كُنْتُ قائدَ أبي بعدَما ذهَب بصَرُه وكان لا يسمَعُ الأذانَ بالجُمعةِ إلَّا قال : رحمةُ اللهِ على أسعدَ بنِ زُرارةَ قال : قُلْتُ : يا أبتِ إنَّه لَتُعجِبُني صلاتُك على أبي أُمامةَ كلَّما سمِعْتَ بالأذانِ بالجُمعةِ فقال : أيْ بنيَّ كان أوَّلَ مَن جمَّع الجُمعةَ بالمدينةِ في حرَّةِ بني بَياضةَ في نَقيعٍ يُقالُ له : الخَضِماتُ قُلْتُ : وكم أنتم يومَئذٍ ؟ قال : أربعونَ رجُلًا
أخرجه أبو داود (1069)، وابن ماجه (1082)، والدارقطني (1585)، جميعهم باختلاف يسير.أخرجه ابن حبان (7013) بلفظه، وأبو داود (1069)، وابن ماجه (1082)، والدارقطني (1585)، جميعهم باختلاف يسير.
أنَّهُ كانَ إذا سمعَ النِّداءَ يومَ الجمعةِ ترحَّمَ لأسعدَ بنِ زرارة.
فقلتُ لَهُ: إذا سمعتَ النِّداءَ ترحَّمتَ لأسعدَ بنِ زرارةَ قالَ لأنَّهُ أوَّلُ من جمَّعَ بنا في هزمِ النَّبيتِ من حرَّةِ بني بياضةَ في نقيعٍ يقالُ لَهُ نقيعُ الخضمات قلتُ: كم أنتم يومئذٍ قالَ أربعون.
الراوي : كعب بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1069 خلاصة حكم المحدث : حسن صَلاةُ الجُمعةِ لها مكانةٌ عظيمةٌ في الإسلام؛ حيث إنَّها صلاةٌ أسبوعيَّةٌ يَجتمِعُ فيها المسلِمون في مَساجدِهم ويتَعرَّفون على أمورِ دينِهم، وتَظهَرُ عزَّتُهم وكثرتُهم، وقد صلَّاها المسلِمون في المدينةِ قبلَ هجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إليها.
وفي هذا الحديثِ يخبِرُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ كعبِ بنِ مالكٍ عن أبيه رَضِي اللهُ عنه: "أنَّه كان إذا سَمِع النِّداءَ"، أي: الأذانَ "للصَّلاةِ يومَ الجمعةِ؛ ترَحَّم لأسعَدَ بنِ زُرارةَ"، أي: دَعا له بالرَّحمةِ، قال عبدُ الرَّحمنِ لأبيه: "إذا سَمِعتَ النِّداءَ ترَحَّمتَ لأسعدَ بنِ زُرارةَ؟"، وهذا سؤالُ استِفهامٍ عن هذه الحالةِ، ولِماذا يخصُّ أسعدَ بنَ زُرارةَ دونَ غيرِه بالتَّرحُّم؟ قال كعبٌ: "لأنَّه أوَّلَ مَن جمَّعَ بِنا"، أي: صلَّى بنا الجُمعةَ؛ وذلك قبلَ مَقدَمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إلى المدينةِ، "في هَزْمِ النَّبِيتِ مِن حَرَّةِ بَني بَياضَةَ في نَقيعٍ يُقال له: نقيعُ الخَضِماتِ"، والخَضِماتُ: موضعٌ بنَواحي المدينةِ، والنَّقيعُ: مُجتمَعُ الماءِ في ذلك المكانِ، وبَنو بَياضةَ: عَشيرةٌ مِن عَشائرِ الأنصارِ، والحَرَّةُ: هي الحِجَارةُ السَّوداءُ، والهَزْمُ: المطمئِنُّ مِن الأرضِ، والمرادُ أنَّه صلَّى بهِمُ الجُمعةَ في هذا المكانِ مِن قريةٍ اسمُها: هَزْمُ النَّبيتِ، قال عبدُ الرَّحمنِ: "كم أنتُم يومَئذٍ؟ أي: كم كان عددُ مَن أدَّوْا تلك الصَّلاةَ في ذلك الوقتِ؟ قال كعبٌ: أربَعون"، أي: أربَعون رجُلًا مِن الأنصارِ.
وفي الحديثِ: التَّرحُّمُ والدُّعاءُ على مَن سَنَّ سُنَّةً حسَنةً في الإسلامِ.
صحيح ابن حبان (15/ 477) 7013 - أخبرنا محمد بن أبي عون الرياني، حدثنا عمار بن الحسن الهمداني، حدثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أن عبد الله بن كعب بن مالك، أخبره، قال: كنت قائد أبي بعدما ذهب بصره، وكان لا يسمع الأذان بالجمعة إلا قال: رحمة الله على أسعد بن زرارة، قال: قلت: يا أبت، إنه لتعجبني صلاتك على أبي أمامة كلما سمعت بالأذان بالجمعة، فقال: أي بني، كان أول من جمع الجمعة بالمدينة في حرة بني بياضة، في نقيع يقال له: الخضمات، قلت: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا
سنن أبي داود (1/ 280) 1069 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره، عن أبيه كعب بن مالك ، أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة، قال: " لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع، يقال له: نقيع الخضمات "، قلت: كم أنتم يومئذ، قال: أربعون
[سنن ابن ماجه] (1/ 343) 1082 - حدثنا يحيى بن خلف أبو سلمة قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه أبي أمامة، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كنت قائد أبي حين ذهب بصره، فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة، ودعا له، فمكثت حينا أسمع ذلك منه، ثم قلت في نفسي: والله إن ذا لعجز، إني أسمعه كلما سمع أذان الجمعة يستغفر لأبي أمامة ويصلي عليه، ولا أسأله عن ذلك لم هو؟ فخرجت به كما كنت أخرج به إلى الجمعة، فلما سمع الأذان استغفر كما كان يفعل، فقلت له: يا أبتاه، أرأيتك صلاتك على أسعد بن زرارة كلما سمعت النداء بالجمعة لم هو؟ قال: " أي بني، كان أول من صلى بنا صلاة الجمعة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، في نقيع الخضمات، في هزم من حرة بني بياضة، قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين رجلا "
سنن الدارقطني (2/ 309) 1585 - حدثنا أبو حامد محمد بن هارون ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد , ثنا وهب بن جرير , ثنا أبي , عن محمد بن إسحاق , حدثني محمد بن أبي أمامة , عن أبيه , عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك , قال: " كنت قائد أبي حين ذهب بصره فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان صلى على أبي أمامة واستغفر له , فمكث كذلك حينا لا يسمع الأذان بالجمعة إلا فعل ذلك , فقلت له: يا أبه أرأيت استغفارك لأبي أمامة كلما سمعت أذان الجمعة ما هو؟ , قال: أي بني هو أول من جمع بالمدينة في هزم من حرة بني بياضة يقال له: نقيع الخضمات , قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟ , قال: أربعون رجلا ".