مَن منَح منيحةً أو سقى لبنًا أو هَدى زُقاقًا كان له عِتقُ رقبةٍ أو نسَمةٍ
أخرجه الترمذي (1957)، وأحمد (18704)، والبخاري في ((الأدب)) (890) واللفظ لهم جميعا.أخرجه الترمذي (1957) واللفظ له، وأحمد (18704)، والبخاري في ((الأدب)) (890).
مَن مَنَح مَنيحةَ وَرِقٍ أو مَنيحةَ لَبَنٍ أو هَدَى زِقاقًا، فهو كعِتاقِ نَسَمةٍ، من قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ وهو على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ عَشْرَ مرَّاتٍ، فهو كعِتاقِ نَسَمةٍ، قال: وكان يأتي ناحيةَ الصَّفِّ يُسَوِّي بين صُدورِهم ومناكِبِهم يقولُ: لا تختَلِفوا فتختَلِفَ قُلوبُكم، وكان يقولُ: إنَّ اللهَ وملائِكَتَه يُصَلُّونَ على الصُّفوفِ الأُوَلِ، وكان يقولُ: زَيِّنوا القُرآنَ بأصواتِكم الراوي : البراء بن عازب المحدث : العقيلي المصدر : الضعفاء الكبير الصفحة أو الرقم: 4/86 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1957)، وأحمد (18516) باختلاف يسير، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/86) واللفظ له.
في هذا الحديثِ يُخبِرُ البراءُ بنُ عازبٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن منَحَ"، أي: أعْطى، "مَنيحَةَ وَرِقٍ"، أي: قرْضًا مِن فِضَّةٍ، "أو مَنِيحةَ لَبَنٍ"، أي: ناقةً أو شاةً تُدِرُّ لَبَنًا فيُنْتَفَعُ به، ثمَّ تُرَدُّ إلى صاحبِها بعدَ ذلك، "أو هَدَى زُقاقًا"، أي: أرشَدَ الضَّالَّ أو الأعْمى إلى الطَّريقِ.
وقيل: أهْدى زُقاقَ النَّخلِ، وهو السِّكةُ والصَّفُّ مِن أشجارِهِ، "فهو كعِتاقِ رَقبةٍ"، أي: له مِن الأجْرِ مِثْلُ عِتقِ رَقبةٍ وتَحريرِها مِن الرِّقِّ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: هو المُستحِقُّ للعِبادةِ بحَقٍّ، "وحْدَه لا شريكَ له، له المُلْكُ وله الحمْدُ"، وهو الثَّناءُ الحَسنُ بما هو أهْلُه، "وهو على كلِّ شَيءٍ قديرٌ"، أي: لا يُعجِزُه شَيءٌ في مُلْكِه، "عشْرَ مرَّاتٍ؛ فهو كعِتاقِ نَسمةٍ"، أي: له مِن الأجْرِ مِثْلُ عِتْقِ رَقبةٍ وتَحريرِها مِن الرِّقِّ، وفي هذا القولِ إفرادٌ للهِ بالتَّوحيدِ وإقرارٌ بأنَّه المُستحِقُّ وحْدَه للحمْدِ والثَّناءِ، مع إظهارِ قُدرةِ اللهِ في خلْقِه.
قال البراءُ بنُ عازبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان يأْتي ناحيةَ الصَّفِّ"، أي: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأْتي مِن جانبِ الصَّفِّ قبْلَ البَدءِ في الصَّلاةِ، "يُسوِّي بيْن صُدورِهم ومَناكِبِهم"، أي: بأنْ يَضَعَ يدَهُ على أكتافِ وصُدورِ المُصلِّينَ؛ لِيُسوِّيَ الصُّفوفَ، وخاصَّةً الصُّدورَ البارزةَ عن الصَّفِّ، "يقولُ: لا تَخْتلِفوا فتَختلِفَ قُلوبُكم"، أي: لا يَحصُلْ مِنكُم اختِلافٌ بأبدانِكم بالتَّقدُّمِ والتَّأخُّرِ، فيتَسبَّبَ عنه اختلافُ قُلوبِكم بالعَداوةِ والبَغضاءِ، والتَّحاسُدِ والشَّحناءِ.
