- «كُنَّا عندَ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ في عَمَلِه فغَضِبَ على رجُلٍ مِن المُسلِمينَ فاشتَدَّ غَضَبُه عليه جِدًّا، فلمَّا رأيتُ ذلك قُلْتُ: يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ أضرِبُ عُنُقَه؟ فلمَّا ذكَرْتُ القَتْلَ صَرَف عن ذلك الحديثِ أجمَعَ إلى غيرِ ذلك من النَّحْوِ، فلمَّا تفَرَّقْنا أرسَلَ إليَّ بَعْدَ ذلك أبو بَكرٍ، فقال: يا أبا بَرْزةَ ما قُلْتَ؟ قال: ونَسِيتُ الذي قُلْتُ.
قُلْتُ: ذكِّرْنِيه، فقال: أمَا تَذكُرُ ما قُلتَ؟ قال: قُلْتُ: لا واللهِ.
قال: أرأيتَ حينَ رأيتَني غَضِبْتُ على الرَّجُلِ.
فقُلْتَ: أضرِبُ عُنُقَه يا خليفةَ رَسولِ اللهِ؟ أمَا تَذكُرُ ذاك؟ أوَكُنتَ فاعِلًا؟ قال: قُلتُ: نعَمْ واللهِ، والآنَ إنْ أمَرْتَني فعَلْتُ، قال: وَيْحَك أو وَيْلَك! واللهِ ما هي لأحَدٍ بَعْدَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم».