ لها: ادْعي اللهَ لي وَلا أضُرُّكِ، فدَعتِ اللهَ فقَالَت -كما في صَحيحِ البُخاريِّ-: «اللَّهُمَّ إنْ يَمُتْ يَقولوا: هيَ قَتلَتْه»، فاستجابَ اللهُ لها فعادَ سَليمًا، غيرَ أنَّه غَلَبتْه شَهوتُه، فَحاوَلَ أنْ يُمسِكَها مرَّةً ثانِيةً، فأُخِذَ أشدَّ مِن المرَّةِ الأُولى، فقالَ: ادْعي اللهَ لي وَلا أضُرُّكِ، فدَعتْ فأُطلِقَ، فلمَّا يَئِسَ منها دَعا بَعضَ حَجَبتِهِ وخدَمِهِ فقالَ: «إنَّكمْ لَمْ تَأْتوني بإنسانٍ، إنَّما أَتَيْتمُوني بِشَيطانٍ!» حيثُ لم يَقدِرْ عَليها، بلْ صُرِع كلَّما اقْتَرَبَ مِنها، ثمَّ لَمَّا رَأى مِنها ذلكَ أَعْطاها هاجَرَ خادِمةً لها، فرَجَعَت سارةُ إلى إبراهيمَ عليه السَّلامُ، فوَجدَتْهُ يُصلِّي، «فأَوْمأَ بِيدِهِ»، أيْ: أَشارَ إِليها، «مَهْيَا»، أي: ما شَأنُكِ وحالُكِ معَه؟ فقالتْ: ردَّ اللهُ كيدَ الكافرِ -أو الفاجِرِ- في نَحرِهِ، أي: صَرَفَه وأذَلَّه، فلمْ يَصِلْ إلَيَّ بِشَيءٍ، وأعْطانا هاجَرَ خادمةً.

قال أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «تِلكَ أمُّكُمْ يا بَني ماءِ السَّماءِ»، أرادَ بِهمُ العَربَ؛ لأنَّهم يَعيشونَ بالمَطرِ ويَتَّبِعونَ مَواقعَ القَطرِ في البَوادي لأَجْلِ المَواشي، والمرادُ: فتِلكَ المرأةُ -التي هيَ هاجرُ- هيَ أمُّكمْ أيُّها العربُ؛ لأنَّها أمُّ إسماعيلَ عليه السَّلامُ، وهو جَدُّ العَدْنانيِّينَ مِن العرَبِ، وإلَّا فقدْ ورَدَ عندَ البُخاريِّ في حَديثِ هِجرةِ هاجَرَ إلى مكَّةَ ما يُفيدُ أنَّ العرَبَ لَيسوا جَميعًا مِن نَسْلِ إسماعيلَ عليه السَّلامُ؛ لأنَّ قَبيلةَ جُرهُمَ العربيَّةَ كانت قبْلَ إسماعيلَ.

وفي الحديثِ: إجابةُ الدُّعاءِ بإخلاصِ النِّيَّةِ، وبَيانُ حِفظِ اللهِ لِعبادِهِ الصَّالحينَ.

وفيه: أنَّ في المَعاريضِ نَجاةً مِن الوُقوعِ في الكَذبِ.

وفيه: حِفظُ اللهِ لأنبيائِه وأوليائِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 80) 2217- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة، فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك، أو جبار من الجبابرة، فقيل: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء، فأرسل إليه: أن يا إبراهيم من هذه التي معك؟ قال: أختي، ثم رجع إليها فقال: لا تكذبي حديثي، فإني أخبرتهم أنك أختي، والله إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأرسل بها إليه فقام إليها، فقامت توضأ وتصلي، فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر، فغط حتى ركض برجله قال الأعرج: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: إن أبا هريرة قال: قالت: اللهم إن يمت يقال هي قتلته، فأرسل، ثم قام إليها فقامت توضأ تصلي وتقول: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي، فلا تسلط علي هذا الكافر، فغط حتى ركض برجله.

قال عبد الرحمن: قال أبو سلمة: قال أبو هريرة: فقالت: اللهم إن يمت فيقال هي قتلته، فأرسل في الثانية، أو في الثالثة، فقال: والله ما أرسلتم إلي إلا شيطانا، ارجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها، آجر، فرجعت إلى إبراهيم عليه السلام، فقالت: أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة)).

