إنَّ بعدي مِن أمَّتي - أو سيكونُ بعدي مِن أمَّتي - قومٌ يقرَؤُونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ حلاقِمَهم يخرُجونَ مِن الدِّينِ كما يخرُجُ السَّهمُ مِن الرَّمِيَّةِ ثمَّ لا يعودونَ فيه، هم شرُّ الخَلْقِ والخَليقةِ
أخرجه مسلم (1067) باختلاف يسير
يخرُجُ في آخرِ الزمانِ قومٌ أحداثُ الأسنانِ سفهاءُ الأحلامِ ، يَقْرَؤونَ القرآنَ بألسِنَتِهم ، لَا يُجَاوِزُ تراقِيَهم ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خيرِ البَرِيَّةِ ، يَمْرُقونَ مِنَ الدينِ كمَا يَمْرُقُ السهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فمنْ لَقِيَهم فَلْيَقْتُلْهُمْ ، فإِنَّ في قتْلِهم أجرًا عظيمًا عندَ اللهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 8052 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2188) مختصراً باختلاف يسير، وابن ماجه (168)، وأحمد (3831) باختلاف يسير حذَّرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن البِدَعِ والغُلوِّ في الدِّينِ؛ لأنَّ ذلك يُؤدِّي إلى إفسادِ المجتمَعاتِ، وربَّما أدَّى التَّشدُّدُ مع عدَمِ الفقهِ في الدِّينِ إلى تَبْديعِ وتكفيرِ المجتمَعاتِ المسلِمةِ، والخروجِ على الحُكَّامِ بغيرِ وَجهِ حقٍّ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يَخرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ قومٌ أحداثُ الأسنانِ"، أي: صِغارُ السِّنِّ، "سفهاءُ الأحلامِ"، أي: عقولُهم غيرُ ناضجةٍ، بلْ فيها سَفهٌ وخِفَّةٌ، "يَقْرَؤون القرآنَ بألْسِنَتِهم، لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم" والتَّراقي: جمعُ تَرْقُوَةٍ، وهو عَظْمٌ واصِلٌ ما بينَ ثُغْرةِ النَّحْرِ والعاتِقِ، وفي روايةٍ: "لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم"، ومعناهُ: أنَّ قومًا ليس حَظُّهم مِن القرآنِ إلَّا مُرورَه على اللِّسانِ، فلا يُجاوِزُ تَراقِيَهم لِيَصِلَ قُلوبَهم، والمرادُ أنَّ الإيمانَ لم يَرسَخْ في قُلوبِهم، "يقولونَ مِن قولِ خيرِ البَرِيَّةِ، يَمرُقون مِن الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّميَّةِ"، أي: يَخْرُجون مِن مِلَّةِ الإسلامِ سريعًا، ولا يتعَلَّقونَ مِنه بشَيءٍ، مِثْلُ السَّهْمِ القويِّ السَّريعِ الَّذي يَنْفُذُ في الصَّيدِ، ومِن قُوَّتِه وسُرْعتِه لا يكونُ فيه أثرٌ مِن دَمٍ أو لَحْمٍ، وكأنَّ هذا الشَّخصَ خرَجَ مِن الدِّينِ، وليس فيه أثرٌ منه، ولم تَنفَعْه عِبادتُه السَّابقةُ، "فمَن لَقِيَهم فلْيَقتُلْهم"، أي: يُقاتِلْهم مع الإمامِ والوالي، "فإنَّ في قَتْلِهم أجرًا عظيمًا عندَ اللهِ لمَن قتَلَهم"، وفي روايةٍ مُبيِّنةٍ للأجْرِ مِن حديثِ أبي سعيدٍ وأنسٍ رضِيَ اللهُ عنهما عندَ أبي داودَ، قال: "طُوبى لِمَنْ قَتَلَهم وقَتَلوهُ"، أي: الجَنَّةُ لِمَنْ حارَبَهم فقَتَلَهم، أو قَتَلوهُ.
وفي هذا الحديثِ: بيانُ أنَّ الأعمالَ بالنِّيَّاتِ، وأنَّ كثرةَ الأعمالِ والعِبادةِ ليستْ دليلًا على الإيمانِ.
وفيه: أنَّ الإعجابَ بالنَّفسِ وبالعملِ ربَّما أدَّى إلى الإسراعِ في الخروجِ مِن الدِّينِ.
وفيه: إرشادٌ إلى أنَّ العملَ القليلَ الدَّائمَ خيرٌ مِن الكثيرِ المُؤدِّي إلى الغرورِ والإعجابِ بالنَّفسِ .
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (15/ 135) :
6738 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بعدي من أمتي -أو سيكون بعدي من أمتي- قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة"
صحيح مسلم (2/ 750 ت عبد الباقي) :
158 - (1067) حدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا سليمان بن المغيرة.
حدثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بعدي من أمتي (أو سيكون بعدي من أمتي) قوم يقرأون القرآن.
لا يجاوز حلاقيمهم.
يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية.
ثم لا يعودون فيه.
هم شر الخلق والخليقة".فقال ابن الصامت: فالقيت رافع بن عمرو الغفاري، أخا الحكم الغفاري.
قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا؟ فذكرت له هذا الحديث.
فقال: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.