كان شبابٌ مِن الأنصارِ يُسمَّوْنَ القُرَّاءَ يكونونَ في ناحيةٍ مِن المدينةِ يحسَبُ أهلُوهم أنَّهم في المسجِدِ ويحسَبُ أهلُ المسجِدِ أنَّهم في أهلِيهم فيُصلُّونَ مِن اللَّيلِ حتَّى إذا تقارَب الصُّبحُ احتَطَبوا الحطَبَ واستعذَبوا مِن الماءِ فوضَعوه على أبوابِ حُجَرِ رسولِ اللهِ فبعَثهم جيمعًا إلى بئرِ مَعُونةَ فاستُشْهِدوا فدعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على قَتَلَتِهم أيَّامًا

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الدعاء على المشركين ولهم# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - القنوت# أدعية وأذكار - دعاء النبي على بعض الأشخاص والأشياء والأمور
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (7263) واللفظ له، وأحمد (13462) باختلاف يسير/ والبخاري (3064)، ومسلم (677) بنحوه.أخرجه أحمد (13462) باختلاف يسير، والبخاري (3064)، ومسلم (677) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَاهُ رِعْلٌ، وذَكْوَانُ، وعُصَيَّةُ، وبَنُو لَحْيَانَ، فَزَعَمُوا أنَّهُمْ قدْ أسْلَمُوا، واسْتَمَدُّوهُ علَى قَوْمِهِمْ، فأمَدَّهُمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَبْعِينَ مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ أنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ القُرَّاءَ، يَحْطِبُونَ بالنَّهَارِ ويُصَلُّونَ باللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بهِمْ، حتَّى بَلَغُوا بئْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بهِمْ وقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو علَى رِعْلٍ، وذَكْوَانَ، وبَنِي لَحْيَانَ، قَالَ قَتَادَةُ: وحَدَّثَنَا أنَسٌ: أنَّهُمْ قَرَؤُوا بهِمْ قُرْآنًا: ألَا بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا، بأنَّا قدْ لَقِيَنَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وأَرْضَانَا، ثُمَّ رُفِعَ ذلكَ بَعْدُ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3064 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (677) باختلاف يسير الدُّعاءُ هو مَلْجأُ العَبدِ إلى رَبِّه؛ لِيَستَجيرَ به، وقدْ شُرِعَ القُنوتُ عِندَ النَّوازِلِ والمُلِمَّاتِ؛ لِأنَّ الدُّعاءَ يُقَوِّي القَلبَ، ويَزيدُ الإيمانَ، ويُريحُ القَلبَ المَحزونَ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاهُ رُسلٌ من رِعْلٌ، وذَكْوانُ، وعُصَيَّةُ، وبَنو لِحْيانَ – وهي أسماءُ قَبائلَ مِن العرَبِ- فزَعَموا أنَّهم قد أسلَموا، وطَلَبوا من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدَدَ على قَومِهم، بأنْ يُرسِلَ معهم مَن يَدْعونَ أقوامَهم ويُعَلِّمونَهمُ الإسلامَ، فأمَدَّهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَبعينَ مِنَ الأنصارِ، وكانَ أميرُهمُ المُنْذرَ بنَ عَمْرٍو، وقيلَ: مَرثَدَ بنَ أبي مَرثَدٍ، وكان المُسلِمونَ يُسمُّونَ هؤلاء السَّبعينَ: القُرَّاءَ؛ لِكَثرةِ قِراءَتِهم لِلقُرآنِ، وكانوا يَجمَعونَ الحَطَبَ بالنَّهارِ، يَشتَرونَ به الطَّعامَ لِأهلِ الصُّفَّةِ -وهُم جَماعةٌ مِن فُقَراءِ المُسلِمينَ يَعيشون في المسجدِ النَّبويِّ- ويُصَلُّونَ باللَّيلِ.

فانطَلَقوا بهم، حتَّى بَلَغوا بِئرَ مَعونةَ -وهو مَوضِعٌ ببِلادِ هُذَيْلٍ بيْنَ مَكَّةَ وعُسْفانَ- غَدَروا بهم وقَتَلوهم، وكان ذلك في صَفَرٍ مِنَ السَّنةِ الرَّابِعةِ مِنَ الهِجرةِ، فقَنَتَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرًا يَدعو على رِعْلٍ وذَكْوانَ وبَني لِحْيانَ، فشَرَّكَ بَينَ بَني لِحْيانَ وعُصَيَّةَ وغَيرِهم في الدُّعاءِ؛ لِأنَّ خَبَرَ بِئرِ مَعونةَ وخَبَرَ أصحابِ الرَّجيعِ جاء إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في لَيلةٍ واحِدةٍ.

