عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه قال: لا حَصْرَ إلَّا حَصْرَ العَدُوِّ.
أخرجه الشافعي في ((مسنده-ترتيب سنجر)) (942)، والبيهقي في ((الصغير)) (1764)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (1768) واللفظ لهم تامًا.
عن ابنِ عبَّاسٍ قال : لا حصرَ إلَّا حصرَ عدوٍّ الراوي : طاووس، وعمرو بن دينار المحدث : البيهقي المصدر : السنن الكبرى للبيهقي الصفحة أو الرقم: 5/220 خلاصة حكم المحدث : ثابت الحَجُّ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ومِمَّا يَتَعَلَّقُ بالحَجِّ أنَّ المُحرِمَ إذا سافرَ للعُمرةِ أوِ الحَجِّ فمُنِع وصُدَّ عنِ البَيتِ الحَرامِ، فله أن يَتَحَلَّلَ في مَكانِه الذي صُدَّ فيه، فيَذبَحَ هَديَه ويَحلِقَ رَأسَه أو يُقَصِّرَه، ويَكونُ بذلك قد أتَمَّ نُسُكَه كَما قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البَقَرة: 196] .
ولكِن هَل الإحصارُ عامٌّ في كُلِّ مانِعٍ يَمنَعُ المُحرِمَ مِنَ الوُصولِ إلى البَيتِ الحَرامِ مِن عَدوٍّ أو مَرَضٍ أو جُرحٍ أو ذَهابِ نَفقةٍ أو ضَلالِ راحِلةٍ، أم هو مَخصوصٌ بإحصارِ العَدوِّ؟ فكان ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّه لا حَصرَ إلَّا حَصرَ عَدوٍّ، أي: إذا صَدَّ ومَنَعَ العَدوُّ المُحرِمَ مِنَ الوُصولِ إلى البَيتِ الحَرامِ فله أن يَتَحَلَّلَ في مَكانِه، أمَّا إذا كان الإحصارُ بغَيرِ العَدوِّ -كالمَرَضِ مَثَلًا- فليسَ له التَّحَلُّلُ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عبَّاسٍ في الإحصارِ وأنَّه حَصرُ العَدوِّ فقَط .
مسند الشافعي - ترتيب سنجر (2/ 248) 942 - أخبرنا الشافعي رضي الله عنه، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، وعن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: لا حصر إلا حصر العدو وزاد أحدهما ذهب الحصر الآن.
السنن الصغير للبيهقي (2/ 208) 1764 - فأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، وعن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ، أنه قال: لا حصر إلا حصر العدو وزاد أحدهما: ذهب الحصر الآن
تفسير ابن أبي حاتم (1/ 336) 1768 - حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن عمرو يعني ابن دينار، عن ابن عباس، وابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، وابن أبي نجيح، عن ابن عباس قال: لا حصر إلا حصر العدو، فأما من أصابه مرض أو وجع أو ضلال، فليس عليه شيء ، إنما قال الله: {فإذا أمنتم} [[البقرة: 196]] فليس الأمن حصرا " وروي عن ابن عمر، وطاوس، والزهري، وزيد بن أسلم نحو ذلك