( إذا سمِعْتُم نُباحَ كلابٍ أو نُهاقَ حُمُرٍ باللَّيلِ فتعَوَّذوا باللهِ فإنَّهم يرَوْنَ ما لا ترَوْنَ وأقِلُّوا الخروجَ إذا هدَأَتِ الرِّجْلُ فإنَّ اللهَ جلَّ وعلا يبُثُّ مِن خَلقِه في ليلِه ما شاء وأجيفوا الأبوابَ واذكُروا اسمَ اللهِ عليها فإنَّ الشَّيطانَ لا يفتَحُ بابًا أُجِيف وذُكِر اسمُ اللهِ عليه وغطُّوا الجِرارَ واكفَؤُوا الآنيةَ وأَوْكوا القِرَبَ )
أخرجه ابن حبان (5517) بلفظه، والبخاري (5623)، ومسلم (2012)، وأبو داود (3731) جميعهم بنحوه.أخرجه البخاري (5623)، ومسلم (2012)، وأبو داود (3731) جميعهم بنحوه.
إذا سَمِعتُمْ نِباحَ الكِلابِ ، ونَهِيقَ الحَمِيرِ بِالليلِ فتَعَوَّذُوا بِاللهِ من الشيطانِ ، فإنَّهُنَّ يَرَيْنَ ما لا تَرَوْنَ ، وأَقِلُّوا الخُروجَ إذا هَدَأَتِ الرِّجْلُ ؛ فإِنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ يَبُثُّ في لَيْلِهِ من خَلْقِهِ ما يَشاءُ ، وأَجِيفُوا الأبوابَ ، واذْكُرُوا اسْمَ اللهِ علَيْهَا ؛ فإِنَّ الشَّيطانَ لا يَفتَحُ بابًا أُجِيفَ وذُكِرَ اسْمُ اللهِ عليْهِ ، وغَطُّوا الجِرارَ ، وأوْكِئُوا القِرَبَ ، وأكْفِئُوا الآنِيَةَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 620 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5103)، وأحمد (14322) واللفظ له.
للهِ تَعالى مَخلوقاتٌ لا نَستطيعُ رُؤيتَها، ولكنْ حذَّرَنا اللهُ سُبحانَه مِن شَرِّها فَضْلًا منه عزَّ وجلَّ؛ ولأنَّ هذه المخلوقاتِ ربَّما تُوقِعُ بالإنسانِ الضَّرَرَ؛ فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد بيَّن كيف يُحصِّنُ المُسلِمُ نفسَه من ضَرَرِ هذه المخلوقاتِ، كما يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ: "إذا سَمِعتُم نُباحَ الكِلابِ"، أي: صَوتَها العاليَ الذي تُعرَفُ به، "ونَهيقَ الحِمارِ"؛ وهو صَوْتُ الحِمارِ العالي الَّذي يُعرَفُ به، "باللَّيلِ" وخُصَّ اللَّيلُ لانتِشارِ شَياطينِ الإنْسِ والجِنِّ فيه، وكَثرَةِ إفْسادِهم، فإذا سَمِعتُم صَوتَهما "فتَعَوَّذوا باللهِ من الشَّيْطانِ"، أي: استَعيذوا باللهِ من الشَّيْطانِ الرَّجيمِ؛ "فإنَّهن يَرَيْنَ ما لا تَرَوْنَ"، أي: إنَّهم يُبصِرونَ الشَّيْطانَ، كما جاء في الحديثِ الذي خرَّجه البُخاريُّ عن أبي هُرَيرَةَ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «إذا سَمِعتُم نَهيقَ الحِمارِ؛ فتَعَوَّذوا باللهِ من الشَّيْطانِ؛ فإنَّها رَأَتْ شَيْطانًا».
ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وأَقِلُّوا الخُروجَ إذا هَدَأَتِ الرِّجْلُ"، أي: ولا تُكْثِروا الخُروجَ من مَنازِلِكم إذا قَلَّ تَرَدُّدُ النَّاسِ في الطَّريقِ، وقَلَّ خُروجُ النَّاسِ من مَنازِلِهم؛ "فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَبُثُّ في لَيلِه مِن خَلْقِه ما يَشاءُ"، أي: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَنشُرُ ويُرسِلُ في اللَّيلِ من مَخْلوقاتِه من الجِنِّ والشَّياطينِ والحَيَواناتِ المُضِرَّةِ، فمَن أكثَرَ الخُروجَ حين ذاك لغَيرِ غَرَضٍ شَرْعيٍّ أوشَكَ أنْ يَحصُلَ له أذًى؛ لمُخالَفَتِه للمَشروعِ.
ثم بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ الآدابِ التي يَنبَغي على المُسلِمِ أنْ يَنتَبِهَ إليها؛ حتى يُحصِّنَ نفسَه من شَرِّ هذه المخلوقاتِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وأَجِيفوا الأبْوابَ، واذكُروا اسمَ اللهِ عليها"، أي: أَغْلِقوا الأبْوابَ، واذْكُروا اسمَ اللهِ عزَّ وجلَّ وأنتم تُغلِقونَها؛ "فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَفتَحُ بابًا أُجيفَ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه"، أي: لا يَقدِرُ على النَّفاذِ منه، "وغَطُّوا الجِرارَ" جَمْعُ جَرَّةٍ، أي: الأواني، "وأَوْكِئوا القِرَبَ" القِرَبُ هي الأوعيةُ الذي يُوضَعُ فيه الماءُ، والوِكاءُ هو الخَيْطُ الذي يُربَطُ به الوِعاءُ، والمُرادُ: أَغْلِقوا الأوعيَةَ التي يُوضَعُ فيها الماءُ، وارْبِطوها بِرِباطِها الذي يَحفَظُها مِن الهَوامِّ ونَحوِها، "وأَكْفِئوا الآنِيَةَ"، أي: تُغَطَّى ويُحجَبُ ما فيها من طَعامٍ، ولعلَّ المُرادَ بها الأواني الفارِغَةُ، فيكونُ المُرادُ: قَلْبَها على وَجْهِها؛ لِئَلَّا يَدُبَّ عليها شَيءٌ أو تَتَنجَّسَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ بَعضَ الحَيَواناتِ تَرَى ما لا يَرَى البَشَرُ(( .
صحيح ابن حبان (12/ 326) 5517 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، قال: حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن جابر بن عبد الله ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إذا سمعتم نباح كلاب أو نهاق حمر بالليل فتعوذوا بالله، فإنهم يرون ما لا ترون، وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل، فإن الله جل وعلا يبث من خلقه في ليله ما شاء، وأجيفوا الأبواب، واذكروا اسم الله عليها، فإن الشيطان لا يفتح بابا أجيف، وذكر اسم الله عليه، وغطوا الجرار، واكفئوا الآنية، وأوكوا القرب
[صحيح البخاري] (7/ 111) 5623 - حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء: أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان جنح الليل، أو أمسيتم، فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم، فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليها شيئا، وأطفئوا مصابيحكم
[صحيح مسلم] (3/ 1595) 97 - (2012) وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان جنح الليل - أو أمسيتم - فكفوا صبيانكم، فإن الشيطان ينتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأوكوا قربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليها شيئا، وأطفئوا مصابيحكم،
سنن أبي داود (3/ 339) 3731 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أغلق بابك واذكر اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأطف مصباحك واذكر اسم الله، وخمر إناءك ولو بعود تعرضه عليه واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله