- لَا يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ لِبَيْعٍ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ علَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلَا تُصَرُّوا الإبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذلكَ فَهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، فإنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وإنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِن تَمْرٍ.
أخرجه البخاري (2727) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (2727) باختلاف يسير
نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولَا تَنَاجَشُوا، ولَا يَبِيعُ الرَّجُلُ علَى بَيْعِ أخِيهِ، ولَا يَخْطُبُ علَى خِطْبَةِ أخِيهِ، ولَا تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ ما في إنَائِهَا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2140 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2140)، ومسلم (1413) لقَدْ نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الجَهالةِ أو الخِداعِ أو الحُرْمةِ.
وفي هذا الحديثِ نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن بَعضِ أنواعِ المُعاملاتِ الَّتي مِن شَأنِها أنْ تُؤدِّيَ لِوُقوعِ الخِلافِ والتَّباغضِ والغشِّ بيْن المسلِمينَ؛ فنَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَبيعَ حاضرٌ لِبادٍ -وهو الَّذي يَسكُنُ الصَّحَراءَ- والمرادُ: أنْ يَتولَّى الحضَرِيُّ بَيعَ سِلعةٍ للبادي؛ وذلك بِأنْ يَأتيَ أحدُ أهلِ البادِيَة ليَبِيعَ سِلعتَه في إِحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا في البيعِ، وكذلك الأمرُ في شِراءِ الحاضرِ لِلْبادي، وعِلَّةُ النَّهيِ: أنَّ هذا أقرَبُ إلى مَصلحةِ النَّاسِ؛ فإذا باعَ الحاضرُ شدَّدَ على النَّاسِ، وأمَّا البادي إذا باعَ بنَفْسِه كان أرْخَصَ للناسِ.
وأيضًا قدْ يَضُرُّ الحاضرُ الباديَ ويكونُ سَببًا في خِداعِه.
ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن النَّجْشِ؛ وهو أنْ يَزيدَ في ثَمَنِ السِّلعةِ وهو لا يَرغَبُ في شِرائِها؛ وإنَّما لِيَخدَعَ غيرَه ويَغُرَّه، والنَّهيُ عن ذلك لِمَا فيه مِنَ الغِشِّ والتَغريرِ بالنَّاسِ وخِداعِهم.
وأيضًا نَهى أنْ يَبيعَ الرَّجلُ على بَيعِ أَخيه، يعني: أنْ يقولَ لِمَنِ اشْتَرى سِلعةً في زَمَنِ الخِيارِ: افسَخْ لِأبيعَ لك بِأنقَصَ في الثَّمنِ، ومِثلُ ذلك الشِّراءُ على الشِّراءِ؛ كأنْ يقولَ لِلبائعِ: افسخْ لِأشترَيَ منك بِأزيَدَ.
ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا أنْ يَخطُبَ الرَّجلُ على خِطبَةِ أخيهِ المسلمِ، وصُورتُه: أنْ يَخطُبَ رجلٌ امرأةً وتُظهِرُ الرِّضا، ويَتَّفِقا على مَهْرٍ، ولم يَبْقَ إلَّا العَقدُ، فَيأتي آخَرُ يَخطُبُها ويَزيدُ في المَهرِ أو غيرِ ذلك مِن وَسائلِ الإغراءِ.
ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولا تَسأَلُ المرأةُ طَلاقَ أُختِها» والمرادُ بها أُخوَّةُ الدِّينِ؛ «لِتَكفَأَ ما في إنائِها»، يعني: لا تَطلُبُ المرأةُ مِن زَوجِها أنْ يُطلِّقَ ضَرَّتَها؛ لِتَقلِبَ ما في إناءِ أُختِها في إنائِها، أي: لِتَستأثِرَ بِخَيرِ زَوجِها وحْدَها وتَحرِمَ غيرَها نَصيبَها منه.
وفي رِوايةِ أبي داودَ: «ولْتَنكِحْ؛ فإنَّما لها ما قُدِّرَ لها»، يعني: لا تُقيِّدْ ذلك بطَلاقِ المرأةِ الأُخرى؛ فإمَّا أنْ تَقبَلَ، وإمَّا أنْ تَرفُضَ، ويَحتمِلُ المعْنى: أنَّها لا تَشترِطُ هذا الشَّرطَ، ولْتَقبَلِ الزَّواجَ به، والذي قدَّرَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ يكونَ لها، فإنَّه لا بُدَّ أنْ يَصِلَها.
صحيح مسلم (3/ 1154 ت عبد الباقي) :
10 - (1515) وحدثنيه أحمد بن إبراهيم الدورقي.
حدثني عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثناه محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه.
وفي رواية الدورقي؛ على سيمة أخيه.
[صحيح البخاري] (3/ 192) :
2727 - حدثنا محمد بن عرعرة: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التلقي، وأن يبتاع المهاجر للأعرابي، وأن تشترط المرأة طلاق أختها، وأن يستام الرجل على سوم أخيه، ونهى عن النجش، وعن التصرية تابعه معاذ وعبد الصمد عن شعبة.
وقال غندر وعبد الرحمن: نهي.
وقال آدم: نهينا وقال النضر وحجاج بن منهال: نهى.
صحيح مسلم (3/ 1154 ت عبد الباقي) :
9 - (1515) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يسم المسلم على سوم أخيه).
[صحيح البخاري] (3/ 192) :
2727 - حدثنا محمد بن عرعرة: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التلقي، وأن يبتاع المهاجر للأعرابي، وأن تشترط المرأة طلاق أختها، وأن يستام الرجل على سوم أخيه، ونهى عن النجش، وعن التصرية تابعه معاذ وعبد الصمد عن شعبة.
وقال غندر وعبد الرحمن: نهي.
وقال آدم: نهينا وقال النضر وحجاج بن منهال: نهى.