أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال للأنصارِ: ( لا تُعمِروا أموالَكم فمَن أُعْمِرَ شيئًا حياتَه فهو له ولورَثَتِه إذا مات )
أخرجه أبو داود (3556)، والنسائي (3731) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري بعد حديث (2626) بلفظ: "العمرى جائزة"، وأخرجه مسلم (1625) بلفظ: "من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها، حيا وميتا، ولعقبه"
لا عُمْرَى ، ولا رُقْبَى ، فمَن أُعْمِرَ شيئًا ، أو أُرْقِبَه فهو له ، في حياتِه ومَمَاتِه الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7540 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3732)، وأحمد (4906) باختلاف يسير، وابن ماجه (2382) مختصراً العُمرَى والرُّقْبى نَوعٌ من أنواعِ الهِبَةِ، كان أهلُ الجاهلِيَّةِ يَتعامَلون به، فإذا ماتَ المُهدَى إليه، تعودُ الهديةُ لصاحِبِها، فجاءَ الإسلامُ فأمْضاها كهِبَةٍ صَحيحةٍ تكونُ له في حَياتِه ولوَرَثتِه بعدَ وفاتِه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا عُمْرى، ولا رُقْبى"، أي: لا يَنبغي فِعلُهما على صُورةِ أهلِ الجاهلِيَّةِ، والعُمْرَى هي قولُ المرءِ لغيرِه: أَعمَرْتُك هذه الدَّارَ مثلًا، أو جَعلتُها لك طيلةَ عُمُرِك أو حياتَك، أو ما عِشتَ أو حَييتَ أو بَقيتَ، أو ما يُفيدُ هذا المعنى، والرُّقْبَى أنْ يقولَ: جَعَلتُ لكَ هذه الدارَ، فإنْ مُتُّ قبلَك فهي لكَ، وإنْ مُتَّ قبلي عادتْ إليَّ، فكلُّ واحِدٍ يَرقُبُ موتَ صاحِبِه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فمَن أُعمِرَ شيئًا، أو أُرقِبَه، فهو له في حَياتِه ومَماتِه"، فلا رُجوعَ للواهِبِ فيهما، فإنْ كانت عَزيزةً عليه فلْيُمْسِكْها، ولا يُعمِرْها، فإنْ أَعمَرَها فلْيَقطَعْ أمَلَه فيها، لتكونَ هِبَةً خالِصَةً، كصَدَقةٍ خالِصَةٍ، يُؤجَرُ عليها في الدُّنيا والآخِرَةِ، وتكونَ لِوَرَثةِ مَن أُعطِيَتْ له، دُون تردُّدٍ أو جَهالةٍ كما كان في الجاهلِيَّةِ.
وفي الحديثِ: هَدمُ تُراثِ الجاهلِيَّةِ، وأفعالِها، ومُعاملاتِها الَّتي تَشتمِلُ على الضَّرَرِ( ).