أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أراد الاعتكافَ فاستأذَنَتْه عائشةُ لتعتكفَ معه فأذِن لها فضرَبَتْ خِباءَها فسأَلَتْها حفصةُ أنْ تستأذِنَ لها لتعتكفَ معها فلمَّا رأَتْ ذلك زينبُ ضرَبَتْ معها وكانتِ امرأةً غيورًا فرأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبيتَهنَّ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما هذا البِرَّ تُرِدْنَ بهذا ؟ فترَك الاعتكافَ حتَّى أفطَر مِن رمضانَ ثمَّ إنَّه اعتكَف في عشرينَ مِن شوَّالٍ )

الدلالات الموضوعية:# اعتكاف - آداب الاعتكاف# اعتكاف - اعتكاف النساء# نكاح - الغيرة# اعتكاف - قضاء الاعتكاف
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (3667)، وابن خزيمة (2224) كلاهما بلفظه، والبخاري (2041)، ومسلم (1172) كلاهما باختلاف يسير.أخرجه ابن خزيمة (2224) بلفظه، والبخاري (2041)، ومسلم (1172) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أضْرِبُ له خِبَاءً فيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أنْ تَضْرِبَ خِبَاءً، فأذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أصْبَحَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى الأخْبِيَةَ، فَقالَ: ما هذا؟ فَأُخْبِرَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألْبِرَّ تُرَوْنَ بهِنَّ؟ فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ ذلكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِن شَوَّالٍ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2033 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1172)، وأبو داود (2464)، والبيهقي (8643) واللفظ لهم جميعا.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجتهِدُ في العبادةِ للتَّقرُّبِ إلى اللهِ جلَّ وعَلَا، ومِن ذلك: اعتِكافُه في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضَانَ؛ لِيَكُونَ مُنقطِعًا للهِ بالصَّومِ والصَّلاةِ والذِّكرِ وغيرِ ذلك.

وفي هذا الحديثِ تَرْوي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَعتكِفُ في العَشرِ الأواخِرِ مِن رمضانَ، والاعتكافُ: الإقامةُ في المسجِدِ بِنِيَّةِ التقرُّبِ إلى الله عَزَّ وجلَّ، ليلًا كان أو نهارًا، وكانتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها تَصنَعُ له خِباءَه، وهو خَيمةٌ صَغيرةٌ مِن صُوفٍ، فكان يُصلِّي الصُّبحَ في جَماعةٍ مع النَّاسِ، ثمَّ يَدخُلُ خِباءَه، فطَلَبَت حَفصةُ مِن عائشةَ رضِي اللهُ عنها أنْ تَستأذِنَ لها مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَضرِبَ لها خِباءً، فأَذِنَ لها، ولَمَّا رأَتْها زَينبُ بِنتُ جَحْشٍ رَضيَ اللهُ عنها فعَلَت مِثلَها، فلمَّا أصْبَحَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى أخْبِيةً كَثيرةً مَنصوبةً في المسجدِ: قُبَّةً له، وثَلاثًا لنِسائِه عائشةَ وحَفصةَ وزَينَبَ، كما بيَّنَت رِواياتٍ أُخرى عندَ البُخاريُ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُخاطِبًا مَن معَه: أتظنُّون أنَّ هؤلاء النِّسوةَ قدْ صنَعْن بفِعلِهنَّ هذا خيرًا؟! وكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَشِيَ أنْ يكونَ الحاملُ لهنَّ على ذلك المُباهاةَ والتَّنافُسَ الناشئَ عن الغَيرةِ حِرصًا على القُرْبِ منه، أو خَشِيَ تَوارُدَ بَقيَّةِ النِّسوةِ على ذلك، فيَضيقُ المسجدُ على المُصلِّين، أو يُصيِّرُه ذلك كالجالسِ في بَيتِه، وربَّما شَغَلْنَه عن التَّخلِّي لِما قَصَدَ مِن العِبادةِ، فيَفوتُ مَقصودُ الاعتكافِ، أو لغَيرتِه عليهنَّ، فكَرِهَ مُلازمتَهنَّ المسجدَ، مع أنَّه يَجمَعُ النَّاسَ، ويَحضُرُه الأعرابُ والمنافِقون، وهنَّ مُحتاجاتٌ إلى الخُروجِ والدُّخولِ لِما يَعرِضُ لهنَّ، فيُبْتذَلْنَ بذلك، وكلُّ هذه الأمورِ تُخرِجُ الاعتكافَ عن حَقيقتِه.

ثمَّ انصرَفَ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَعتكِفِ العَشرَ الأواخرَ مِن رَمَضانَ، وذلك حتَّى يَنصرِفَ مَن حَولَه مِن مُعتكَفِه كما كانت عادتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تَعليمِ أصحابِه، فاعتَكَفَ في شوَّالٍ قَضاءً لِمَا ترَكَه مِن الاعتكافِ في رَمضانَ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ ضَرْبِ الخَيمةِ في المسجِدِ للمُعتكِفِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ اعتكافِ النِّساءِ في المَسجدِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الخُروجِ مِن الاعتِكافِ بعْدَ الدُّخولِ فيه، وأنَّه لا يَلزَمُ بالنِّيَّةِ ولا بالشُّروعِ فيه.

