أنَّ بعضَ النَّاسِ سأَلوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن شأنِ العَزْلِ وذلك في غزوةِ بني المصطلِقِ وكانوا أصابوا سبايا وكرِهوا أنْ يلِدْنَ منهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا عليكم ألَّا تفعَلوا فإنَّ اللهَ قدَّر ما هو خالقٌ إلى يومِ القيامةِ )
أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (2167) بلفظه، والبخاري (2229)، ومسلم (1438) بنحوه.أخرجه ابن حبان (4193)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (2167) بلفظه، والبخاري (2229)، ومسلم (1438) بنحوه.
أنَّ بعضَ النَّاسِ مَن كَلَّموا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شَأنِ العَزلِ، وذلك لشَأنِ غَزْوةِ بَني المُصطلِقِ، فأصابوا سَبايا وكَرِهوا أنْ يَلِدنَ منهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما عليكم ألَّا تَعزِلوا؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قَدَّرَ ما هو خالقٌ إلى يومِ القيامةِ.
الراوي : أبو سعيد المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 3701 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (11602)، والنسائي في ((الكبرى)) (7651) واللفظ لهما، والبخاري (7409) بنحوه.
غَزا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَني المُصْطَلِقِ، وهم قَومُ جُوَيريةَ بِنتِ الحارِثِ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَنةَ سِتٍّ مِنَ الهِجرةِ، فقَتَلَ مُقاتِلَتَهم، وسَبى ذَراريَّهم قَبلَ أنْ يُعتِقَهم أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِزَواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جُوَيريةَ؛ كَرامةً لِأصهارِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُطلِقَ بسَبَبِها أهلُ بَيتٍ مِن قَومِها، قُرابةُ المِئةِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه: "أنَّ بَعضَ الناسِ كَلَّموا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شَأنِ العَزلِ" وهو أنْ يَعزِلَ الرَّجُلُ مَاءَه عن رَحِمِ المَرأةِ إذا جامَعَها لِتَجنُّبِ الحَمْلِ، ويَكونُ بنَزْعِ الذَّكَرِ مِن فَرْجِ المَرأةِ قَبلَ الإنزالِ، "وذلك لِشَأنِ غَزوةِ بَني المُصطَلِقِ، فأصابوا سَبايا وكَرِهوا أنْ يَلِدنَ منهم" وكانَ سَبَبُ سُؤالِهم لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ العَزلِ هو لِمَا أصابوه مِنَ السَّبيِ، وهُنَّ النِّساءُ اللَّاتي يُؤخَذْنَ مِنَ الكُفَّارِ بَعدَ قِتالِهم، وكانوا قدِ اشْتَهَوُا النِّساءَ، واشتَدَّتْ عليهمُ العُزبةُ، وأحَبُّوا العَزلَ، يَعني: أرادوا جِماعَ النِّساءِ اللَّاتي سَبَوْهُنَّ بَعدَ أن صِرْنَ لهم، ولكِنَّهم أحَبُّوا العَزلَ؛ حتى لا تَحمِلَ هذه السَّبايا؛ خَوفًا مِن ألَّا يَتمَكَّنوا مِن بَيعِهِنَّ إذا حَمَلتِ الأمَةُ، فامْتَنَعوا عنِ العَزلِ حتَّى يَسألُوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حُكمِ ذلك، فلَمَّا سألوه قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما عليكم ألَّا تَعزِلوا"، لا بَأْسَ عليكم أنْ تَترُكوا العَزلَ.
وقيلَ: قد فَهِمتْ طائِفةٌ مِن هذا التَّركيبِ النَّهيَ والزَّجرَ عنِ العَزلِ، وفَهِمتْ طائِفةٌ أُخرى منها الإباحةَ، بدَليلِ قَولِه: "فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَدَّرَ ما هو خالِقٌ إلى يَومِ القيامةِ" وقَولِه في رِواياتٍ أُخرى: "ما مِن نَسمةٍ كائِنةٍ إلَّا وسَتكونُ"، وبِقَولِه: "افعَلوا أو لا تَفعَلوا؛ فإنَّما هو القَدَرُ"، وبقَولِه: "إذا أرادَ اللهُ -عَزَّ وجَلَّ- خَلْقَ شَيءٍ لم يَمنَعْه شَيءٌ" بمَعنى: ما قَدَّرَ اللهُ كَونَ نَسمةٍ فلا بُدَّ مِن مَجِيئِها مِنَ العَدَمِ إلى الوُجودِ، سواءٌ حَدَثَ العَزْلُ أو لم يَحدُثْ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ العَزلِ وما في مَعناه مِنَ الوَسائِلِ الحَديثةِ مِنَ الإيماءِ لِمَنعِ الحَملِ.
صحيح ابن حبان - مخرجا (9/ 504) 4193 - أخبرنا سليمان بن الحسن بن المنهال العطار، قال: أخبرنا أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد الخدري أن بعض الناس سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شأن العزل وذلك في غزوة بني المصطلق وكانوا أصابوا سبايا وكرهوا أن يلدن منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عليكم أن لا تفعلوا فإن الله قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة
[مسند الشاميين للطبراني] (3/ 240) :
2167 - حدثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، حدثني أبي، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن ابن محيريز حدثه أن أبا سعيد الخدري أخبره أن بعض الناس كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن العزل، وذلك في غزوة بني المصطلق، وأصابوا سبايا كثيرة وكرهوا أن تلدن منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تعزلوا فإن الله عز وجل قد قدر ما هو كائن إلى يوم القيامة
[صحيح البخاري] (3/ 83) :
2229 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني ابن محيريز: أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه أخبره: أنه بينما هو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إنا نصيب سبيا، فنحب الأثمان، فكيف ترى في العزل؟ فقال: أوإنكم تفعلون ذلك؟ لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنها ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا هي خارجة.
[صحيح مسلم] (4/ 157) :
125 - (1438) وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر ، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني ربيعة ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز أنه قال: دخلت أنا وأبو صرمة على أبي سعيد الخدري ، فسأله أبو صرمة، فقال: يا أبا سعيد، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر العزل؟ فقال: نعم، غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بلمصطلق،
فسبينا كرائم العرب، فطالت علينا العزبة، ورغبنا في الفداء، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقلنا: نفعل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا لا نسأله، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا عليكم أن لا تفعلوا، ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون .