فُضِّلْتُ على النَّاسِ بثلاثٍ : جُعِلَتْ لنا الأرضُ كلُّها مسجدًا وجُعِل ترابُها لنا طَهورًا إذالم نجِدِ الماءَ وجُعِلَتْ صفوفُنا كصفوفِ الملائكةِ وأُوتيتُ هؤلاءِ الآياتِ مِن آخِرِ سورةِ البقرةِ مِن كنزٍ تحتَ العَرشِ لم يُعَطَ مِثْلَه أحَدٌ قبْلَي ولا أحَدٌ بعدي

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - الأرض كلها مسجد# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق# إيمان - الملائكة# فضائل سور وآيات - سورة البقرة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# تيمم - الصعيد والتراب المجزئ للتيمم
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (522) دون قوله: "وأوتيت هؤلاء الآيات ..."

الشرح والتوضيح

فضلنا على الأنبياءِ بخمسٍ : جعلتْ صفوفُنا كصفوفِ الملائكةِ وجعلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا ، وأُحِلَّتْ لي الغنائمُ ولم تحلّ لأحدٍ كان قبلنا ، وكان النبيُّ يبعثُ إلى قومِه خاصةًَ وبعثتُ إلى الناسِ عامَّةً ، وأعطيتُ الشفاعةَ الراوي : - المحدث : ابن تيمية المصدر : مجموع الفتاوى الصفحة أو الرقم: 32/89 خلاصة حكم المحدث : صحيح مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خَيرُ الرُّسُلِ، وأُمَّتُهُ خَيرُ الأُمَمِ، وقد فضَّلَ اللهُ تَعالى أُمَّةَ نَبيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَزايا لم يَجعَلْها للأُمَمِ السَّابقةِ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فُضِّلْنا على الأنبياءِ بخَمسٍ"، أي: قدَّمَني اللهُ وخيَّرَني أنا وأُمَّتي بمَزايا على باقي الرُّسُلِ والأنبياءِ وأُمَمِهم، وفي روايةِ التِّرْمِذيِّ: "أو قالَ: أُمَّتي على الأُمَمِ" بمَعْنى أنَّ اللهَ قدَّمَ أُمَّتي وميَّزَها بمَزايا على باقي الأُمَمِ الَّتي سبَقَتْها، كما في قولِه تَعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] ، وأفضَليَّتُهُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الرِّسالةِ تَنسَحِبُ على أُمَّتِهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

الأُولى: "جُعِلَتْ صُفوفُنا"، أي: وُقوفُنا في الصَّلاةِ "كَصُفوفِ المَلائِكةِ"، أي: مِثلَ هَيئةِ وُقوفِ الملائكةِ في الصَّلاةِ، وهي أنَّهم يُتِمُّونَ المُقدَّمَ، ثُمَّ الَّذي يليهِ من الصُّفوفِ، ثُمَّ يُراصُّونَ الصُّفوفَ.

وقيل: مِثلَ اصطفافِ الملائكةِ في المعركَةِ، بحيثُ يكونُ اصطفافُ المؤمنِينَ مُتراصِّينَ في صُفوفِهم عِندَ قِتالِ عَدُوِّهم كالبُنيانِ المرصوصِ؛ فلا يتوارَى أحدٌ بأحدٍ، ولا يتَّقي هذا بهذا.

الثَّانيةُ: "وجُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مَسجِدًا"، أي: مَوضِعًا للسُّجودِ، أي: لا يَختَصُّ السُّجودُ منها بمَوضِعٍ دُونَ مَوضِعٍ، وهذا من فَضْلِ اللهِ على هذه الأُمَّةِ أنَّها لم تُقصَرْ مساجِدُها على بِقاعٍ مَحصورةٍ، ومعنى "وطَهورًا" جُعِلَتْ تُربةُ الأرضِ لنا طَهورًا؛ فتُرابُ الأرضِ لنا مُطهِّرٌ إذا لم نَجِدِ الماءَ.

الثَّالثةُ: "وأُحِلَّتْ لِيَ الغنائِمُ، ولم تُحَلَّ لأحَدٍ كان قَبلَنا"، أي: وأُحِلَّتْ له الغَنائِمُ، وهي الَّتي يأخُذُها المُسلِمونَ في حَرْبِهِم مع الكُفَّارِ، ولم تكنْ تَحِلُّ لِلأنبياءِ قبْلَه، بل كانت تُحرَقُ.

الرَّابِعةُ: "وكان النَّبيُّ يُبعَثُ إلى قَومِهِ خاصَّةً، وبُعِثتُ إلى النَّاسِ عامَّةً"، أي: كانتْ بَعثتُهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلنَّاسِ كافَّةً دُونَ تَخْصيصِهِ بمَكانٍ أو زَمانٍ، وكان النَّبيُّ قبْلَه يُبْعَثُ إلى قَومِهِ فقطْ.

الخامِسةُ: "وأُعطِيتُ الشَّفاعةَ" وهو التَّوسُّطُ عِندَ اللهِ للنَّاسِ وللمُسلِمينَ يومَ القيامةِ، فَيشفَعُ لِلنَّاسِ في بَدءِ الحِسابِ، وهي الشَّفاعةُ العامَّةُ ثم يَشفَعُ للمُؤمِنينَ ولِمَنْ شاءَ اللهُ له أنْ يَشفَعَ فيه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ مَكانةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتِهِ عِندَ اللهِ سُبحانَهُ في الدُّنيا.

وفيه: بَيانُ كَرامةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ القيامةِ وتَفْضيلِهُ على الأنبياءِ بالشَّفاعةِ .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 371 ) :

4 - (522) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا محمد بن فضيل عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة ؛ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة.

وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا.

وجعلت تربتها لنا طهورا، إذا لم نجد الماء".

وذكر خصلة أخرى.

[صحيح مسلم] (1/ 371 ) :

(522) - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء.

أخبرنا ابن أبي زائدة عن سعد بن طارق.

حدثني ربعي بن حراش عن حذيفة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.

أحاديث ذات صلة