وفيه: تَرْكُ الأفضَلِ إذا كان فيه مَصلحةٌ.

وفيه: اتِّخاذُ المُعتكِفِ لنفْسِه مَوضعًا مِن المسجدِ يَنفرِدُ فيه مُدَّةَ اعتكافِه، ما لم يُضيِّقْ على النَّاسِ.

وفيه: أنَّ المرأةَ إذا اعتَكَفَت في المسجدِ يُجعَلُ لها ما يَستُرُها.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (8/ 425) 3667 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الاعتكاف فاستأذنته عائشة لتعتكف معه، فأذن لها، فضربت خباءها، فسألتها حفصة أن تستأذن لها لتعتكف معها، فلما رأت ذلك زينب ضربت معها، وكانت امرأة غيورا، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبيتهن، فقال صلى الله عليه وسلم: ما هذا، آلبر تردن بهذا؟ ، فترك الاعتكاف حتى أفطر من رمضان، ثم إنه اعتكف في عشرين من شوال

صحيح ابن خزيمة (3/ 345) 2224 - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، حدثتني عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد الاعتكاف، فاستأذنته عائشة لتعتكف معه، فلما رأته زينب معه، فأذنت لها، فضربت خباءها، فسألتها حفصة تستأذن لها لتعتكف معه، فلما رأته زينب ضربت معهن، وكانت امرأة غيورا، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبيتهن، فقال: ما هذا؟ البر يردن بهذا؟ فترك الاعتكاف حتى أفطر من رمضان، ثم اعتكف في عشر من شوال

صحيح البخاري (3/ 51) 2041 - حدثنا محمد هو ابن سلام، أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعتكف في كل رمضان، وإذا صلى الغداة دخل مكانه الذي اعتكف فيه، قال: فاستأذنته عائشة أن تعتكف، فأذن لها، فضربت فيه قبة، فسمعت بها حفصة، فضربت قبة، وسمعت زينب بها، فضربت قبة أخرى، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغداة أبصر أربع قباب، فقال: ما هذا؟، فأخبر خبرهن، فقال: ما حملهن على هذا؟ آلبر؟ انزعوها فلا أراها، فنزعت، فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال

صحيح مسلم (2/ 831) 6 - (1172) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه وإنه أمر بخبائه فضرب، أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فأمرت زينب بخبائها فضرب، وأمر غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخبائه فضرب، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، نظر، فإذا الأخبية فقال: آلبر تردن؟ فأمر بخبائه فقوض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان، حتى اعتكف في العشر الأول من شوال

---

صحيح ابن حبان - مخرجا (8/ 425) 3667 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الاعتكاف فاستأذنته عائشة لتعتكف معه، فأذن لها، فضربت خباءها، فسألتها حفصة أن تستأذن لها لتعتكف معها، فلما رأت ذلك زينب ضربت معها، وكانت امرأة غيورا، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبيتهن، فقال صلى الله عليه وسلم: ما هذا، آلبر تردن بهذا؟ ، فترك الاعتكاف حتى أفطر من رمضان، ثم إنه اعتكف في عشرين من شوال

صحيح ابن خزيمة (3/ 345) 2224 - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، حدثتني عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد الاعتكاف، فاستأذنته عائشة لتعتكف معه، فلما رأته زينب معه، فأذنت لها، فضربت خباءها، فسألتها حفصة تستأذن لها لتعتكف معه، فلما رأته زينب ضربت معهن، وكانت امرأة غيورا، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبيتهن، فقال: ما هذا؟ البر يردن بهذا؟ فترك الاعتكاف حتى أفطر من رمضان، ثم اعتكف في عشر من شوال

صحيح البخاري (3/ 51) 2041 - حدثنا محمد هو ابن سلام، أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعتكف في كل رمضان، وإذا صلى الغداة دخل مكانه الذي اعتكف فيه، قال: فاستأذنته عائشة أن تعتكف، فأذن لها، فضربت فيه قبة، فسمعت بها حفصة، فضربت قبة، وسمعت زينب بها، فضربت قبة أخرى، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغداة أبصر أربع قباب، فقال: ما هذا؟، فأخبر خبرهن، فقال: ما حملهن على هذا؟ آلبر؟ انزعوها فلا أراها، فنزعت، فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال

صحيح مسلم (2/ 831) 6 - (1172) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه وإنه أمر بخبائه فضرب، أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فأمرت زينب بخبائها فضرب، وأمر غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخبائه فضرب، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، نظر، فإذا الأخبية فقال: آلبر تردن؟ فأمر بخبائه فقوض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان، حتى اعتكف في العشر الأول من شوال

أحاديث ذات صلة