تُصالِحونَ الرُّومَ صُلحًا آمِنًا حتَّى تَغزوا أنتم وهم عدوًّا مِن ورائِهم فتُنصَرونَ وتغنَمونَ وتنصرِفونَ حتَّى تنزِلوا بمَرْجٍ ذي تلولٍ فيقولُ قائلٌ مِن الرُّومِ : غلَب الصَّليبُ ويقولُ قائلٌ مِن المُسلِمينَ : بلِ اللهُ غلَب فيثورُ المُسلِمُ إلى صليبِهم وهو منه غيرُ بعيدٍ فيدُقُّه وتثُورُ الرُّومُ إلى كاسرِ صليبِهم فيضرِبونَ عُنقَه ويثُورُ المُسلِمونَ إلى أسلحتِهم فيقتَتِلونَ فيُكرِمُ اللهُ تلك العِصابةَ مِن المُسلِمينَ بالشَّهادةِ فتقولُ الرُّومُ لصاحبِ الرُّومِ : كفَيْناك العرَبَ فيجتَمِعونَ لِلملحمةِ فيأتونَكم تحتَ ثمانينَ غايةً تحتَ كلِّ غايةٍ اثنا عشَرَ ألفًا

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - قتال الروم# أشراط الساعة - علامات الساعة الصغرى
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: ذو مخبر الحبشي، أخرجه أبو داود (4292) على الشك في اسم الراوي "ذو مخبر" أو "ذو مخمر"، وابن ماجه بعد حديث (4089)، وأحمد (16825) باختلاف يسير وسميا الراوي "ذو مخمر"
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4292) على الشك في اسم الراوي "ذو مخبر" أو "ذو مخمر"، وابن ماجه بعد حديث (4089)، وأحمد (16825) باختلاف يسير وسميا الراوي "ذو مخمر"

الشرح والتوضيح

ستُصالِحونَ الرُّومَ صلحًا آمِنًا؛ فتَغْزونَ أنتم وهُمْ عدُوًّا مِن ورائِكم؛ فتُنصَرون وتَغْنَمونَ وتَسْلمونَ، ثم ترجِعونَ حتَّى تَنزِلوا بمَرْجٍ ذي تُلولٍ، فيرفَعُ رجلٌ من أهلِ النصرانيَّةِ الصليبَ، فيقولُ: غلَبَ الصليبُ؛ فيغضبُ رجلٌ مِنَ المسلِمينَ فيدُقُّه؛ فعِندَ ذلك تَغْدِرُ الرُّومُ وتجمَعُ للملحمةِ.

