أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن المُزابَنةِ، والمُزابَنةُ: بيعُ التَّمرِ بالتَّمرِ كَيلًا وبيعُ الكَرْمِ بالزَّبيبِ كَيلًا

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بيع الثمر على رؤوس الشجر# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - آداب البيع
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2171)، ومسلم (1542) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نهَى عن المُحاقلةِ والمزابنةِ ، والمحاقلةُ أن يبيعَ الرجلُ الرجلَ الزرعَ بمائةِ فرقٍ من الحنطةِ ، والمزابنةُ أن يبيعَ الثمرَ على رؤوسِ النخلِ بمائةِ فرقٍ من تمرٍ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 6/581 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1536)، وأبو داود (3404)، والترمذي (1290) جميعهم ببعض لفظه وفيه زيادة.

اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَص حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نهَى عن بعضِ أنواعِ المُعامَلاتِ؛ كتلك التي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو التي تَشتمِلُ على غَرَرٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المُشتَري.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُحاقَلَةِ" وهي نَوعٌ من البُيوعِ التي فيها جَهالَةٌ، وفسَّره بقَولِه: "والمُحاقَلَةُ: أنْ يَبيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرعَ بمِئَةِ فَرَقٍ من الحِنطَةِ "، ومن أَمثِلَتِه أنْ يَبيعَ الحَبَّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.

"والمُزابَنةِ أنْ يَبيعَ الثَّمَرَ على رُؤوسِ النَّخْلِ بمِئَةِ فَرَقِ من تَمْرٍ"، أي: ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُزابَنَةِ، وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العِنَبِ، وهي على الشَّجَرِ بالزَّبيبِ، وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووزنِ الثِّمارِ.

ولا شكَّ أنَّ هذا النَّهْيَ، إنَّما هو لمَصلَحَةِ كُلٍّ من البائِعِ والمُشتَري، وحتى لا يُخدَعَ أحَدٌ منهما( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 73) 2171- حدثنا إسماعيل: حدثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نهى عن المزابنة، والمزابنة: بيع الثمر بالتمر كيلا، وبيع الزبيب بالكرم كيلا)).

[صحيح مسلم] (3/ 1171 ) ((72- (‌1542) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة.

والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا.

وبيع الكرم بالزبيب))

أحاديث ذات صلة