لعَن اللهُ مَن ذبَح لغيرِ اللهِ ولعَن اللهُ مَن غيَّر تُخومَ الأرضِ ولعَن اللهُ مَن كَمَهَ الأعمى عن السَّبيلِ ولعَن اللهُ مَن سبَّ والدَيهِ ولعَن اللهُ مَن تولَّى غيرَ مواليه ولعَن اللهُ من عمِل عمَلَ قومِ لوطٍ ) قالها ثلاثًا في عمَلِ قومِ لوطٍ

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - من تولى غير مواليه# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آفات اللسان - السباب# ذبائح - الذبح لغير الله# آداب الكلام - اللعن
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح على شرط الشيخين [وله وشواهد]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2816)، والطبراني (11/218) (11546)، والحاكم (8052) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ملعونٌ مَنْ سبَّ أباهُ ، ملعونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ ، ملعونٌ مَنْ ذبَحَ لغيرِ اللهِ ، ملعونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخومَ الأرضِ ، ملعونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طريقٍ ، ملعونٌ مَنْ وقعَ على بهيمَةٍ ، ملعونٌ مَنْ عمِلَ بعمَلِ قومِ لوطٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5891 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (1875) واللفظ له، وابن حبان (4417)، والطبراني (11/218) (11546) بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصنافًا مِن النَّاسِ تُصيبُهم لَعنةُ اللهِ بقُبحِ أفعالِهم، وحذَّرَ أُمَّتَه مِن الوُقوعِ في هذه القَبائحِ.

وفي هذا الحَديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَلعونٌ"، واللَّعنُ: هو التَّعرُّضُ للطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ، "مَن سَبَّ أباه، مَلعونٌ مَن سَبَّ أُمَّه"، أي: سَبَّ أحدَهما أو كليهما، سَبًّا مُباشرةً بلِسانِه، أو تَسبَّبَ في شَتمِ والدَيه مِن الغُرَباءِ؛ بأنْ يسُبَّ أبا غيرِه أو أُمَّه، فيرُدَّ عليه بسَبِّ والدِه أو أُمِّه، وإنَّما استحَقَّ سابُّ أبَوَيه اللَّعنَ؛ لمُقابلتِه نِعمةَ الأبَوَينِ بالكُفرانِ، ووُصولِه إلى غايَةِ العُقوقِ والعِصيانِ، كيف وهو مَأمورٌ بألَّا يقولَ لهما (أُفٍّ)؟! في قَولِه تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] ، ومَأمورٌ بأنْ يقولَ: {رَبِّ ارْحَمْهُمَا} [الإسراء: 24] ، "مَلعونٌ مَن ذبَحَ لغيرِ اللهِ"، مِن الأصنامِ والأوْثانِ أو الأوْلياءِ ممَّن يُعبَدُ مِن دون اللهِ، وهذا شِركٌ أكبرُ؛ لأنَّه صَرفُ العِبادةِ لغيرِ اللهِ، "مَلعونٌ مَن غيَّرَ تُخومَ الأرضِ"، أي: مَن غيَّرَ أو نقَلَ علاماتِ حُدودِ الأراضي المَملوكةِ لغيرِه، أو المُشتركةِ بينه وبينَ غيرِه، وقيلَ: المُرادُ تَغييرُ حُدودِ الحَرمِ التي حدَّدَها إبراهيمُ عليه السَّلامُ، ولكنَّ هذا عامٌّ في كلِّ حَدٍّ؛ فليس لأحدٍ أنْ يُغيِّرَ مِن حَدِّ غيرِه شيئًا، وقيلَ: أرادَ المَعالمَ والإشاراتِ التي يُهتَدى بها في الطَّريقِ، "مَلعون مَن كَمِهَ أعمًى عن طريقٍ"، أي: أضَلَّ الأعمى عن الطَّريقِ الصَّحيحِ، أو دَلَّه على غيرِ مَقصِدِه، "مَلعونٌ مَن وقَعَ على بَهيمةٍ"، بأنْ عاشَرَها وجامَعها كما يُجامِعُ الرجلُ زَوجتَه، "مَلعونٌ مَن عَمِلَ بعملِ قَومِ لوطٍ"، بأنْ واقَعَ الرِّجالَ في الأدبارِ، وإتيانِ الذُّكورِ شَهوَةً مِن دون النِّساءِ.

وهذا اللَّعنُ تَحذيرٌ نَبَويٌّ، وتَهديدٌ لِمَن استحَلَّ هذه الأُمورَ أو فعَلَها، حتى يَرتدِعَ عنها، مع ما له مِن عُقوباتٍ أُخرى دُنيَويَّةٍ مِن التَّعزيرِ، وضَمانِ إصلاحِ ما أتلَفَه، ورَدِّ ما غصَبَه مِن أمْوالِ النَّاسِ، ثُمَّ إنْ مات وهو مُستحِلٌّ ومُصِرٌّ على ذلك؛ فعِقابُه عندَ اللهِ شَديدٌ.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَيانِ كَثيرٍ مِن القَبائحِ التي توجِبُ اللَّعنَ ليَتجنِبَها المُسلمُ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 26 ط الرسالة) ((2816- حدثنا عبد الرحمن، عن زهير، عن عمرو- يعني ابن أبي عمرو-، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، ولعن الله من سب والده، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 218) 11546- حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيوب العلاف، قالا: أنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، قالا: حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله من والى غير مواليه، لعن الله من غير تخوم الأرض، لعن الله من كمه أعمى عن الطريق، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط.

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 396) ‌8052- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا زهير، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من غير تخوم الأرض، لعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، لعن الله من سب والديه، لعن الله من تولى غير مواليه، لعن الله من عمل عمل قوم لوط)) قال: وحدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد العزيز بن محمد، ثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه: ((لعن الله من وقع على بهيمة)) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ((.

---

[مسند أحمد] (5/ 26 ط الرسالة) ((2816- حدثنا عبد الرحمن، عن زهير، عن عمرو- يعني ابن أبي عمرو-، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، ولعن الله من سب والده، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 218) 11546- حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيوب العلاف، قالا: أنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، قالا: حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله من والى غير مواليه، لعن الله من غير تخوم الأرض، لعن الله من كمه أعمى عن الطريق، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط.

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 396) ‌8052- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا زهير، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من غير تخوم الأرض، لعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، لعن الله من سب والديه، لعن الله من تولى غير مواليه، لعن الله من عمل عمل قوم لوط)) قال: وحدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد العزيز بن محمد، ثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه: ((لعن الله من وقع على بهيمة)) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ((.

أحاديث ذات صلة