أنَّ رسولَ اللهِ خرَج يومًا عاصبًا رأسَه فتلقَّاه ذَرارِيُّ الأنصارِ وخدَمُهم ما هم بوجوهِ الأنصارِ يومَئذٍ فقال : ( والَّذي نفسي بيدِه إنِّي لَأُحِبُّكم ) مرَّتَيْنِ أو ثلاثًا ثمَّ قال : ( إنَّ الأنصارَ قد قضَوُا الَّذي عليهم وبقِي الذَّي عليكم فأحسِنوا إلى مُحسِنِهم وتجاوَزوا عن مُسيئِهم )

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - حب الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الحب في الله# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8270) بلفظه، وأحمد (13137)، وأبو يعلى (3770) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن أنسٍ : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، خرجَ يوما غاضِبا ، فتلقاهُ ذراريّ الأنصارِ وخدمهُم قال : ما هُم بوجوهِ الأنصارِ يومئذ ، فقال : ( ( والذي نفسي بيدهِ وإني لأحبكُم – مرتينِ أو ثلاثا – ثم قال : إن الأنصارَ قد قضَوا الذي عليهم وبقيَ الذي عليكُم ، فأحسنُوا إلى محسنِهم ، وتجاوزوا عن مسيئهِم ) ) الراوي : أنس بن مالك المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 7/246 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (12950)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8270 ) كلاهما بنحوه، وأصله في صحيح البخاري (3799)، ومسلم (2510) .

للأنْصارِ دَورٌ كبيرٌ في نُصرةِ الإسلامِ، ونُصْرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ولذلكَ عظُمَ فضلُهمْ وأَثْنى المَوْلى سُبْحانهُ وتَعالى عليهم؛ فبِهِمْ أقامَ اللهُ دِينَه، ونَصَرَ رسولَه، ورَفَعَ لواءَهُ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، خَرَجَ يومًا غاضِبًا" وفي رِوايةِ ابْنِ حِبَّانَ: "عاصِبًا رأْسَهُ"، وهذا دَليلٌ على تَعَبِهِ حتى إنَّه رَبَطَ رأْسَهُ لِيَسْكُنَ من تَعَبِها، "فتلقَّاهُ ذَرارِيُّ الأنْصارِ"، أي: قابَلَهُ أطْفالُ الأنْصارِ "وخَدَمُهُم، قال: ما هُمْ بوُجوهِ الأنْصارِ يومَئذٍ" ليسوا الوُّجَهاءَ منَ الأنْصارِ، "فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي نَفْسي بيَدِهِ، وإنِّي لَأُحِبُّكم -مرَّتيْنِ أو ثلاثًا- ثم قال: إنَّ الأنصارَ قد قَضَوُا الذي عليهم"، والمقصودُ: أنَّهم أدَّوْا أمانةَ الدِّينِ؛ فهُمُ الذين آوَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُهاجِرينَ وبَذَلوا في سَبيلِ اللهِ كُلَّ خَيْرٍ، ووَفَّوْا بشُروطِ بَيْعاتِهِم التي بايَعوا عليها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "وبَقِيَ الذي عليكم"، من حُسْنِ الجَزاءِ، وإِعْظامِ شَأْنِهِم، وعِرْفانِ إِحْسانِهِم، والوفاءِ لهم على صَنيعِهِم مِثلَهُ، "فأَحْسِنوا إلى مُحْسِنِهم"، أي: يُبذَلُ فيهم الخيْرُ والإكْرامُ "وتَجاوَزوا عن مُسيئِهِم"، أي: اعْفُوا عنْ مَنْ أساءَ منهم، فيما دُونَ الحُدودِ وحُقوقِ العِبادِ.

وفي هذا الحديثِ: بَيانُ مَنزِلةِ الأَنْصارِ العاليةِ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

الأصول والأحكام

سنن النسائي الكبري (7/ 379) 8270 - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا حميد، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما عاصبا رأسه فتلقاه ذراري الأنصار وخدمهم ما هم بوجوه الأنصار قال: والذي نفسي بيده إني لأحبكم مرتين، أو ثلاثا ثم قال: إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم وبقي الذي عليكم فأحسنوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم

[مسند أحمد] (20/ 389) 13137 - حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم وهو معصوب الرأس قال: فتلقاه الأنصار ونساؤهم وأبناؤهم، فإذا هو بوجوه الأنصار فقال: والذي نفسي بيده إني لأحبكم وقال: إن الأنصار قد قضوا ما عليهم، وبقي ما عليكم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم

مسند أبي يعلى الموصلي (6/ 409) 3770 - [حدثنا وهب، أخبرنا خالد، عن حميد] وعن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم وقد عصب رأسه فلقيه رجال من الأنصار فقال: والذي نفسي بيده إني لأحبكم، إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم وبقي الذي عليكم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم

أحاديث ذات صلة