نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفدَ عبدِ القيسِ عن النَّبيذِ في الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والمُزفَّتِ والنَّقيرِ والمَزادةِ المَجبوبةِ وقال: ( انبِذْ في سقائِك وأَوْكِه واشرَبْه حُلوًا طيِّبًا ) فقال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ ائذَنْ لي في مثلِ هذه ـ وأشار النَّضرُ بكفِّه ـ فقال: ( إذَنْ تجعَلَها مِثْلَ هذه ) ـ وأشار النَّضرُ بباعِه ـ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5646)، وأحمد (10373) باختلاف يسير. وأخرجه مسلم (1993) مختصراً دون قوله: "واشربه حلوا طيبا ..." . وقوله: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس عن النبيذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير والمزادة المجبوبة". أخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (5587) باختلاف يسير دون ذكر "وفد عبد القيس"

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وفدَ عبدِ القيسِ حين قدموا عليه عن الدُّبَّاءِ وعن النقيرِ وعن المُزفَّتِ والمزادِ والمجبوبةِ وقال انتبِذْ في سقائِك أوْكِه واشربْهُ حلوًا .

قال بعضُهم : ائذن لي يا رسولَ اللهِ في مثلِ هذا ، قال : إذًا تجعلُها مثلَ هذه وأشار بيدِه يصفُ ذلك الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5662 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5646) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1993) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (5587) بنحوه مختصراً كان العربُ قديمًا يتَّخذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فلمَّا جاء الإسلامُ رشَّد استخدامَها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وَفْدَ عبدِ القَيسِ حين قَدِموا عليه عن الدُّبَّاءِ وعن النَّقيرِ وعن المزفَّتِ والمَزادَةِ المَجبوبَةِ"، أي: عن استِخدامِ بعضِ الأواني؛ وذلك لتأثِيرِها في الطَّعامِ والشَّرابِ بتَخميرِه إذا طال المُكثُ فيها، والدُّبَّاءُ: آنيَةٌ تُصنَعُ مِن نَباتِ القَرعِ بعد تَجفيفِه، وتفريغِه وتَجويفِه ليُصبح كالإناءِ، والنَّقيرُ: هو ما يُنقَرُ ويجوَّفُ مِن جُذوعِ النَّخلِ، والمزفَّتُ: هو ما يُطلَى بالزِّفتِ، والمَزادةُ المجبوبَةُ: السِّقاءُ الكبيرُ الَّذي يُصنَعُ مِن جِلدٍ، والمرادُ بالمَجبوبَةِ: الَّتي قُطِع رأسُها فليس لها فَمٌ تُغلَقُ منه، وقيل: هي الَّتي ليس لها عَزْلاءُ مِن أسفَلِها يَتنفَّسُ الشُّرَّابُ منها، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "انتَبِذْ في سِقائِك"، والانتباذُ: نَقعُ التَّمرِ أو الزَّبيبِ في الماءِ بقَصدِ تَحليَتِه، والسِّقاءُ: إناءُ الشُّربِ، "أَوْكِهِ"، أي: أَغلِقْ فَمَ القِربةِ وشُدَّها بالحَبلِ بعد الانتباذِ فيها، "واشرَبْه حُلوًا"، أي: قَبل أنْ يتخمَّرَ ويُصبِحَ مسكِرًا.

"قال بعضُهم"، أي: مِن وَفدِ عبدِ القيسِ: "ائذَنْ لي يا رسولَ اللهِ في مِثلِ هذا"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إذًا تَجعلُها مثلَ هذه- وأشار بيَدِه يصِفُ ذلك-"، قيل: الظَّاهرُ أنَّ الإشارةَ إلى أمرٍ متعلِّقٍ بالمجلِسِ، ولا يُدرى ماذا، والأقرَبُ أنَّه طلَب الرُّخصةَ في بعضِ الأقسامِ الممنوعَةِ، فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له بالإشارةِ أنَّه إذا رخَّصتُ لكَ في بعضِ هذه الأقسامِ، فلعلَّك تشرَبُه، وقد فارَ، فتقَعُ في المسكِرِ الحرامِ.

وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلمِيِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشربوا مُسكِرًا"؛ فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليست إلَّا الإسكارَ؛ وهو محرَّمٌ .

الأصول والأحكام

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (12/ 222) :

5401- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا هشام، عن ابن سيرين عن أبي هريرة ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌وفد ‌عبد ‌القيس ‌عن ‌النبيذ ‌في ‌الدباء ‌والحنتم ‌والمزفت والنقير والمزادة المجبوبة، وقال: "انبذ في سقائك، وأوكه، واشربه حلوا طيبا" فقال رجل: يا رسول الله ائذن لي في مثل هذه- وأشار النضر بكفه- فقال:"إذا تجعلها مثل هذه" - وأشار النضر بباعه

مسند أحمد (16/ 242 ط الرسالة) :

‌10373 - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا هشام.

ويزيد، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة : أن وفد عبد القيس حيث قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الحنتم والنقير والمزفت والمزادة المجبوبة، وقال: " انتبذ في سقائك، وأوكه، واشربه حلوا طيبا "، فقال رجل: يا رسول الله، ائذن لي في مثل هذه.

قال: " إذن تجعلها مثل هذه ".

قال يزيد: وفتح هشام يده قليلا، فقال: " إذن تجعلها مثل هذه " وفتح يده شيئا أرفع من ذلك

صحيح مسلم (3/ 1578 ت عبد الباقي) :

33 - (‌1993) حدثنا نصر بن علي الجهضمي.

أخبرنا نوح بن قيس.

حدثنا ابن عون عن محمد، عن أبي هريرة ؛أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس (أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير - والحنتم المزادة المجبوبة - ولكن اشرب في سقائك وأوكه).

[صحيح البخاري] (7/ 106) :

‌5587 - وعن الزهري قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم والنقير

---

صحيح ابن حبان - الرسالة (12/ 222) 5401- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي, قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم, قال: أخبرنا النضر بن شميل, قال: حدثنا هشام, عن ابن سيرين عن أبي هريرة , قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس عن النبيذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير والمزادة المجبوبة, وقال: "انبذ في سقائك, وأوكه, واشربه حلوا طيبا" فقال رجل: يا رسول الله ائذن لي في مثل هذه- وأشار النضر بكفه- فقال:"إذا تجعلها مثل هذه" - وأشار النضر بباعه-.

قال أبو حاتم: قول السائل: ائذن لي في مثل هذا أراد به إباحة اليسير في الانتباذ في الدباء والحنتم وما أشبهها, فلم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم مخافة أن يتعدي ذلك باعا, فيرتقي على المسكر فيشربه.

[سنن النسائي] (8/ 570) :

‌5646 - أخبرنا سوار بن عبد الله بن سوار قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن هشام، عن محمد عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس حين قدموا عليه عن الدباء، وعن النقير، وعن المزفت، والمزادة المجبوبة، وقال: "انتبذ في سقائك وأوكه، واشربه حلوا" قال بعضهم: ائذن لي يا رسول الله في مثل هذا، قال: "إذا تجعلها مثل هذه" وأشار بيده يصف ذلك.

مسند أحمد (16/ 242 ط الرسالة) :

‌10373 - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا هشام.

ويزيد، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة : أن وفد عبد القيس حيث قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الحنتم والنقير والمزفت والمزادة المجبوبة، وقال: " انتبذ في سقائك، وأوكه، واشربه حلوا طيبا "، فقال رجل: يا رسول الله، ائذن لي في مثل هذه.

قال: " إذن تجعلها مثل هذه ".

قال يزيد: وفتح هشام يده قليلا، فقال: " إذن تجعلها مثل هذه " وفتح يده شيئا أرفع من ذلك.

صحيح مسلم (3/ 1578 ت عبد الباقي) :

33 - (‌1993) حدثنا نصر بن علي الجهضمي.

أخبرنا نوح بن قيس.

حدثنا ابن عون عن محمد، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس (أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير - والحنتم المزادة المجبوبة - ولكن اشرب في سقائك وأوكه).

[صحيح البخاري] (7/ 106) :

5587 - وعن الزهري قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت وكان أبو هريرة يلحق معها الحنتم وا

أحاديث ذات صلة