[صحيح مسلم] (4/ 1840 ) ((154- (2371) وحدثني أبو الطاهر.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني جرير بن حازم عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لم يكذب إبراهيم النبي، عليه السلام، قط إلا ثلاث كذبات.

ثنتين في ذات الله.

قوله: إني سقيم.

وقوله: بل فعله كبيرهم هذا.

وواحدة في شأن سارة.

فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة.

وكانت أحسن الناس.

فقال لها: إن هذا الجبار، إن لا يعلم أنك امرأتي، يغلبني عليك.

فإن سأل فأخبريه أنك أختي.

فإنك أختي في الإسلام.

فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك.

فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار.

أتاه فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك.

فأرسل إليها فأتي بها.

فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة.

فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها.

فقبضت يده قبضة شديدة.

فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك.

ففعلت.

فعاد.

فقبضت أشد من القبضة الأولى.

فقال لها مثل ذلك.

ففعلت.

فعاد.

فقبضت أشد من القبضتين الأوليين.

فقال: ادعي الله أن يطلق يدي.

فلك الله أن لا أضرك.

ففعلت.

وأطلقت يده.

ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان.

ولم تأتني بإنسان.

فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر.

قال فأقبلت تمشي.

فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف.

فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرا.

كف الله يد الفاجر.

وأخدم خادما.

قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء)).

[سنن أبي داود] (2/ 264) ((2212- حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لم يكذب قط، إلا ثلاثا: ثنتان في ذات الله تعالى: قوله: {إني سقيم} [الصافات: 89]، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63]، وبينما هو يسير في أرض جبار من الجبابرة إذ نزل منزلا، فأتي الجبار، فقيل له: إنه نزل هاهنا رجل معه امرأة هي أحسن الناس، قال: فأرسل إليه فسأله عنها، فقال: إنها أختي، فلما رجع إليها، قال: إن هذا سألني عنك فأنبأته أنك أختي، وإنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك، وإنك أختي في كتاب الله، فلا تكذبيني عنده))، وساق الحديث، قال أبو داود: روى هذا الخبر شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه))

[سنن الترمذي] (5/ 321) ((3166- حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لم يكذب إبراهيم في شيء قط إلا في ثلاث: قوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] ولم يكن سقيما، وقوله: لسارة أختي، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63])).

هذا حديث حسن صحيح))

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 98) 8375- أخبرنا سليمان بن سلم قال أنا النضر قال أنا بن عون عن بن سيرين عن أبي هريرة قال لم يكذب إبراهيم عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات ثنتان في ذات الله { فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم } وقوله في سورة الأنبياء { بل فعله كبيرهم هذا } قال وأتى على ملك من بعض الملوك ومعه امرأة فسأله عنها فأخبره أنها أخته قال قل لها تأتيني أو مرها أن تأتيني فأتاها فقال لها إن هذا قد سألني عنك وإني أخبرته أنك أختي وإنك أختي في كتاب الله عز و جل وإنه ليس على الأرض مؤمن ولا مؤمنة غيري وغيرك وإنه قد أمرك أن تأتيه قال فأتت فنظر إليها فضغط فقال ادع لي ولك أن لا أعود قال فخلي عنه فعاد قال فضغط مثلها أو أشد قال ادع لي ولك ألا أعود قال فخلى عنه فأمر لها بطعام وأخدمها جارية يقال لها هاجر فلما أتت إبراهيم قال مهيم فقالت كفى الله كيد الكافر الفاجر وأخدم جارية قال أبو هريرة تلك أمكم يا بني ماء السماء ومد بها بن عون صوته

---

[صحيح البخاري] (3/ 80) 2217- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة، فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك، أو جبار من الجبابرة، فقيل: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء، فأرسل إليه: أن يا إبراهيم من هذه التي معك؟ قال: أختي، ثم رجع إليها فقال: لا تكذبي حديثي، فإني أخبرتهم أنك أختي، والله إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأرسل بها إليه فقام إليها، فقامت توضأ وتصلي، فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر، فغط حتى ركض برجله قال الأعرج: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: إن أبا هريرة قال: قالت: اللهم إن يمت يقال هي قتلته، فأرسل، ثم قام إليها فقامت توضأ تصلي وتقول: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي، فلا تسلط علي هذا الكافر، فغط حتى ركض برجله.