ويَحتمِلُ أنَّه يُريدُ أنَّ حادِثةَ بِئرِ مَعونةَ كانتْ بِدايةً لقُنوتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قنَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لكُلِّ حادثةٍ بعدَها.

ويَحكي أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم نزَلَ فيهمْ قُرآنٌ وكانوا يَقْرَؤونه: «ألَا بَلِّغوا عَنَّا قَوْمَنا بأنَّا قَد لَقِينا رَبَّنا فَرَضيَ عَنَّا وأرْضانا»، ثمَّ رُفِعَ بعْدَ ذلك ونُسِخَتْ تِلاوَتُه.

وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ على أهلِ الغَدْرِ وانتِهاكِ المَحارِمِ، والإعلانُ بأسمائهِم، والتَّصريحُ بذِكْرِهم.

وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ على الشَّهادةِ، وفَرَحُهم لِنَيْلِها.

وفيه: دَليلٌ على أنَّ أهلَ الحَقِّ قدْ يَنالُ منهم المُبطِلونَ، ولا يَكونُ ذلك دَالًّا على فَسادِ ما عليه أهلُ الحَقِّ، بل كَرامةٌ لهم، وشَقاءٌ لِأهلِ الباطِلِ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (16/ 253) 7263 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، قال: كان شباب من الأنصار يسمون القراء يكونون في ناحية من المدينة يحسب أهلوهم أنهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم، فيصلون من الليل حتى إذا تقارب الصبح احتطبوا الحطب، واستعذبوا من الماء، فوضعوه على أبواب حجر رسول الله، فبعثهم جميعا إلى بئر معونة، فاستشهدوا، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على قتلتهم أياما

[مسند أحمد] (21/ 126) 13462 - حدثنا عبيدة بن حميد، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، قال: كان شباب من الأنصار سبعين رجلا يسمون القراء قال: كانوا يكونون في المسجد فإذا أمسوا انتحوا ناحية من المدينة، فيتدارسون ويصلون يحسب أهلوهم أنهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم عند أهليهم، حتى إذا كانوا في وجه الصبح استعذبوا من الماء، واحتطبوا من الحطب، فجاءوا به فأسندوه إلى حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا، فأصيبوا يوم بئر معونة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على قتلتهم خمسة عشر يوما في صلاة الغداة ،

[صحيح البخاري] (4/ 73) 3064 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رعل، وذكوان، وعصية، وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدهم النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نسميهم القراء، يحطبون بالنهار ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى بلغوا بئر معونة، غدروا بهم وقتلوهم، فقنت شهرا يدعو على رعل، وذكوان، وبني لحيان، قال قتادة: وحدثنا أنس: أنهم قرءوا بهم قرآنا: ألا بلغوا عنا قومنا، بأنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، ثم رفع ذلك بعد

[صحيح مسلم] (3/ 1511) 147 - (677) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك ، قال: جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أن ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرءون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم، بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا، قال: وأتى رجل حراما، خال أنس من خلفه، فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " إن إخوانكم قد قتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا "

---

صحيح ابن حبان (16/ 253) 7263 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، قال: كان شباب من الأنصار يسمون القراء يكونون في ناحية من المدينة يحسب أهلوهم أنهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم، فيصلون من الليل حتى إذا تقارب الصبح احتطبوا الحطب، واستعذبوا من الماء، فوضعوه على أبواب حجر رسول الله، فبعثهم جميعا إلى بئر معونة، فاستشهدوا، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على قتلتهم أياما

[مسند أحمد] (21/ 126) 13462 - حدثنا عبيدة بن حميد، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، قال: كان شباب من الأنصار سبعين رجلا يسمون القراء قال: كانوا يكونون في المسجد فإذا أمسوا انتحوا ناحية من المدينة، فيتدارسون ويصلون يحسب أهلوهم أنهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم عند أهليهم، حتى إذا كانوا في وجه الصبح استعذبوا من الماء، واحتطبوا من الحطب، فجاءوا به فأسندوه إلى حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا، فأصيبوا يوم بئر معونة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على قتلتهم خمسة عشر يوما في صلاة الغداة ،

[صحيح البخاري] (4/ 73) 3064 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رعل، وذكوان، وعصية، وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدهم النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نسميهم القراء، يحطبون بالنهار ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى بلغوا بئر معونة، غدروا بهم وقتلوهم، فقنت شهرا يدعو على رعل، وذكوان، وبني لحيان، قال قتادة: وحدثنا أنس: أنهم قرءوا بهم قرآنا: ألا بلغوا عنا قومنا، بأنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، ثم رفع ذلك بعد

[صحيح مسلم] (3/ 1511) 147 - (677) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك ، قال: جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أن ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرءون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم، بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا، قال: وأتى رجل حراما، خال أنس من خلفه، فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " إن إخوانكم قد قتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا "

أحاديث ذات صلة