يا ابنَ أخي ألَا أَرقيك برُقْيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قُلْتُ : بلى قالت : ( باسمِ اللهِ أَرقيك واللهُ يَشفيك مِن كلِّ داءٍ فيك أذهِبِ البأسَ ربَّ النَّاسِ اشفِ أنتَ الشَّافي لا شافيَ إلَّا أنتَ )

الدلالات الموضوعية:# طب - الرقية# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# إيمان - توحيد الربوبية
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: ميمونة
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26821)، والنسائي في ((الكبرى)) (10793)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (7198) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

يا ابنَ أخي، ألَا أَرقِيكَ برُقْيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قلتُ: بلى، قالتْ: بِسمِ اللهِ أَرْقيكَ، واللهُ يَشْفيكَ، من كلِّ داءٍ فيكَ، أَذهِبِ الباسَ ربَّ النَّاسِ، واشفِ أنت الشَّافي، لا شافِيَ إلَّا أنت.

الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 26821 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10860)، وأحمد (26821) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على بِناءِ العَقيدةِ الصافيةِ في قُلوبِ المُؤمِنينَ، وتَخليصِها مِن آثارِ الجاهليَّةِ السَّيِّئةِ، ومِن ذلك بِناءُ عَقيدةِ التَّوكُّلِ على اللهِ، وعَدَمُ اعتِقادِ أنَّ النَّفعَ والضُّرَّ يُمكِنُ أنْ يأتيَ مِن غَيرِه؛ فكُلُّ شَيءٍ في الكَونِ مِن قَدَرِ اللهِ، ومِن ذلك طَلَبُ الرُّقيةِ لِلمَريضِ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أزهَرُ بنُ سَعيدٍ عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ السَّائِبِ، وهو ابنُ أخى مَيمونةَ بِنتِ الحارِثِ الهِلاليَّةِ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّ خالَتَه مَيمونةَ بِنتَ الحارِثِ قالتْ له: "يا ابنَ أخي، ألَا أَرقيكَ برُقيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قُلتُ: بَلى" والمُرادُ بالرُّقيةِ: التَّعوُّذُ باللهِ عَزَّ وجَلَّ، ومنها الرُّقيةُ بالقُرآنِ، ومنها ما أخبَرَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أدعيةٍ.

"قالت: بِسمِ اللهِ" فبَدَأتْ بالتَّسميةِ في أوَّلِ الدُّعاءِ؛ إشارةً إلى أنَّه لا نافِعَ إلَّا هو سُبحانَه "أرقيكَ"، أي: أُعوِّذُكَ وأطلُبُ لكَ الحِمايةَ مِنَ اللهِ "واللهُ يَشفيكَ" فهو القادِرُ على الشِّفاءِ "مِن كُلِّ داءٍ فيكَ" والدَّاءُ هو المَرَضُ بكُلِّ أنواعِه، ثم قالتْ: "أذْهِبِ الباسَ" وهو دُعاءٌ للهِ بأنْ يُزيلَ الوَجَعَ والألَمَ والشِّدَّةَ، "رَبَّ الناسِ" يا خالِقَهم ومُرَبِّيَهم "واشْفِ أنتَ الشافي، لا شافيَ إلَّا أنتَ" فالشِّفاءُ الحَقيقيُّ مِن عِندِ اللهِ سُبحانَه وتَعالى، وتَدبيرُ الطَّبيبِ ونَفعُ الدَّواءِ لا يُؤثِّرُ في المَريضِ إذا لم يُقدِّرِ اللهُ تَعالى الشِّفاءَ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ التَّداوي بالرُّقَى الشَّرعيَّةِ.

وفيه: تَنبيهٌ على أنَّ الرُّقَى لا يَنبَغي أنْ تَكونَ إلَّا بأسماءِ اللهِ وأوصافِه وذِكْرِه.

وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ كُلَّ ما يَقَعُ مِنَ الدَّواءِ والتَّداوي إنَّما هو بإذْنِ اللهِ، وما الرُّقيةُ ونَحوُها إلَّا سَبَبٌ مِنَ الأسبابِ.

أحاديث ذات صلة