ما بيْنَ ناحيتَيْ حَوْضي كما بيْنَ أَيْلَةَ إلى صنعاءَ مسيرةُ شهرٍ عَرْضُه كطُولِه فيها مِزرابانِ يَنْثعِبانِ مِن الجنَّةِ مِن ورِقٍ وذهَبٍ، أبيضُ مِن اللَّبَنِ وأحلى مِن العسَلِ وأبرَدُ مِن الثَّلجِ فيه أباريقُ عددَ نجومِ السَّماءِ
أخرجه أحمد (19804)، والبزار (3849)، والحاكم (255) باختلاف يسير
إنَّ حوضي لأبعَدُ من أيلةَ إلى عَدنَ ، والَّذي نفسي بيدِهِ لآنيتُهُ أَكْثرُ مِن عددِ النُّجومِ ، ولَهوَ أشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ ، وأحلَى منَ العَسلِ ، والَّذي نَفسي بيدِهِ إنِّي لأذودُ عنهُ الرِّجالَ ، كما يذودُ الرَّجلُ الإبلَ الغريبةَ عن حوضِهِ ، قيلَ : يا رسولَ اللَّهِ أتعرِفُنا ؟ قالَ : نعَم ، ترِدونَ عليَّ غرًّا مُحجَّلينَ ، من أثَرِ الوضوءِ ليسَت لأحدٍ غيرِكُم الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3490 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4302) واللفظ له، ومسلم (248) وأحمد (23317) بنحوه مختصرا تَفضَّلَ اللهُ سبحانه على نبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأعطاه ما لم يُعْطِه لأحدٍ مِن الأنبياءِ قبْلَه، ومِن ذلك حَوْضُ الكوثَرِ، أو نهرُ الكوثَرِ في الآخِرةِ.
وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: إنَّ حوضي أبعدُ مِن أيلةَ"، أي: بُعدُ ما بين طَرَفَيْ حوضِي أزيَدُ مِن بُعْدِ أيلةَ، وهي بلدةٌ على الساحلِ مِن آخِرِ بِلادِ الشامِ ممَّا يلي البَحرَ الأحمرَ "من عدنٍ" وهو آخِرُ بِلادِ اليمنِ ممَّا يَلي بحرَ الهندِ.
وفي روايةٍ أنَّه ما بينَ "عدنٍ وعَمَّانَ"، وعَمَّانُ: اسمُ بلدٍ بالشامِ، وفي رواية أخرى: "وما بينَ صنعاءَ والمدينةِ" كما رواه الإمام مسلمٌ، ويُجمَعُ بين هذِه الأخبارِ: بأنَّ ذلك الإخبارَ هو على طَريقِ التَّقريبِ لا على سَبيلِ التَّحديدِ، والتفاوتِ بين اختِلافِ أحوالِ السَّامعينَ في الإحاطةِ به عِلمًا.
ثم أقسمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "والذي نفْسي بيدِه ولآنيتُه" جمع إناءٍ، أي: أوعيتُه مِن أكوابٍ وكِيزانٍ وغيرها "أكثرُ مِن عددِ النجومِ" في الكثرةِ والوفرةِ "ولهو أشدُّ بياضًا مِن اللبنِ" لصفائه وجمالِ مائِه "وأحلى" وألذُّ في الطعمِ "مِنَ العسلِ" " والذي نفسي بيدِه إني لَأذودُ عنه الرجالَ، كما يَذودُ الرَّجلُ الإبلَ الغريبةَ عن حوضِه"، أي: أدفعُ وأمنعُ النَّاسَ مِن المنافقين والمرتدِّين عن الحوضِ كما يَصُدُّ ويُبعِدُ الرجلُ الراعي إبلَ غيرِه مِن النَّاس الأجانبِ عن حوضِه، وهذا صِيانةً للحوضِ عن مُشاركتِهم فيه "قيل: يا رسولَ اللهِ أتعرفُنا؟"، أي: قال بعضُ الصَّحابةِ: هل تميُّزُنا مِن غيرنا يومئذٍ؟" قال:" تَرِدُونَ" وتأتون "عليَّ غُرًّا محجَّلِينَ، مِن أثرِ الوضوءِ" والمعنى: أنَّ لكم علامةً أعرفكم يها حين تَمرُّون عليَّ فتأتونَ غُرّا لكم بياضٌ ونورٌ في جباهِكم "محجَّلِين" جمع محجَّلٍ، وهو الَّذي في يديه ورجليه بياضٌ "من أثرِ الوضوءِ" ومائه، ومِن أثَرِ السُّجودِ كما قال الله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] ، ليستْ تلك العلامةُ لأحد مِن الأُممِ غيرِكم؛ إذ المقصود التَّمييزُ بمنزلةِ العلمِ، والمراد بالعلامةِ: الغُرَّةُ مع التَّحجيلِ؛ فهما مِن خصائِصِ هذه الأُمَّةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ مَكانةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عند ربِّه.
صحيح ابن حبان - الرسالة (14/ 371) 6458 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن منصور، زاج، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شداد بن سعيد، قال: سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو أنه سمع أبا برزة ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما بين ناحيتي حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء مسيرة شهر، عرضه كطوله، فيها مزرابان ينثعبان من الجنة من ورق وذهب، أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، فيه أباريق عدد نجوم السماء .
مسند أحمد (33/ 41 ط الرسالة) :
19804 - [[حدثنا أبو سعيد، حدثنا شداد أبو طلحة، قال: حدثنا جابر بن عمرو أبو الوازع، عن أبي برزة قال:]] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن لي حوضا ما بين أيلة إلى صنعاء، عرضه كطوله، فيه ميزابان ينثعبان من الجنة، من ورق، والآخر من ذهب، أحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة، فيه أباريق عدد نجوم السماء " .
[مسند البزار = البحر الزخار] (9/ 297) :
3849 - حدثنا محمد بن معمر، قال: نا روح بن أسلم، والحجاج بن نصير، قالا: نا أبو طلحة وهو شداد بن سعيد، عن أبي الوازع، عن أبي برزة ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ": إن لي حوضا ما بين أيلة وصنعاء عرضه كطوله يثعب فيه ميزابان من الجنة أحدهما من ورق والآخر من ذهب وهو أبيض من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج فيه آنية عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ حتى يدخل الجنة قال روح في حديثه: وزاد شداد بن سعيد، عن أيوب، عن أبي الوازع، عن أبي برزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: تنزو في أيدي المؤمنين
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 148) :
255 - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثني محمد بن المثنى، ثنا روح بن أسلم، ثنا شداد أبو طلحة، ثنا أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي، قال: سمعت أبا برزة ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: حوضي من أيلة إلى صنعاء عرضه كطوله، فيه ميزابان يصبان من الجنة، أحدهما ورق والآخر ذهب أحلى من العسل وأبرد من الثلج وأشد بياضا من اللبن، وألين من الزبد، فيه أباريق عدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة .
قال: وزاد فيه أيوب، عن أبي الوازع، عن أبي برزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ينزو في أيدي المؤمنين .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بحديثين عن أبي طلحة الراسبي، عن أبي الوازع، عن أبي برزة وهو غريب صحيح من حديث أيوب السختياني، عن أبي الوازع، ولم يخرجاه