الراوي : ذو مخمر أو ذو مخبر (رجل من أصحاب رسول الله) المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4292 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4292) واللفظ له؛ على الشك في اسم الراوي "ذو مخبر" أو "ذو مخمر"، وابن ماجه (4089)، وأحمد (16825) باختلاف يسير وسميا الراوي "ذو مخمر" في هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن حدَثٍ يقَعُ مُستقبَلًا؛ وهو فتْرَةٌ يكونُ فيها بين المسلِمين والرُّومِ صُلْحٌ، ثمَّ يَقومُ القِتالُ بين المسلِمين والرُّومِ بعد نقْضِ الرُّومِ العهْدَ الَّذي بينهم وبين المسلِمين، وفيه يقولُ جُبيرٌ: إنَّه سألَ ذا مِخْبَرٍ رجلًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن "الهُدْنَةِ"؛ وهي الفترَةُ الَّتي لا يكونُ فيها قِتالٌ بين المسلِمين والنَّصارى، فقال له: سمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ: "ستُصالِحون"، أي: يكونُ هناك صلْحٌ بينكم وبين الرُّومِ، ويكونُ "صُلحًا آمِنًا"، أي: يَحدُثُ فيهِ أمْنٌ، "فتَغزُون أنتم وهم عدُوًّا"، أي: سيكونُ بينكم وبينهم تَعاونٌ في غزْوِ عدُوٍّ مُشترَكٍ "من ورَائِكم"، أي: مِن خلْفِكم، "فتُنْصرون"، أي: يتحَقَّقُ لكم النَّصْرُ، وأيضًا "تَغْنَمون" وتَحصلون على الغَنائمِ من الأمْوالِ، "وتَسْلَمون"، أي: تَكون لكم السَّلامَةُ من القتْلِ والجرْحِ، "ثمَّ ترْجِعون"، أي: عن عدُوِّكم، "حتَّى تَنزِلوا بمرْجٍ ذي تُلولٍ"، أي: روْضَةٍ مُرتفِعَةٍ؛ وهي أرْضٌ واسِعَةٌ فيها نَباتٌ كَثيرٌ، "فيَرفَعُ رجلٌ من أهْلِ النَّصرانِيَّةِ الصَّليبَ"، أي: يَرفَعُ رجلٌ نَصرانيٌّ الصَّليبَ الَّذي يَعبُدُه؛ وهو رمْزٌ للنَّصارى فيقولُ: "غلَبَ الصَّليبُ"، أي: إنَّ النَّصرانيَّ يُرجِعُ النَّصْرَ للصَّليبِ، "فيَغْضبُ رجلٌ من المسلِمين فيدُقُّه"، أي: يكْسِرُ الصَّليبَ، "فعِند ذلك تغْدِرُ الرُّومُ"، أي: في هذا الوقْتِ يَغضَبُ الرُّومُ ويَنقُضون عهْدَهم مع المسلِمين، "وتَجمَعُ"، أي: تَحشِدُ الرُّومُ رِجالَها "للْمَلحَمَةِ"، أي: لقِتالِ المسلِمين.

وفي روايةٍ أُخرى زِيادةٌ فيها: "فيَثورُ المسلمون إلى أسلِحَتِهم"، أي: يُسرِعون إليها، "فيَقتَتِلون" مع الرُّومِ، "فيُكرِمُ اللهُ تلك العِصابَةَ بالشَّهادَةِ"، أي: يُكرِمُ اللهُ جماعَةَ المسلِمين الَّذين يُقاتِلون الرُّومَ بالشَّهادَةِ في سَبيلِه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 182 ط مع عون المعبود) ‌4292- حدثنا النفيلي، نا عيسى بن يونس، نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان وملت معهم، فحدثنا عن جبير بن نفير عن الهدنة قال: قال جبير: ((انطلق بنا إلى ذي مخبر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيناه، فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ستصالحون الروم صلحا آمنا، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم، فتنصرون وتغنمون وتسلمون، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1369 ) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية [قال: مال مكحول، وابن أبي زكريا، إلى خالد بن معدان، وملت معهما، فحدثنا عن جبير بن نفير، قال: قال لي جبير، انطلق بنا إلى ذي مخمر ] ، وزاد فيه: ((فيجتمعون للملحمة، فيأتون حينئذ تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا)) [سنن ابن ماجه] (2/ 1369 )

((4089- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: مال مكحول، وابن أبي زكريا، إلى خالد بن معدان، وملت معهما، فحدثنا عن جبير بن نفير، قال: قال لي جبير، انطلق بنا إلى ذي مخمر ، وكان رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلقت معهما فسأله، عن الهدنة، فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (( ستصالحكم الروم صلحا آمنا، ثم تغزون أنتم وهم عدوا، فتنتصرون، وتغنمون، وتسلمون، ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل الصليب الصليب، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيقوم إليه فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم، ويجتمعون للملحمة))

[مسند أحمد] (28/ 31 ط الرسالة) ((‌16825- حدثنا روح، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر : رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ستصالحكم الروم صلحا آمنا، ثم تغزون وهم عدوا، فتنصرون وتسلمون وتغنمون، ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من النصرانية صليبا فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيقوم إليه فيدقه، فعند ذلك يغدر الروم ويجمعون للملحمة)) ))

أحاديث ذات صلة