- أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ لم يزلْ بالجُنْدِ إذ بعثهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليمنِ حتى ماتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ ثم قَدِمَ على عمرَ فردَّهُ على ما كان عليهِ فبعثَ إليهِ معاذٌ بثُلُثِ صدقةِ الناسِ فأنكرَ ذلكَ عمرُ وقال لم أبعثْكَ جابيًا ولا آخِذَ جِزْيَةٍ ولكن بعثتُكَ لتأخذَ من أغنياءِ الناسِ فتردَّها على فُقرائِهم فقال معاذُ ما بعثتُ إليكَ بشيٍء وأنا أجدُ أَحَدًا يأخذُهُ منِّي فلمَّا كان العامُ الثاني بعثَ إليهِ شطرَ الصدقةِ فتراجعا بمثلِ ذلكَ فلمَّا كان العامُ الثالثُ بعثَ إليهِ بها كلَّها فراجعهُ عمرُ بمثلِ ما راجعَه قبلَ ذلكَ فقال معاذٌ ما وجدتُ أَحَدًا يأخذُ منِّي شيئًا
أخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (1912) بلفظه .
الأموال - أبو عبيد (ص710) :
1912 - قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني خلاد، أن عمرو بن شعيب أخبره أن معاذ بن جبل " لم يزل بالجند، إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، ثم قدم على عمر، فرده على ما كان عليه، فبعث إليه معاذ بثلث صدقة الناس، فأنكر ذلك عمر، وقال: لم أبعثك جابيا ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردها على فقرائهم .
فقال معاذ: ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدا يأخذه مني .
فلما كان العام الثاني بعث إليه شطر الصدقة، فتراجعا بمثل ذلك فلما كان العام الثالث بعث إليه بها كلها، فراجعه عمر بمثل ما راجعه قبل، فقال معاذ: ما وجدت أحدا يأخذ مني شيئا