- إنَّ مِنَ البيانِ سِحْرًا ، وإنَّ مِنَ العِلمِ جهلًا، وإنَّ مِنَ الشِّعرِ حِكَمًا، وإنَّ مِنَ القولِ عِيَالًا، فقالَ صَعْصَعَةُ بنُ صُوحَانَ: صدَقَ نَبيُّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أمَّا قولُهُ: إنَّ مِنَ البيانِ سِحْرًا ، فالرَّجُلُ يكونُ عليهِ الحقُّ، فهُوَ ألحَنُ بالحُجَجِ مِن صاحِبِ الحقِّ، فيَسْحَرُ القومَ ببيانِهِ، فيذهَبُ بالحقِّ.
وقولُهُ: إنَّ مِنَ العِلمِ جهلًا، فيتكلَّفُ العالِمُ إلى عِلمِهِ ما لا يعلَمُ، فيُجَهِّلُهُ ذلكَ.
وأمَّا قولُهُ: مِنَ الشِّعرِ حِكَمًا، فهِيَ هذِهِ الأمثالُ والمواعظُ الَّتي يتَّعِظُ النَّاسُ بِها.
وأمَّا قولُهُ: مِنَ القولِ عِيَالًا، فعَرْضُكَ كلامَكَ وحديثَكَ على مَن ليسَ مِن شأنِهِ ولا يُرِيدُهُ.