لا يأْخذَنَّ أحدُكم متاعَ أخيهِ لاعبًا ولا جادًّا .

وقال سليمانُ : لعبًا ولا جدًّا ومن أخذ عصا أخيهِ فلْيرُدَّها

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - المزاح والمداعبة# بر وصلة - حسن الخلق# بر وصلة - النهي عن ترويع المسلم وأخذ متاعه لاعبا ولا جادا# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# جهاد - النهي عن ترويع المؤمنين
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: يزيد بن سعيد بن ثمامة والد السائب
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

المسلمُ أخو المُسْلِمِ، وله مِنَ الحُقوقِ ما يَجْعَلُ أُخوَّةَ الدِّينِ أشَدَّ مِنْ أُخوَّةِ النَّسبِ، ومِن حُقوقِ الأُخوَّةِ ألَّا يُصيبَ المُسْلِمُ أخاه بالحَزَنِ والجَزَعِ أو بالخوفِ والذُّعرِ بأيِّ شَكْلٍ، ولو مازِحًا.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا يأخُذنَّ أَحَدُكم مَتاعَ أخيه لاعِبًا ولا جادًّا"، أي: بالسَّرِقَةِ على وَجْهِ الغَصْبِ والتَّعدِّي، أو على وَجْهِ المُمازَحةِ واللَّعِبِ؛ لأنَّ في ذَلِكَ ما يُحْزِنُ الإنسانَ ويُصيبُه بالفَزَعِ على مالِه ومَتاعِه وأَغْراضِه، وهو ممَّا يُثيرُ الشُّرورَ بينَ النَّاسِ.

وقوله: "وقال سُليمانُ"، وهو ابنُ عبدِ الرَّحْمنِ الدِّمشْقيُّ، أي: في رِوايتِه للحديثِ: "لَعِبًا ولا جِدًّا، ومَنْ أَخَذَ عَصا أخيه فلْيَرُدَّها"، أي: ومَنْ أَخَذَ شيئًا يَسيرًا ولو عصًا فليَرُدَّها إلى صاحِبِها.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن تَفزيعِ المسلمِ بأخْذِ أغراضِه بأيٍّ شكلٍ، والنَّهيُ عَنْ كُلِّ ما يُؤدِّي إلى التَّشاحُنِ بينَ المُسلِمين، ولو على سَبيلِ الممازحةِ.

أحاديث ذات صلة