غَزَوْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا العَدُوَّ، فَصَافَفْنَا لهمْ.
أخرجه مسلم (839) باختلاف يسير مختصراً
غَزَوْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوازَيْنا العَدُوَّ، فَصافَفْنا لهمْ، فَقامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي لَنا، فَقامَتْ طائِفَةٌ معهُ تُصَلِّي وأَقْبَلَتْ طائِفَةٌ علَى العَدُوِّ، ورَكَعَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَن معهُ وسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكانَ الطَّائِفَةِ الَّتي لَمْ تُصَلِّ، فَجاؤُوا، فَرَكَعَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهِمْ رَكْعَةً وسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقامَ كُلُّ واحِدٍ منهمْ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 942 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (839) باختلاف يسير مختصراً شُرِعَتْ صَلاةُ الخَوفِ حتَّى يَتمكَّنَ المسلمونَ مِن أداءِ فرْضِ اللهِ دُونِ تَعريضِ أنفُسِهم لِلخطرِ في أثناءِ قِتالِهم لأعداءِ اللهِ، وهو من بابِ تَخفيفِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى على المُجاهدينَ في سَبيلِه؛ حتَّى لا يَغدِر بهم عدوُّهم في أَثناءِ صلاتِهم.
وفي هذا الحديثِ يَنقُلُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما إحْدى هَيئاتِ صلاةِ الخوفِ، فيُخبِرُ أنَّه غَزَا وحارَبَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِهةَ بِلادِ نَجْدٍ، ونَجْدٌ هي: كلُّ ما ارتفَعَ مِن بِلادِ العربِ ما بيْنَ الحِجازِ إلى العِراقِ، ونجْدٌ الآنَ تُمثِّلُ قلْبَ الجَزيرةِ العربيَّةِ، تَتوسَّطُها مَدينةُ الرِّياضِ عاصِمةُ المَملكةِ العَربيَّةِ السُّعوديةِ، وتَشمَلُ أقاليمَ كثيرةً؛ منها: القَصيمُ، وسديرُ، والأفلاجُ، واليَمامةُ، والوشمُ، وغيرُها.
قال: «فوازَيْنا العدُوَّ»، أي: قابَلْنا العدُوَّ وحاذيْناهم، وقاموا صُفوفًا في مُواجهتِهم، فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي، وذلك لمَّا حَضَرَتْهم الصَّلاةُ ولم تكُنِ المَعركةُ والاقتتالُ قدْ بَدَآ، فقامَتْ طائفةٌ معه تُصلِّي، وأقبلَتْ طائفةٌ تُجاهَ العدُوِّ، فوقَفَتْ تَحرُسُ الَّتي تُصلِّي، فصلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالطائفةِ الأُولى رَكْعةً، ثُمَّ انْصَرَفوا مكانَ الطَّائفةِ الَّتي لم تُصلِّ، ثمَّ جاءتِ الطائفةُ الَّتي كانتْ تَحرُسُ، فصلَّى بهم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكعةً، ثُمَّ سلَّمَ وأنهَى صَلاتَه، فقامَ كلُّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، فرَكَعَ لِنفْسِه رَكعةً، وهذا يعني: أنَّ كلَّ طائفةٍ صَلَّتْ مع النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ رَكعةً، ثُمَّ قاموا بعْدَ سَلامِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِيأْتوا بِالرَّكعةِ الأُخرى.
وقد وَرَدَ في كَيفيَّةِ صَلاةِ الخَوفِ صِفاتٌ كَثيرةٌ، وهذه إحْدَى الرِّواياتِ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها، وقد صَلَّاها في أيَّامٍ مُختلفةٍ بأشكالٍ مُتباينةٍ، يَتحرَّى فيها ما هو الأحوطُ للصَّلاةِ، والأبلَغُ للحِراسةِ؛ فهي على اختِلافِ صُوَرِها مُتَّفِقةُ المعنى.
وفي الحَديثِ: الحِرصُ على أداءِ الصَّلواتِ حتَّى في أوقاتِ الحربِ، وبيانُ أهميَّةِ صَلاةِ الجَماعةِ؛ إذ شُرِعَتْ في حالةِ الخوفِ؛ فالأَوْلَى بالآمِن المُطمئنِّ الحِرصُ عليها.
وفيه: أخْذُ الحَذَرِ مِن العدُوِّ في وَقتِ المعركةِ بكلِّ الوسائلِ.
وفيه: أنَّ الدِّينَ يَأمُرُ بالعِباداتِ التي تَحفَظُ العبدَ أمامَ اللهِ في الآخرةِ، ويَأمُرُ بالأخْذِ بالأسبابِ التي تَحفَظُ العبدَ في الدُّنيا.
وفيه: يُسْرُ الشَّريعةِ على المُكلَّفينَ في أداءِ الصَّلاةِ.
[صحيح مسلم] (1/ 574 ) ((305- (839) حدثنا عبد بن حميد.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ؛ قال
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف.
بإحدى الطائفتين ركعة.
والطائفة الأخرى مواجهة العدو.
ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم.
مقبلين على العدو.
وجاء أولئك.
ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة.
ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم قضى هؤلاء ركعة.
وهؤلاء ركعة)).
(839)- وحدثنيه أبو الربيع الزهراني.
حدثنا فليح عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ؛ أنه كان يحدث عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوف ويقول
صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بهذا المعنى.
306- (839) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ؛ قال
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في بعض أيامه.
فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو.
فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا.
وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة.
ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة.
قال وقال ابن عمر: فإذا كان أخوف أكثر من ذلك فصل راكبا، أو قائما.
تومئ إيماء.
صحيح البخاري (5/ 114) :
4132 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سالم: أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد، فوازينا العدو، فصاففنا لهم.