أنَّ أبا بُرْدَةَ بنَ نِيَارٍ ذبَح قبْلَ أنْ يذبَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الأضحى فزعَم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَره أنْ يُعيدَ أضحيةً أخرى قال أبو بُرْدَةَ: لا أجِدُ إلَّا جَذَعًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( وإنْ لم تجِدْ إلَّا جَذَعًا فاذبَحْه )

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)# أضاحي - وقت الذبح والأمر بالإعادة لمن ذبح قبل الصلاة# أضاحي - وقت الأضحية# أضاحي - ذبح الأضحية قبل الصلاة# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو بردة بن نيار
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1760)، وابن حبان (5905)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (585)، والبيهقي (19058) واللفظ لهم تامًا.أخرجه مالك (1760)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (585)، والبيهقي (19058) واللفظ لهم تامًا.

الشرح والتوضيح

مَن صَلَّى صَلَاتَنَا، ونَسَكَ نُسُكَنَا، فقَدْ أصَابَ النُّسُكَ، ومَن نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فإنَّه قَبْلَ الصَّلَاةِ ولَا نُسُكَ له، فَقالَ أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنِّي نَسَكْتُ شَاتي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وعَرَفْتُ أنَّ اليومَ يَوْمُ أكْلٍ وشُرْبٍ، وأَحْبَبْتُ أنْ تَكُونَ شَاتي أوَّلَ ما يُذْبَحُ في بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتي وتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أنْ آتِيَ الصَّلَاةَ، قالَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ.

قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هي أحَبُّ إلَيَّ مِن شَاتَيْنِ، أفَتَجْزِي عَنِّي؟ قالَ: نَعَمْ، ولَنْ تَجْزِيَ عن أحَدٍ بَعْدَكَ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 955 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (955)، ومسلم (1961) علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجباتِ الأعيادِ وسُننَها وآدابَها، ومِن ذلك وَقتُ الصَّلاةِ يومَ الأضْحى وكَيفيَّتُها، ووَقتُ ذَبْحِ الأُضحيةِ؛ تلك الشَعيرةُ العَظيمةُ مِن شَعائرِ الإسلامِ، وهي عِبادةٌ مُؤقَّتةٌ بوَقتٍ، لا تَجوزُ قبْلَه ولا بعْدَه.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَب يومَ الأضْحى، وذلك بعْدَ صَلاةِ العِيدِ وليس قبْلَها، فبيَّن للنَّاسِ أنَّ مَن صلَّى العيدَ مع المسلمينَ، ثمَّ ذبَحَ أُضحيتَه بعْدَ الصَّلاةِ؛ فقد وافَقَ العِبادةَ المشروعةَ الَّتي يُثابُ عليها ثَوابَ الأُضحيةِ، ومَن لم يفعَلْ فذبَحَ قبْل الصَّلاةِ، فإنَّه لا نُسُكَ له، أي: فلا يُعطى ثَوابَ الأُضحيةِ، فقام أبو بُرْدةَ بنُ نِيَارٍ خالُ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فذكَرَ أنَّه ذبَحَ شاتَه قبْلَ الصَّلاةِ، مُعلِّلًا ذلك بأنَّ يومَ الأضحَى يومُ أكْلٍ وشُربٍ، وأنَّه أحَبَّ أنْ تكونَ شاتُه أوَّلَ ما يُذبَحُ في بَيتِه، وأنَّه أكَل منها قبْلَ أنْ يَأتيَ إلى الصَّلاةِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ شاتَه التي ذَبَحَها مُجرَّدُ شاةِ لَحْمٍ، ولا تَصِحُّ أُضْحيةً، وليس فيها ثَوابُ النُّسُكِ، وإنَّما هي على عادةِ الذَّبحِ للأكْلِ المُجرَّدِ مِن القُربةِ.

فذَكَرَ أبو بُرْدةَ أنَّه لا يَملِكُ إلَّا عَناقًا، وهي الأُنثى مِن ولَدِ المَعْزِ، (جَذَعةً)، والجذَعةُ ما كانتْ دونَ السَّنةِ.

