لا عَدْوَى، ولا هامَةَ، ولا نَوْءَ، ولا صَفَرَ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - كفر من قال مطرنا بالنوء# طب - ما جاء في العدوى# طب - الطيرة والفأل# استسقاء - الاستسقاء بالنجوم والكواكب والأنواء# طب - لا عدوى ولا هامة ولا صفر ...
المصدر: سنن أبي داود، صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو داود، الألباني
الحكم:صحيح، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2220) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5757) دون قوله: "نوء"أخرجه مسلم (2220)، وأخرجه البخاري (5757) دون قوله: "نوء"

الشرح والتوضيح

لا عَدْوَى، ولا صَفَرَ، ولا هامَةَ.

فقالَ أعْرابِيٌّ: يا رَسولَ اللَّهِ، فَما بالُ إبِلِي، تَكُونُ في الرَّمْلِ كَأنَّها الظِّباءُ، فَيَأْتي البَعِيرُ الأجْرَبُ فَيَدْخُلُ بيْنَها فيُجْرِبُها؟ فقالَ: فمَن أعْدَى الأوَّلَ؟ الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5717 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2220) باختلاف يسير جاءَ الإسلامُ ليَهدِمَ مُعتقَداتِ الجاهِليَّةِ، ويَبنيَ للمُسلمِ العقيدةَ الصَّحيحةَ المبنِيَّةَ على صِحَّةِ التَّوحيدِ، وقوَّةِ اليَقينِ، والابتِعادِ عنِ الأوْهامِ والخَيالاتِ التي تعبَثُ بالعقولِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي أبو هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه أنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: «لا عَدْوَى»، وهذا نَفْيٌ لِما كانوا يَعتَقِدونه مِن مُجاوَزةِ العِلَّة مِن صاحِبِها إلى غَيرِه، وأنَّها تُؤثِّرُ بطبْعِها، فأعلَمَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الأمرَ ليس كذلك، وإنَّما اللهُ عزَّ وجلَّ هو الذي يُقدِّرُ المرَضَ ويُنزِلُ الدَّاءَ.

وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ولا صَفَرَ» وهو الشَّهرُ المَعروفُ، كانوا يَتشاءَمون به، وهو شَهرٌ مِن شُهورِ اللهِ، يقَعُ فيه الخَيرُ والشَّرُّ، ولا شَيءَ يقَعُ إلَّا بقَدَرِ اللهِ.

وأيضًا كانَ العربُ يُؤخِّرونَ تَحريمَ شَهرِ المحرَّمِ، ويَجعلونَهُ في شَهرِ صَفَرَ، فيُبدِلونَ الأشهُرَ الحرُمَ، فثبَّتَ الإسلامُ الأشهُرَ الحرُمَ على حَقيقتِها، ومنعَ النَّسيءَ.

وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ولا هامَةَ» وهي اسمٌ لطائرٍ يَطيرُ باللَّيلِ كانوا يَتشاءمونَ بهِ، وكانوا يَعتقِدونَ أنَّ رُوحَ القَتيلِ إذا لم يُؤخَذْ بثأرِهِ صارتْ طائرًا يقولُ: «اسْقوني اسْقوني»، حتى يُثأرَ له فيَطيرَ، وقيلَ: هي البُومةُ، قالوا: إذا سَقَطَت على دارِ أحدِهم وَقَعَت فيها مُصيبةٌ، وهذا مِنَ المُعتقَداتِ الجاهليَّةِ التي أبطَلَها الإسلامُ.

فقال أعرابيٌّ -وهو الذي يَسكُنُ الصَّحراءَ من العَرَبِ-: «يا رَسولَ اللهِ، فما بالُ إِبِلي تكونُ في الرَّملِ كأنَّها الظِّباءُ» في النَّشاطِ والقُوَّةِ والسَّلامةِ مِن الدَّاءِ، فيَأتي البَعيرُ الذي أصابه الجَرَبُ -وهو نوعٌ من الأمراضِ-، فيَدخُل في باقي القطيعِ، فيصيبُ جميعَها بالجَرَبِ، فأجابَه النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «فمَن أَعْدى الأوَّلَ؟»، أي: مِن أينَ صار فيه الجرَبُ؟ فاستأصل الشُّبهةَ من أصلِها.

وتحريرُ ذلك أن يقال: إن كان الدَّاخِلُ أجرَبَها، فمن أجرَبَه؟ فإن كان أجرَبَه بعيرٌ آخَرُ، كان الكلامُ فيه كالكلامِ في الأوَّلِ...

وهكذا، فلا بدَّ أن نَقِفَ عند بعيرٍ أجرَبَه اللهُ من غيرِ عَدْوَى، وإذا كان كذلك، فاللهُ تعالى هو الذي أجرَبَها كلَّها، أي: خَلَقَ الْجَرَبَ فيها.

وفي الحَديثِ: نَفيُ ما كانَت الجاهليَّة تَزعُمه وتَعتَقِده أنَّ المَرضَ والعاهةَ تُعْدي بطَبعِها لا بِفِعلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: النَّهيُ عن التَّشاؤُمِ والتَّطيُّرِ.

وفيه: أنَّ الأسبابَ بيدِ اللهِ، وهوَ الذي يُجْريها أو يَسلُبُها تأثيرَها، فيَنبغي الإيمانُ باللهِ وقدرتِه.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 25 ط مع عون المعبود) :

3912 - حدثنا القعنبي، نا عبد العزيز يعني: ابن محمد ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى، ولا هامة، ولا نوء، ولا صفر.

صحيح مسلم (4/ 1744 ت عبد الباقي) :

106 - (‌2220) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.

قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا عدوى ولا هامة ولا نوء ولا صفر".

[صحيح البخاري] (7/ 135) :

‌5757 - حدثنا محمد بن الحكم: حدثنا النضر : أخبرنا إسرائيل: أخبرنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر.

---

سنن أبي داود (4/ 25 ط مع عون المعبود) :

3912 - حدثنا القعنبي، نا عبد العزيز يعني: ابن محمد ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى، ولا هامة، ولا نوء، ولا صفر.

صحيح مسلم (4/ 1744 ت عبد الباقي) :

106 - (‌2220) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.

قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا عدوى ولا هامة ولا نوء ولا صفر".

[صحيح البخاري] (7/ 135) :

‌5757 - حدثنا محمد بن الحكم: حدثنا النضر : أخبرنا إسرائيل: أخبرنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر.

أحاديث ذات صلة