قُلْنا لِحُذيفةَ بنِ اليَمانِ : أنبِئْنا برجُلٍ قريبِ الهَدْيِ والسَّمْتِ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نأخُذُ عنه فقال : ما أعرِفُ أقرَبَ سَمْتًا وهَدْيًا ودَلًّا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ابنِ أمِّ عبدٍ حتَّى يُواريَه جدارُ بيتِه ولقد علِم المحفوظونَ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ ابنَ أمِّ عبدٍ مِن أقرَبِهم إلى اللهِ وسيلةً

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# علم - أخذ كل علم من أهله# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23350)، وابن حبان (7063) واللفظ لهما، والرتمذي (3807) بنحوه، والبخاري (6097) محتصرُا.

الشرح والتوضيح

سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عن رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ والهَدْيِ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى نَأْخُذَ عنْه، فَقالَ: ما أعْرِفُ أحَدًا أقْرَبَ سَمْتًا وهَدْيًا ودَلًّا بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3762 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (3807) وأحمد (23350)، والنسائي في الكبرى (8208) بنحوه وزيادة في آخره كان السَّلفُ الكِرامُ رَحِمهمُ اللهُ حَريصينَ كلَّ الحِرصِ على الاقْتِداءِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَولًا وفِعلًا وسَمتًا؛ امتِثالًا لقَولِ اللهِ تعالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21] .

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ يَزيدَ أنَّهم سَأَلوا حُذَيْفةَ بنَ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه عن رَجلٍ قَريبِ «السَّمتِ»، أي: في الهَيْئةِ الحَسَنةِ، «والهَدْيِ»، أيِ: الطَّريقةِ والمَذهَبِ، مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليُؤخَذَ ذلك عنه، وقيلَ: السَّمتُ والدَّلُّ والهَديُ عِبارةٌ عمَّا عليه الإنْسانُ مِن الوَقارِ، وقيلَ: السَّمتُ عِبارةٌ عمَّا خُلِقَ عليه الإنْسانُ مِن تَناسُبِ الأعْضاءِ، والدَّلُّ: حُسنُ الشَّمائلِ والمَنظَرِ، والهَديُ: ما يَتعلَّقُ بالدِّيانةِ.

فأجابَهم حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه ودَلَّهم على مَن يَراهُ أجمَعَ لتلك الصِّفاتِ، فقال: «ما أعرِفُ أحَدًا أقرَبَ سَمتًا وهَديًا ودَلًّا»، أي: شَكلًا وشَمائلَ، مِن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، وأمُّ عبدٍ أمُّه، وهي بِنتُ عَبدِ وُدٍّ.

وفي الحَديثِ: مَنقَبةٌ لعبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: اعْتِرافُ الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ عليهم بَعضِهم لبَعضٍ بالفَضلِ تارِكينَ حُظوظَ أنْفُسِهم وشَهَواتِهم.

أحاديث ذات صلة