- قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ النَّجْمَ فلمَّا بلَغَ: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم: 19، 20] ألْقى الشَّيطانُ على لِسانِهِ {تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَا * وَإِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى}، فقال المُشركونَ: ما ذكَرَ آلهتَنا بخَيرٍ قَبلَ اليَومِ فسَجَدَ وسَجَدوا؛ فنَزَلَتْ هذه الآيةُ.
أخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (16/ 607)، وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في ((الدر المنثور)) للسيوطي (6/ 65) جميعًا بلفظه، والواحدي في ((أسباب النزول)) (310) بنحوه .
تفسير الطبري (16/ 607) :
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير ، قال: لما نزلت هذه الآية: {أفرأيتم اللات والعزى}.
قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى".
فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: إنه لم يذكر آلهتكم قبل اليوم بخير.
فسجد المشركون معه، فأنزل الله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته}.
إلى قوله: {عذاب يوم عقيم}.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنى عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير ، قال: لما نزلت: {أفرأيتم اللات والعزى}.
ثم ذكر نحوه.
أسباب النزول ت الحميدان (ص310) :
أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن حيان قال: أخبرنا أبو يحيى الرازي قال: أخبرنا سهل العسكري قال: أخبرنا يحيى عن عثمان بن الأسود، عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} فألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ترتجى، ففرح بذلك المشركون وقالوا قد ذكر آلهتنا، فجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اعرض علي كلام الله، فلما عرض عليه فقال: أما هذا فلم آتك به هذا من الشيطان، فأنزل الله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} .