قال البَراءُ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان يقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصَلُّون على الصُّفوفِ الأُوَلِ"، أي: على الصَّفِّ المُتقدِّمِ في كلِّ مَسجِدٍ، أو في كلِّ جَماعةٍ، فالجمْعُ باعتبارِ تعدُّدِ المساجدِ، أو تعدُّدِ الجماعةِ، أو المُرادُ الصُّفوفُ المُتقدِّمةُ على الصَّفِّ الأخيرِ؛ فالصَّلاةُ مِن اللهِ تعالى تكونُ لكلِّ صَفٍّ على حسَبِ تقدُّمِه، والصَّلاةُ مِن اللهِ تعالى ثَناؤُه على العَبدِ عندَ الملائكةِ، والرَّحمةُ له، وأمَّا الصَّلاةُ مِن الملائكةِ، فبِمَعنى الدُّعاءِ والاستغفارِ للعبْدِ، والمعنى: أنَّ اللهَ تعالى يُثْني على أهلِ الصُّفوفِ المُتقدِّمةِ عندَ مَلائكتِه، أو يُنزِلُ رَحمتَه عليهم، وتَدْعو لهم الملائكةُ، وتَستغفِرُ لهم.
قال البراءُ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان يقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "زَيِّنوا القُرآنَ بأصواتِكم"، أي: أَخرِجوا أصواتَكم به في أحسَنِ صُورةٍ؛ مِن تَجوِيدٍ وتَرتيلٍ، وتَحسينٍ للصَّوتِ عندَ قِراءتِه.
وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في السَّعيِ بالمالِ الفائضِ في نفْعِ الآخَرينَ به.
وفيه: أنَّ مُخالفةَ أوامِرِ اللهِ تُؤدِّي إلى التَّخالُفِ بيْن قُلوبِ البشرِ.
وفيه: الاهتمامُ بأمْرِ القُرآنِ الكريمِ وتَجْويدِه وتِلاوتِه.
سنن الترمذي (4/ 340) :
1957 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة، يقول: سمعت البراء بن عازب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من منح منيحة لبن أو ورق أو هدى زقاقا كان له مثل عتق رقبة: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روى منصور بن المعتمر، وشعبة، عن طلحة بن مصرف هذا الحديث، وفي الباب عن النعمان بن بشير ومعنى قوله: من منح منيحة ورق إنما يعني به: قرض الدراهم، قوله: أو هدى زقاقا: يعني به هداية الطريق وهو إرشاد السبيل.
[مسند أحمد] (30/ 632 ط الرسالة) :
18704 - حدثنا يحيى ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، قال: حدثنا طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب.
قال ابن جعفر: حدثنا شعبة قال: سمعت طلحة اليامي، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة، قال سمعت البراء بن عازب يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من منح منيحة ورق، أو هدى زقاقا، أو سقى لبنا، كان له عدل رقبة، أو نسمة.
ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير - عشر مرار - كان له عدل رقبة، أو نسمة ".
وكان يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة، فيمسح صدورنا - أو عواتقنا - يقول: " لا تختلف صفوفكم، فتختلف قلوبكم ".
وكان يقول: " إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول، أو الصفوف الأول ".
وقال: " زينوا القرآن بأصواتكم ".
كنت نسيتها فذكرنيها الضحاك بن مزاحم.
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص307) :
890 - حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا الفزاري قال: حدثنا قنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من منح منيحة أو هدى زقاقا - أو قال: طريقا - كان له عدل عتاق نسمة ".
---
صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (1/ 260) :
257 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت زبيدا الإيامي، يحدث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من منح منيحة، أو سقى لبنا، أو هدى زقاقا كان له عتق رقبة، أو قال: نسمة".
سنن الترمذي (4/ 340) :
1957 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة، يقول: سمعت البراء بن عازب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من منح منيحة لبن أو ورق أو هدى زقاقا كان له مثل عتق رقبة: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روى منصور بن المعتمر، وشعبة، عن طلحة بن مصرف هذا الحديث، وفي الباب عن النعمان بن بشير ومعنى قوله: من منح منيحة ورق إنما يعني به: قرض الدراهم، قوله: أو هدى زقاقا: يعني به هداية الطريق وهو إرشاد السبيل
[مسند أحمد] (30/ 632 ط الرسالة) :
18704 - حدثنا يحيى ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، قال: حدثنا طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب.
قال ابن جعفر: حدثنا شعبة قال: سمعت طلحة اليامي، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة، قال: سمعت البراء بن عازب يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من منح منيحة ورق، أو هدى زقاقا، أو سقى لبنا، كان له عدل رقبة، أو نسمة.
ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير - عشر مرار - كان له عدل رقبة، أو نسمة ".
وكان يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة، فيمسح صدورنا - أو عواتقنا - يقول: " لا تختلف صفوفكم، فتختلف قلوبكم ".
وكان يقول: " إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول، أو الصفوف الأول ".
وقال: " زينوا القرآن بأصواتكم ".
كنت نسيتها فذكرنيها الضحاك بن مزاحم.
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص307) :
890 - حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا الفزاري قال: حدثنا قنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من منح منيحة أو هدى زقاقا - أو قال: طريقا - كان له عدل عتاق نسمة "