جاء رجلٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: ((يا رَسولَ الله، عندي دينارٌ فما أصنعُ به؟ قال: أنفِقْه على نفسِك.
قال: عندي آخَرُ فما أصنعُ به؟ قال: أنفِقْه على أهلِك.
قال: عندي آخَرُ، قال: أنفِقْه على ولَدِك.
قال: عندي آخَرُ فما أصنعُ به؟ قال: أنفِقْه على خادِمِك.
قال: عندي آخَرُ فما أصنَعُ به؟ قال: أنت أعلمُ)).
أخرجه أبو داود (1691)، والنسائي (2535)، وأحمد (7419) باختلاف يسير
أمرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بالصَّدقةِ ، فقالَ رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ ، عِندي دينارٌ ، فقالَ : تصدَّق بِهِ على نفسِكَ ، قالَ : عِندي آخرُ ، قالَ : تصدَّق بِهِ على ولدِكَ ، قالَ : عندي آخرُ ، قالَ : تصدَّق بِهِ على زوجتِكَ أو قالَ : زوجِكَ ، قالَ : عندي آخرُ ، قالَ : تصدَّق بِهِ على خادمِكَ ، قالَ : عندي آخرُ ، قالَ : أنتَ أبصَرُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1691 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1691) واللفظ له، والنسائي (2535)، وأحمد (7419) باختلاف يسير الذي يَنبغي في النَّفقةِ أنْ يَبدَأَ الإنسانُ بنَفسِه وبِمَن يَعولُهم، ويُرتِّبُ الأولويَّاتِ في النَّفَقاتِ، فإذا فاضَ عِندَه شيءٌ فله أن يتَصدَّقَ بعدَ أن يُعِفَّ نفسَه ومَن تَلزَمُه نفَقتُهم، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ ذلك؛ حيثُ يقولُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه بالصَّدقةِ"، أي: بصَدقةِ التَّطوُّعِ، "فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، عِندي دينارٌ"، أي: أَملِكُ دينارًا وأُريدُ أن أتصَدَّقَ به، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تصَدَّقْ به على نفسِك"، أي: أنفِقْه على ما تَحتاجُه نفسُك؛ فهي الأَوْلى، قال: "عِنْدي آخَرُ"، أي: دينارٌ آخَرُ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تصدَّقْ به على ولَدِك"، أي: على ما يَحتاجُه أولادُك؛ لأنَّه ليس لهم أحدٌ يُنفِقُ عليهِم غيرُك، "قال الرَّجلُ: عِندي آخَرُ"، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تصدَّقْ به على زوجتِك"، أي: على ما تَحتاجُه؛ فهي مسؤولةٌ مِنك، قال الرَّجلُ: "عِندي آخَرُ"، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تصدَّقْ به على خادِمِك"، أي: على ما يَحتاجُه خادِمُك أو عبدُك ومَملوكُك؛ وذلك لأنَّ نفَقَةَ هؤلاء لازمةٌ على السَّيِّدِ، قال الرَّجلُ: "عِندي آخَرُ"، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أنتَ أبصَرُ"، أنت أعلَمُ بحالِ نفسِك وأعلَمُ بمَن يَستحِقُّ الصَّدقةَ بعدَ ذلك، وهذا كلُّه مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ، وترتيبِ الأولَويَّاتِ في النَّفقةِ؛ حتَّى يَكفِيَ المرءُ أهلَه ومَن تَلزَمُه نفَقتُه، ثمَّ يتَصدَّقَ عن ظَهرِ غِنًى.
صحيح ابن حبان - الرسالة (10/ 46) 4233 - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن بن عجلان، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، عندي دينار فما أصنع به؟ قال: "أنفقه على نفسك".
قال: عندي آخر، فما أصنع به؟ قال: "أنفقه على أهلك".
قال: عندي آخر، قال: "أنفقه على ولدك".
قال: عندي آخر، فما أصنع به؟ قال: "أنفقه على خادمك".
قال: عندي آخر، فما أصنع به قال: "أنت أعلم" .
سنن أبي داود (2/ 59 ط مع عون المعبود) :
1691 - حدثنا محمد بن كثير أنا سفيان، عن محمد بن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار، قال: تصدق به على نفسك قال: عندي آخر، قال: تصدق به على ولدك قال: عندي آخر، قال: تصدق به على زوجتك أو قال: زوجك قال: عندي آخر، قال: تصدق به على خادمك قال: عندي آخر، قال: أنت أبصر.
[سنن النسائي] (5/ 89) :
2535 - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصدقوا".
فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار، قال: "تصدق به على نفسك".
قال: عندي آخر، قال: تصدق به على زوجتك".
قال: عندي آخر، قال: "تصدق به على ولدك".
قال: عندي آخر، قال: "تصدق به على خادمك".
قال: عندي آخر، قال: "أنت أبصر".
مسند أحمد (12/ 381 ط الرسالة) :
7419 - حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تصدقوا " قال رجل: عندي دينار.
قال: " تصدق به على نفسك " قال: عندي دينار آخر.
قال: " تصدق به على زوجك " قال: عندي دينار آخر.
قال: " تصدق به على ولدك " قال: عندي دينار آخر.
قال: " تصدق به على خادمك " قال: عندي دينار آخر.
قال: " أنت أبصر ".