لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يملِكَ رجُلٌ مِن أهلِ بيتي أَقْنى يملَأُ الأرضَ عَدْلًا وقِسطًا كما مُلِئَتْ قبْلَه ظُلمًا يملِكُ سَبْعَ سنينَ
أخرجه أبو داود (4285) بنحوه، وأحمد (11130) باختلاف يسير
"لا تقومُ السَّاعةُ حتى يَملِكُ رجُلٌ من أهلِ بَيْتي، أَجْلى أَقْنى، يَملَأُ الأرضَ عَدلًا، كما مُلِئَتْ قبْلَه ظُلمًا، يكونُ سَبعَ سنينَ".
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 11130 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (11130) واللفظ له، وأبو يعلى (1128) المَهْديُّ المنتظَرُ الذي يُصلِحُ الأرضَ بعدَ فسادِها، وقدْ أخبَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عنه، فأخبَرَنا بوَصْفِه، وشَكْلِه، وفِعالِه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تقومُ الساعةُ حتى يَملِكَ رَجلٌ"، أي: لا يَأذَنُ اللهُ لها بالقِيامِ، حتى تَظهَرَ هذه العَلامةُ للناسِ، وهي ظُهورُ رَجلٍ في آخِرِ الزمانِ يكونُ مَلِكًا على الناسِ وحاكِمًا، "من أهلِ بَيْتي" يَعني: من ذُريَّتِه من ولَدِ فاطِمةَ رضِيَ اللهُ عنها، ثمَّ بيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ صِفاتِه الخِلقيَّةِ، فقال: "أجْلى"، أي: لا يُوجَدُ شَعْرٌ في مُقدَّمِ رأْسِه، أو هو واسِعُ الجَبْهةِ، "أقْنى" وهو طَويلُ الأنْفِ مع دِقَّةِ طرَفِها، "يَملأُ الأرضَ عَدلًا" فيَحكُمُ فيها بالعَدلِ بينَ الناسِ حتى يَعُمَّ به جميعَ الأرضِ، "كما مُلِئَت قَبلَه ظُلمًا" كما سبَقَ وقدْ عُمَّتِ الأرضُ بظُلمٍ من حُكَّامِها السابِقينَ، "يكونُ سَبعَ سِنينَ"، يعني أنَّ مُدَّةَ حُكْمِه في الأرضِ تكونُ سَبْعَ سِنينَ.
وفي الحَديثِ: إخْبارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عنِ المُستقبَلِ، وهو من دَلائلِ نُبوَّتِه الشَّريفةِ.
وفيه: ظُهورُ المَهْديِّ المُنتَظَرِ في آخِرِ الزَّمانِ، وبيانُ بعضِ صِفاتِه وأخبارِه .