قال عبد الرحمن: قال أبو سلمة: قال أبو هريرة: فقالت: اللهم إن يمت فيقال هي قتلته، فأرسل في الثانية، أو في الثالثة، فقال: والله ما أرسلتم إلي إلا شيطانا، ارجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها، آجر، فرجعت إلى إبراهيم عليه السلام، فقالت: أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة)).

[صحيح مسلم] (4/ 1840 ) ((154- (2371) وحدثني أبو الطاهر.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني جرير بن حازم عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لم يكذب إبراهيم النبي، عليه السلام، قط إلا ثلاث كذبات.

ثنتين في ذات الله.

قوله: إني سقيم.

وقوله: بل فعله كبيرهم هذا.

وواحدة في شأن سارة.

فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة.

وكانت أحسن الناس.

فقال لها: إن هذا الجبار، إن لا يعلم أنك امرأتي، يغلبني عليك.

فإن سأل فأخبريه أنك أختي.

فإنك أختي في الإسلام.

فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك.

فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار.

أتاه فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك.

فأرسل إليها فأتي بها.

فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة.

فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها.

فقبضت يده قبضة شديدة.

فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك.

ففعلت.

فعاد.

فقبضت أشد من القبضة الأولى.

فقال لها مثل ذلك.

ففعلت.

فعاد.

فقبضت أشد من القبضتين الأوليين.

فقال: ادعي الله أن يطلق يدي.

فلك الله أن لا أضرك.

ففعلت.

وأطلقت يده.

ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان.

ولم تأتني بإنسان.

فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر.

قال فأقبلت تمشي.

فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف.

فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرا.

كف الله يد الفاجر.

وأخدم خادما.

قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء)).

[سنن أبي داود] (2/ 264) ((2212- حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم لم يكذب قط، إلا ثلاثا: ثنتان في ذات الله تعالى: قوله: {إني سقيم} [الصافات: 89]، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63]، وبينما هو يسير في أرض جبار من الجبابرة إذ نزل منزلا، فأتي الجبار، فقيل له: إنه نزل هاهنا رجل معه امرأة هي أحسن الناس، قال: فأرسل إليه فسأله عنها، فقال: إنها أختي، فلما رجع إليها، قال: إن هذا سألني عنك فأنبأته أنك أختي، وإنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك، وإنك أختي في كتاب الله، فلا تكذبيني عنده))، وساق الحديث، قال أبو داود: روى هذا الخبر شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه))

[سنن الترمذي] (5/ 321) ((3166- حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لم يكذب إبراهيم في شيء قط إلا في ثلاث: قوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] ولم يكن سقيما، وقوله: لسارة أختي، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63])).

هذا حديث حسن صحيح))

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 98) 8375- أخبرنا سليمان بن سلم قال أنا النضر قال أنا بن عون عن بن سيرين عن أبي هريرة قال لم يكذب إبراهيم عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات ثنتان في ذات الله { فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم } وقوله في سورة الأنبياء { بل فعله كبيرهم هذا } قال وأتى على ملك من بعض الملوك ومعه امرأة فسأله عنها فأخبره أنها أخته قال قل لها تأتيني أو مرها أن تأتيني فأتاها فقال لها إن هذا قد سألني عنك وإني أخبرته أنك أختي وإنك أختي في كتاب الله عز و جل وإنه ليس على الأرض مؤمن ولا مؤمنة غيري وغيرك وإنه قد أمرك أن تأتيه قال فأتت فنظر إليها فضغط فقال ادع لي ولك أن لا أعود قال فخلي عنه فعاد قال فضغط مثلها أو أشد قال ادع لي ولك ألا أعود قال فخلى عنه فأمر لها بطعام وأخدمها جارية يقال لها هاجر فلما أتت إبراهيم قال مهيم فقالت كفى الله كيد الكافر الفاجر وأخدم جارية قال أبو هريرة تلك أمكم يا بني ماء السماء ومد بها بن عون صوته

أحاديث ذات صلة