- قال لي ابنُ عبَّاسٍ: عمُّكَ عُبَيدُ بنُ عُمَيرٍ كيفَ يَلحَنُ في هذا؟ يقرَأُ: (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصُدُّونَ)، وإنَّما هي: {يَصِدُّونَ} [الزخرف: 57]: يَضِجُّونَ.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (988) واللفظ له، والطبري في ((تفسيره)) (20/ 624) باختلاف يسير، وعبد الرزاق في ((تفسيره)) (2774) مختصرًا.
شرح مشكل الآثار (3/ 20) [988] كما حدثنا يوسف بن زيد حدثنا نعيم بن حماد حدثنا وكيع عن عبد الله بن حبيب عن القاسم بن أبي بزة عن سعيد بن معبد قال: قال لي ابن عباس : " عمك عبيد بن عمير كيف يلحن في هذا؟ يقرأ: (إذا قومك منه يصدون) ، وإنما هي {يصدون} [النساء: 61] : يضجون ".
فأخبر ابن عباس في هذا الحديث بحقيقة القراءة لهذا الحرف كيف هي، وكذلك قرأها أكثر الكوفيين.
فقال قائل: فقد روي عن علي بن أبي طالب أن نزول: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] في خلاف المعنى الذي رويتم عن ابن عباس أن نزولها كان فيه
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (20/ 624) قال: قال أبو بكر: حدثني عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى، أن ابن عباس لقي ابن أخي عبيد بن عمير، فقال: " إن عمك لعربي، فما له يلحن في قوله: إذا قومك منه يصدون ، وإنما هي {يصدون} [النساء: 61] " والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، ولغتان مشهورتان بمعنى واحد، ولم نجد أهل التأويل فرقوا بين معنى ذلك إذا قرئ بالضم والكسر، ولو كان مختلفا معناه، لقد كان الاختلاف في تأويله بين أهله موجودا وجود اختلاف القراءة فيه باختلاف اللغتين، ولكن لما لم يكن مختلف المعنى لم يختلفوا في أن تأويله: يضجون ويجزعون، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب.
تفسير عبد الرزاق (3/ 170) 2774 - عن معمر , عن عاصم بن أبي النجود , قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي , يقرؤها: (يصدون) , قال: يضجون " قال عاصم: وأخبرني أبو رزين , أن ابن عباس , كان يقرؤها: {يصدون} [النساء: 61] : يضجون.