- أتى جِبريلُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا محمَّدُ، إنَّ اللهَ يُحِبُّ مِن أصحابِك ثلاثةً، فأَحِبَّهم: عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأبو ذَرٍّ، والمِقدادُ بنُ الأسودِ.
قال: فأتاهُ جبريلُ: فقال: يا محمَّدُ، إنَّ الجنَّةَ لَتَشتاقُ إلى ثلاثةٍ مِن أصحابِك، وعندَهُ أنسُ بنُ مالكٍ، فرَجَا أنْ يكونَ لبعضِ الأنصارِ، قال: فأراد أنْ يسأَلَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنهم، فهابَهُ، فخرَجَ فلَقِيَ أبا بكرٍ، فقال: يا أبا بكرٍ، إنِّي كنْتُ عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آنِفًا ، فأتاهُ جبريلُ، فقال: إنَّ الجنَّةَ لَتَشتاقُ إلى ثلاثةٍ مِن أصحابِك، فرجَوْتُ أنْ يكونَ لبعضِ الأنصارِ، فهِبْتُ أنْ أسأَلَهُ؛ فهلْ لك أنْ تَدخُلَ على نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتسأَلَهُ؟ فقال: إنِّي أخافُ أنْ أسألَهُ، فلا أكونُ منهم، ويَشمَتُ بي قَومي، ثمَّ لَقِيَ عُمرَ بنَ الخطَّابِ، فقال له مِثْلَ قولِ أبي بكرٍ، فلَقِيَ عَلِيًّا، فقال له عليٌّ: نعمْ، إنْ كنْتُ منهم فأحمَدُ اللهَ، وإنْ لم أكُنْ منهم حَمِدْتُ اللهَ، فدخَلَ على نَبِيِّ اللهِ، فقال: إنَّ أنسًا حَدَّثني أنَّه كان عندَك آنِفًا ، وإنَّ جِبريلَ أتاكَ، فقال: يا محمَّدُ، إنَّ الجنَّةَ لَتَشتاقُ إلى ثلاثةٍ مِن أصحابِك، قال: فمَن همْ يا نَبِيَّ اللهِ؟ قال: أنت منهم يا عليُّ، وعمَّارُ بنُ ياسرٍ، وسيَشهَدُ معك مَشاهِدَ، بَيِّنٌ فَضْلُها، عَظيمٌ خَيرُها، وسَلْمانُ، وهو مِنَّا أهْلَ البيتِ، وهو ناصِحٌ، فاتَّخِذْه لِنَفْسِك.
أخرجه أبو يعلى (6772)
مسند أبي يعلى (12/ 142 ت حسين أسد) :
6772 - حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن حميد الكندي، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده ، قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم: علي بن أبي طالب، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود.
قال: فأتاه جبريل فقال له: يا محمد، إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، وعنده أنس بن مالك، فرجا أن يكون لبعض الأنصار.
قال: فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، فهابه، فخرج فلقي أبا بكر، فقال: يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا، فأتاه جبريل، فقال: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فرجوت أن يكون لبعض الأنصار، فهبته أن أسأله، فهل لك أن تدخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم فتسأله؟ فقال: إني أخاف أن أسأله، فلا أكون منهم، ويشمت بي قومي، ثم لقيني عمر بن الخطاب فقال له مثل قول أبي بكر.
قال: فلقي عليا فقال له علي: نعم، إن كنت منهم فأحمد الله، وإن لم أكن منهم فحمدت الله، فدخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا، وإن جبريل أتاك، فقال: يا محمد، إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك.
قال: فمن هم يا نبي الله؟ قال: أنت منهم يا علي، وعمار بن ياسر، وسيشهد معك مشاهد بين فضلها، عظيم خيرها، وسلمان وهو منا أهل البيت، وهو ناصح، فاتخذه لنفسك