لَتُترَكَنَّ المدينةُ على أحسَنِ ما كانت حتَّى يدخُلَ الكلبُ فيُغذِّيَ على بعضِ سواري المسجِدِ أو على المِنبَرِ ) قالوا : يا رسولَ اللهِ فلِمَنْ تكونُ الثِّمارُ ذلك الزَّمانَ ؟ قال : ( لِلعَوَافي : الطَّيرِ والسِّباعِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - من رغب عن المدينة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# فضائل المدينة - المدينة حين يتركها أهلها# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، [فيه يوسف بن يونس بن حماس، اختلف على مالك في سند حديثه، وذكره ابن حبان في (الثقات)

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (2/888) واللفظ له، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (1/276)، والخطيب في ((الموضح)) (1/292) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يَتْرُكُونَ المَدِينَةَ علَى خَيْرِ ما كَانَتْ، لا يَغْشَاهَا إلَّا العَوَافِ -يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ والطَّيْرِ- وآخِرُ مَن يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِن مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ المَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ بغَنَمِهِما، فَيَجِدَانِهَا وحْشًا، حتَّى إذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ، خَرَّا علَى وُجُوهِهِمَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1874 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1874)، ومسلم (1389) للسَّاعةِ عَلاماتٌ لنْ تَقومَ القِيامةُ إلَّا بَعدَ وُقوعِها؛ منها علاماتٌ صُغرَى، ومنها عَلاماتٌ كُبرَى، والفَرقُ بيْن العَلاماتِ الصُّغرَى والكُبرَى: أنَّ الكُبرى تكونُ أقرَبَ لقيامِ السَّاعةِ، وعَدَدُها قليلٌ، ومُتتاليةٌ، ولم يَقَعْ شَيءٌ منها حتَّى الآن، أمَّا الصُّغْرى فهي كثيرةٌ ومُتباعِدةٌ، ووقَعَ كَثيرٌ منها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببَعضِ ما يكونُ في آخِرِ الزَّمانِ؛ وهو أنَّ النَّاسَ يَترُكونَ المدينةَ، فتُصبِحُ خاليةً مِن البَشَرِ، إلَّا أنَّها على خَيرِ حالٍ مِن النَّماءِ، وكَثرةِ الزُّروعِ والثِّمارِ، ولخُلوِّها مِن البَشرِ قَصَدَتْها عَوافي السِّباعِ والطَّيرِ، والعَوافِي جمْعُ عافيةٍ، وهي الَّتي تَبحَثُ عمَّا تَأكُلُه، وذلك أنَّه قد حُشِر النَّاسُ جَميعًا، ولم يَبْقَ إلَّا راعيانِ مِن مُزَينةَ -وهي قَبيلةٌ مِن مُضَرَ، مِن قَبائلِ العرَبِ- هما آخِرُ مَن يُحشَرُ؛ وذلك أنَّهما قدْ أتَيَا المدينةَ «يَنْعِقَانِ» أي: يَصرُخانِ على غنَمِهما يَطلُبانِ الكلَأَ والعُشْبَ، فيَجِدانِ أنَّ المدينةَ صارَتْ خاليةً مِن البشَرِ، تَكثُرُ بها الوحوشُ، حتَّى إذا بَلَغا ثَنيَّةَ الوَداعِ على مَدخلِ المدينةِ المُنوَّرةِ سَقَطَا على وُجوهِهما ميِّتَينِ قد قُبِضَا.

وقولُه: «آخِرُ مَن يُحشَرُ»، أي: آخِرُ مَن يَموتُ؛ وذلك أنَّه لا حَشْرَ إلَّا بعْدَ الموتِ، ويَحتمِلُ أنْ يَتأخَّرَ حَشْرُهما لتَأخُّرِ مَوتِهما، ويَحتمِلُ آخِرُ مَن يُحشَرُ إلى المدينةِ، أي: يُساقُ إليها.

وثنِيَّةُ الوَداعِ هي الَّتي مِن جِهةِ تَبوكَ في طَريقِ الذَّاهبِ مِنَ المدينةِ إلى الشَّامِ، وسُمِّيتْ بذلك؛ لأنَّهم كانوا يُشيِّعونَ الحاجَّ والغُزاةَ إليها ويُودِّعونهم عندَها، وهي اليومَ في قلْبِ عُمْرانِ المُدينةِ.

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 888 ت عبد الباقي) :

8 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن ابن حماس، عن عمه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌لتتركن ‌المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذي على بعض سواري المسجد أو على المنبر، فقالوا: يا رسول الله، فلمن تكون الثمار ذلك الزمان، قال: للعوافي الطير والسباع

[تاريخ المدينة لابن شبة] (1/ 276) :

حدثنا عبد الله بن نافع الزبيري قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يونس بن يوسف بن حماس، عن عمه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌لتتركن ‌المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب والذئب فيغدي على سواري المسجد، أو على المنبر ، فقالوا: يا رسول الله، فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال: للعوافي: الطير والسباع

[موضح أوهام الجمع والتفريق] (1/ 292) :

[[ح]] وأخبرنا ابن رزقويه أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري حدثنا أبو مصعب حدثني مالك عن يونس بن يوسف بن حماس عن عمه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتركن المدينة على أحسن ما كانت حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذي على بعض سواري المسجد أو على المنبر فقالوا يا رسول اله فلمن تكون الثمار ذلك الزمان قال للعوافي الطير والسباع

هكذا رواه يحيى بن يحيى وأبو مصعب وتابعهما يحيى بن عبد الله بن بكير المصري وزيد بن الحباب الكوفي عن مالك عن يونس بن يوسف وقال غيرهم عن مالك عن يوسف بن يونس

أحاديث ذات صلة