وقيل: الإجذاعُ زمَنٌ وليسَ بسِنٍّ يَسقُطُ ولا يَنبُتُ؛ فالجَذَعُ اسمٌ لولَدِ الماعزِ إذا قَوِيَ؛ فهو الآنَ لا يَملِكُ إلَّا جَذَعةً مِن المَعْزِ ولكنَّها عِندَه أفضلُ وأحبُّ مِن شَاتَينِ؛ لكَثرةِ لَحْمِها، وغَلاءِ ثَمنِها، فسَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُجزِئُه تلك الجَذَعةُ أُضحيةً؟ فرخَّصَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذَبْحِ الجذَعةِ مِن المَعْزِ؛ لأنَّه لا يَملِكُ غيرَها، وأجابَه بأنَّها تُجزِئُه وحْدَه خاصَّةً، ولا تُجزِئُ أحدًا بعْدَه مِن الأُمَّةِ.

وفي هذا دَلالةٌ على أنَّ الجَذَعةَ مِن المَعزِ التي دُونَ السَّنةِ لا تُجزِئُ فى الضحايا، ويُجزِئُ مِن المَعزِ الثَّنيُّ فما فوقَه، وهي ما تَمَّ له سَنةٌ ودخَلَ في الثانيةِ.

وفي الحديثِ: المُنافسةُ والمُسارعةُ إلى فِعلِ الخَيراتِ.

وفيه: فَضيلةُ أبي بُرْدةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: أنَّ سُنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّيسيرُ والتَّخفيفُ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (13/ 226) 5905 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، بمنبج، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بشير بن يسار، أن أبا بردة بن نيار ، ذبح قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يعيد أضحية أخري، قال أبو بردة: لا أجد إلا جذعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإن لم تجد إلا جذعا فاذبحه

موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 688) 1760/ 471 - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار؛ أن أبا بردة بن نيار ذبح ضحيته، قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأضحى.

فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمره أن يعود بضحية أخرى.

قال أبو بردة: لا أجد إلا جذعا، قال له: وإن لم تجد إلا جذعا فاذبح.

السنن المأثورة للشافعي (ص: 407) 585 - أنبأنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أن أبا بردة بن نيار ذبح قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يعود لضحية أخرى قال أبو بردة: لا أجد إلا جذعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن لم تجد إلا جذعا فاذبحه

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (19/ 258) 19058 – وبإسناده [أخبرنا أبو أحمد المهرجانى، أخبرنا أبو بكر ابن جعفر

المزكى، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير] قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أن أبا بردة ابن نيار - رضي الله عنه - ذبح ضحيته قبل أن يذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى، فزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يعود لضحية أخرى، فقال أبو بردة: لا أجد إلا جذعا.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وإن لم تجد إلا جذعا فاذبح"

---

موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 688) 1760/ 471 - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار؛ أن أبا بردة بن نيار ذبح ضحيته، قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأضحى.

فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمره أن يعود بضحية أخرى.

قال أبو بردة: لا أجد إلا جذعا، قال له: وإن لم تجد إلا جذعا فاذبح.

صحيح ابن حبان (13/ 226) 5905 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، بمنبج، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بشير بن يسار، أن أبا بردة بن نيار ، ذبح قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يعيد أضحية أخري، قال أبو بردة: لا أجد إلا جذعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإن لم تجد إلا جذعا فاذبحه

السنن المأثورة للشافعي (ص: 407) 585 - أنبأنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أن أبا بردة بن نيار ذبح قبل أن يذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يعود لضحية أخرى قال أبو بردة: لا أجد إلا جذعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن لم تجد إلا جذعا فاذبحه

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (19/ 258) 19058 – وبإسناده [أخبرنا أبو أحمد المهرجانى، أخبرنا أبو بكر ابن جعفر

المزكى، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير] قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أن أبا بردة ابن نيار - رضي الله عنه - ذبح ضحيته قبل أن يذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى، فزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يعود لضحية أخرى، فقال أبو بردة: لا أجد إلا جذعا.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وإن لم تجد إلا جذعا فاذبح"

أحاديث ذات صلة