إنَّ الرَّجُلَ لَيتكلَّمُ بالكلمةِ يُضحِكُ بها جُلساءَه يهوِي بها مِن أبعدَ مِن الثُّريَّا )

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# آداب الكلام - الصمت وقلة الكلام# آداب الكلام - المعاريض# آداب الكلام - المزاح والمداعبة# فتن - العزلة في الفتن# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آداب الكلام - حفظ اللسان# رقائق وزهد - حفظ الجوارح
المصدر: صحيح ابن حبان، السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني، ابن حبان
الحكم:[فيه] الزبير بن سعيد لين الحديث، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (5716) واللفظ له، وأخرجه أحمد (9220)، والبزار (8732) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (9220)، والبزار (8732)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/225) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6478 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2988) مختصراً بنحوه اللِّسانُ مِن نِعَمِ اللهِ العَظيمةِ، ولَطائفِ صُنعِه البَديعةِ؛ فإنَّه مع صِغَرِ جِرْمِه قدْ يكونُ سَببًا في دُخولِ الجنَّةِ، أو انْكِبابِ صاحِبِه على وَجْهِه في النَّارِ؛ لذا يَنْبغي للمُسلِمِ أنْ يَحفَظَ لِسانَه.

وفي هذا الحَديثِ بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أثَرَ الكلمةِ وما يَترتَّبُ عليها مِن أجْرٍ أو وِزرٍ، حتَّى إنَّ العبدَ لَيتكلَّمُ بالكَلمةِ مِمَّا يَرْضاهُ اللهُ ويُحِبُّه، لا يَلتفِتُ لها قلْبُه وبالُه؛ لِقِلَّةِ شَأنِها عندَه، فيَرْفَعُه اللهُ بها دَرَجاتٍ في الجنَّةِ، وإنَّه لَيتكلَّمُ بالكَلمةِ الواحدةِ مِمَّا يَكْرَهُه اللهُ ولا يَرْضاهُ، لا يَلتفِتُ بالُه وقلْبُه لعِظَمِها، ولا يَتفكَّرُ في عاقِبتِها، ولا يَظُنُّ أنَّها تُؤثِّرُ شَيئًا، ولكِنَّها عندَ اللهِ عَظيمةٌ في قُبحِها، فيَهْوِي بها -أي: يَنزِل ويَسقُط بسَببِها- في دَرَكاتِ جَهَّنَمَ.

وهذا تَحذيرٌ للمُسلِمِ مِن خُطورةِ الكَلِمةِ؛ فإنَّ الكَلِمةَ إذا لم تَخرُجْ مِن الفَمِ فالإنسانُ مالِكُها، فإذا خرَجَت كان أسِيرَها.

وفي الحَديثِ: أنَّ مَوضوعَ الكلامِ هو مَا يُحدِّد أثَرَه المترتِّب عليه؛ فقدْ يَخرُجُ المُسلِمُ مِن إسلامِه بسَببِ كَلِمةٍ، وقدْ يَنصُرُ اللهُ الإسلامَ بكَلمةٍ.

وفيه: التأمُّلُ والتفَكُّرُ فيما يَنطِقُ به الإنسانُ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (13/ 24) [[5716]] أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله العتكي، عن عبد الله، قال:، أخبرنا الزبير بن سعيد، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها من أبعد من الثريا".

مسند أحمد (15/ 120 ط الرسالة) :

‌9220 - حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، أخبرنا الزبير بن سعيد، فذكر حديثا عن صفوان بن سليم، قال: وحدث صفوان بن سليم أيضا عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إن الرجل ليتكلم بالكلمة، يضحك بها جلساءه، يهوي بها من أبعد من الثريا ".

[مسند البزار = البحر الزخار] (15/ 261) :

‌8732- حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب الطائي، قال: حدثنا يعمر بن بشر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا الزبير بن سعيد، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها أبعد من الثريا.

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن صفوان، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة إلا الزبير بن سعيد، ولا نعلم رواه عن الزبير إلا ابن المبارك والزبير بن سعيد روى عنه ابن المبارك وجرير بن حازم وقد حدث بغير حديث لم يتابع عليه وهذا منها.

أحاديث ذات صلة